عطل الفيروس التاجي تقريباً كل جوانب الحياة على مستوى دول العالم، ولكي نواجه هذا التحدي علينا تقييم جميع ما لدينا من أدوات للحد من تزايد الإصابات والوفيات، والمساعدة في إيقاف انتشاره أو السيطرة عليه.
ويمكن للحجر الصحي وحظر التجول والتباعد الاجتماعي وغسل اليدين وعدم المصافحة والتقيد بالتعليمات الصادرة من الجهات المسؤولة أن تؤدي إلى "تسوية المنحنى" لكن هل هناك دور للنظام الغذائي والتغذية؟
لنعلم ونعي أنه كلما زاد وعينا الصحي والغذائي انخفضت نسبة تعرضنا للأمراض، وهناك ثلاث طرق يمكن للنظام الغذائي والتغذية من خلالها أن يساعدا في التخفيف من شدة هذه الأزمة الصحية.
الطريقة الأولى: التركيز على تناول الأطعمة المعززة للجهاز المناعي وتقويته.
حيث إن الجهاز المناعي هو الذي يساعد الجسم على محاربة الفيروسات ومقاومة الأمراض، وهنا يجب على الإنسان أن يتناول الأطعمة المحتوية على المغذيات الدقيقة (الحديد والزنك والسيلينيوم والفولات وفيتامينات A ,C,D,E,B6)، والتي ترفع وتعزز من قوة هذا الجهاز، لأنها تعمل على تقليل الالتهاب الرئوي وتلف الأنسجة، خاصة عند كبار السن والمصابون بأمراض مزمنة.
ومن الأطعمة المحتوية على تلك المغذيات: الحمضيات والتوت والفراولة والكيوي والفلفل الرومي والسبانخ والفطر والقرنبيط والبطاطا الحلوة والفاصوليا والبندق والفول السوداني واللوز والكركم والشاي.
الطريقة الثانية: تجنب سوء التغذية:
تشير نتائج العديد من الدراسات الحديثة إلى أن حوالي 45% من جميع أمراض القلب والأوعية الدموية ووفيات مرضى السكري تعود مباشرة لسوء التغذية، ومع انتشار هذا الايروس سوف تزداد وترتفع هذه النسبة، لذلك يجب علينا الاهتمام أكثر بالفئات التي تعاني من سوء التغذية، خاصة الفقراء والمشردين والمحتاجين ومن ثم الأطفال وكبار السن.
ومع فرض الحجر الصحي وحظر التجول تزداد الفرصة في التحكم بنوع الأطعمة التي سوف تتناولها الفئات المذكورة، وبالتالي نستطيع تحسين النظام الغذائي والصحي لديها على المدى الطويل، وهذا يؤدي إلى انخفاض نسبة احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري مستقبلاً، وهذا يساعد في تقوية النظام الصحي .
الطريقة الثالثة: نمط الحياة الصحي:
نمط الحياة الصحي هو عبارة عن أسلوب حياة شامل يمد الجسم بالطاقة والنشاط ويشكل عاملاً مهماً للحماية من الأمراض وتجنب الإصابة بالعديد منها، خاصة الناتجة عن العادات غير الصحية.
ولكي يصبح نمط حياتك صحياً احرص على:
تناول الأغذية الصحية والطازجة وتنويع مصادر الغذاء، وتناول كفايتك من الماء، ومارس الرياضة باعتدال، وخد كفايتك من ساعات النوم، وارفع كفاءتك في إدارة ضغوط الحياة بذكاء وفعالية.
حفظكم الله من كل سوء.
اختصاصي التغذية- صبري مهدي الغاوي



