حذّر المدرب محمد الخنيزي أصحاب الشخصيات الإيجابية والمنجزة والذين يهوون التميز والحصول على المراكز الأولى من أنهم الأكثر عرضة للضغوط والتي تؤدي إلى مشاكل صحية لهم مثل أمراض القلب والشرايين وضغط الدم والقولون وغيرها.
وأضاف الخنيزي أن نمط الشخصية وتكوينها يختلف من شخص لآخر وبناء عليه يختلف مدى تقبل الشخص لضغوط العمل والتعامل معها.
وذكر أنه كلما زاد معدل تكرار الضغوط والمقاومة غير الناجحة كلما أصبح الفرد أكثر إرهاقًا واستفزازًا في عمله وفي حياته وزادت قابليته للإصابة بالأمراض النفسية والبدنية بالإضافة إلى التأثير السلبي على أدائه وسلوكه في العمل.
جاء ذلك ضمن البرنامج التدريبي "إدارة الضغوط" الذي قدمه الخنيزي عن بعد عبر تطبيق اليوتيوب وإنستقرام وزووم والتي كانت على مدى ثلاث أيام اختتمت يوم الخميس 2 أبريل 2020م وحضرها عدد من المهتمين من الرجال والنساء.
وبدأ الخنيزي بتعريف الضغوط بأنها مجموعة من العناصر البيئية تؤثر تأثيرًا سلبيًا على الجوانب الجسمية والنفسية والسلوكية من خلال تعرض الشخص لعوامل خارجية.
وبيّن أهمية معرفة الضغوط للتعامل معها لأنها تؤثر على الموظف وعمله وذلك حين تؤدي لكثرة غيابه وفقدان الرغبة بالإبداع وانخفاض الدافعية والالتزام الضعيف وغيرها.
وقسم الخنيزي مراحل إصابة الفرد بالضغوط إلى ثلاثة مراحل هي: مرحلة الإنذار حيث تكون بمثابة الصدمة الأولى بالتعرض لمصدر الضغط، تليها مرحلة المواجهة أو المقاومة، والمرحلة الأخطر هي مرحلة الإستغراق أو الإنهاك والتي قد تشكل تهديدًا كبيرًا لكل من الفرد والمنظمة ويصاب الفرد فيها بالأمراض إضافة إلى التأثير بثقة الفرد في ذاته.
وأوضح العلاقة بين ضغوط العمل بالأداء والإنتاجية مبينًا أنها تختلف باختلاف الأشخاص فهناك من تحفزه الضغوط لأداء العمل وهناك من تقيده الضغوط وتعجزه عن العمل.
وأشار إلى أن مصادر ضغوط العمل تنقسم لمصادر تنظيمية خاصة بمنظمة العمل وتشمل علاقات وخصائص الدور الوظيفي وجودة حياة العمل، ومصادر شخصية للضغوط تتعلق بشخصية الفرد والتي تضم نمط الشخصية والقدرات والخبرات والحالة النفسية والجسمانية والسمات.
وختم باستعراض بعض الإستراتيجيات لتجاوز الضغوط مثل التعايش مع الضغط وهو يعد أضعف الإستراتيجيات وغير مجدٍ على المدى الطويل، أو الانسحاب من الموقف مؤقتًا وليس الانسحاب من القسم أو الشركة لأن هذا ليس انسحابًا وإنما انهزام، أو تغيير الضغط نفسه وتصحيحه، أو تقبل الضغط والعمل على تخفيض آثاره.



