12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

درب الأمل يسكنني حلمًا آخر

يقول المهاتما غاندي "عندما تكون على حق تستطيع أن تتتحكم في أعصابك، أما إذا كنت مخطئًا فلن تجد غير الكلام الجارح لتفرض رأيك". ربما نجحت في السيطرة على أعصابي بالمواظبة على الكتابة التي أعتبرها علاجا لي، حيث إن تجربة الكتابة في هذا الحدث والطقس الوبائي أخذت من عمري أكثر ومن سكوني الكثير لكنها بالمقابل منحنتني الوهج، فأنا أملك لذاتي حدسا ويقينا دون شك فيما أكتبه وأمضي، لولا هذا الوهج الذي أجده في الكتابة، والتي لا تعادلها متعة في الكون لكان لحياتي شكل آخر لا أدري ما هو! متعة أن أبقى مع ورقتي البيضاء أتماهى بها حتى أشعر أنني أحلق بين السطور، نعم متعة أن أستيقظ ذات صباح لأجد نفسي نصاً يسير بين بعض القراء، ولكن من أكون أنا لأقول ما أقوله لكم!. اعتذر للجميع.
كنت أحلم ولعل هذا الحلم الخاص ذريعة لبدء الحديث بالأمل، حيث أُمنِّي قلبي صدقا ببعض التمني! لكن الحلم أوحى لي خيرًا والأمل قد وعدني أنه هناك حيث السماء بلون النقاء تفوح منه رائحة الإيمان! وكنت كالعادة قد هيّأت للكتابة طقوسها بالقهوة، ولكن آسفة عزيزي القارئ لم أعثر على بقعة حبر للكتابة، بل عثرت على كلمات مهدئة ومبللة بالصدق! لحظة أرجوك فقط أقول لك آسفة! ابق لحظات هنا عبر سطوري من فضلك ولن تندم! قد تكون دعوة مفتوحة للجميع، ما رأيك أن تتكئ على أمل قوي ولا بأس لو تبقى بهدوء، نعم لم لا ترتشف قدرا من السكون فالبعض قلقون بالفطرة! ومن أجل الحياة علينا أن نتسلح بالصلاة والصبر وبالصمت! لم لا تود الحياة؟ أتريدني أن أجلس مثلك في الجانب الآخر من اليأس؟! تفاءل خيرًا وابق في بيتك فأنت تستحق الحياة.
يا أعزائي جميعا هنا كونوا بخير نساء ورجالًا صغارًا وكبارًا، أيها الأصحاء والمرضى كلنا جميعا سنكون بخير! لنحطم ولنكسر حواجز الروح ونقفل بوجه القلق والخوف ترددنا، ونفتح قلوبنا بالسلام والاحترام. ما دمت في المملكة العربية السعودية مملكة السعادة والاستقرار لن أتجرأ على التذمر مطلقا، أما آن لنا أن ندرك أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان! لطالما نقلق ونتوجع، ولكن نحيا باليقين والإيمان، رغم أن الشمس أصبحت مثل البعض يسكنها التوتر.
ها أنا حبلى بالأمل مرة أخرى كقطيفية شامخة ثابتة كنخيل القطيف وثمة أمور أخرى سأطلقها بين حين وآخر، حينما يعبر قلبي بالهذيان الإنساني وتتوضأ نظراتي بالإيمان! حين أنظر لنفسي ولأسرتي بالبيت يزول همي، مجرد فكرة وجودنا في بيوتنا أعيش في حالة من السعادة والهدوء، منطلقة في مشاغلي اليومية بصمت وابتسامة هانئة راضية مكتفية بالأمن والسلام والسعادة الذاتية ولماذا التذمر إذا؟! ولكي نبقى سعداء علينا أن نحافظ على القوانين والأنظمة ونلتزم بها.
عزيزي القارئ، أرجوك اسمعني، لن يستمر الحال هكذا، أدرك تماما كتاباتي لن تبني بيتا ولكن، وقبل أن أنهي الكتابة نسيت أن أقول لك ثانية "لابد أن تبقى هنا بالبيت"، والقادم من الوقت هو موعد الفرج! وسوف يأتي وقت تفعل ما تشاء وتذهب أين تشاء، وحتما سوف تغرق في النوم دون قلق وأرق!


error: المحتوي محمي