12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

بمن نثق

عندما تدخل إلى صيدلية لتشتري دواءً أو حليبًا لأطفالك، أو أي شيء من هناك أو من بقالة أو سوبر ماركت، أو حتى هايبر، وتدفع ذلك المبلغ وتختار أجود وأغلى الأنواع؛ لتغذي بها نفسك وعيالك وأهلك، وتعود إلى البيت وتطعمهم مما اشتريت، وبعدها بقليل وأنت تتصفح الواتساب وترى وتقرأ أن وزارة التجارة اكتشفت صيدلية ما أو عمالة ما، وهي تصنع الدواء في مخازن غير إنسانية وغير صحية! ماذا سيكون شعورك؟ وأين ستكون ثقتك بكل تلك المنتجات التي تتناولها وأكلتها وغذيت بها أطفالك؟
لم يتركوا منتجاً إلا وتلاعبوا به، لم يتركوا دواءً إلا وصنعوا له مثيلاً قد يكون سيئاً.
كيف لي أن أعرف أن الإنسان العادي المغشوش من الأصل في كل شيء، حتى الخبز، وإن لم يكن الخبز فالدقيق الذي يُصنع منه ذلك الخبز قد وصلوا إليه.
قالوا ابتعدوا عن أكل المطاعم، فقلنا لو ابتعدنا هل نأمن المواد التي نصنع بها أكلنا في البيوت أن تكون خاليةً من الغش!
ومع دخولنا إلى التجارة الإلكترونية في كل شيء، ازداد الخطر علينا، فكم من المرات اكتشفت وزارة التجارة أسماءً وهمية تبيعنا الأكل وتوصله لنا بأسماء نساء ثم نكتشف أنهم عمالة يطبخون في بيئة غير صحية ونحن نطفح منه ونتلذذ بأكله.
هل يوجد إنسان لم تراوده أفكار أو عدم ثقة فيما يشتري؟
قطرة الماء التي نشربها لم تسلم من الغش، كثيرة هي الأسماء من الشركات التي تعبِئ الماء ونحن نتنوع ونختلف في ثقتنا من نوع لآخر. أخي قد يثق في ذلك الاسم وأنا أثق في اسم آخر، ولكن لا أنا ولا هو لدينا اليقين فيما نشرب أنه الصحي والأفضل.
لنا الله! ونشكر وزارة التجارة ومجهوداتها ولكن ما زلنا في وسط المعركة، وكل يوم نكتشف أو يكتشفون أشياءً تهز ثقتنا بما ندخله في بطوننا وبطون أهلنا وأطفالنا.


error: المحتوي محمي