التشهير بالآخرين جريمة وعقوبة المساس بحياة الآخرين الخاصة قد تصل إلى السجن.
الحياة الخاصة هي خط أحمر ويجب على كل شخص الالتزام وعدم تعدي الحدود المرسومة، فهي حق من حقوق الإنسان ويجب على كل شخص احترام خصوصية الآخرين وعدم انتهاك الحقوق، كما أن حق الإنسان في حياته الخاصة سواء الفردية أو العائلية مثل الحقوق الملكية فلكل شخص منطقته الخاصة ولا يجوز لبقية الأفراد اقتحامها، وحرمتها وقدسيتها قد صانتها الأديان السماوية وكذلك القوانين في أغلب الدول وتقاس باختلاف الثقافات والعادات، أيضًا انتهاك حقوق الحياة الخاصة هي انتهاك للحرمة وإجرام بحق الإنسانية كما أنها إهانة للكرامة وقد نهى عنها القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {وَلا تَجَسَّسُوا}.
لقد وضع القانون ضوابط صارمة للحفاظ على حرمة الحياة الخاصة ونهى عن التشهير وقرر تجريم التعدي على حرمة الحياة الخاصة، فالمساس بحياة الآخرين الخاصة والكشف عنها أمام الآخرين يعتبر اعتداء حتى لو كانت لا تشين صاحبها، كما حذّرت النيابة العامة كل فرد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لغرض التشهير أو الإساءة بالآخرين، وذلك عن طريق إرسال أو نشر واقعة تمس سمعته أو تضره، فالتشهير بالآخرين والتسبب بإلحاق الضرر بهم وتشويه صورتهم أمام الناس تعتبر من الجرائم المعلوماتية، وعقوبة الجرائم المعلوماتية هي بدفع غرامة تصل إلى الـ٥٠٠ ألف ريال والسجن لمدة عام، حيث تشير المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية إلى أن العقوبة تكون بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على ٥٠٠ ألف ريال، أو بأحد العقوبتين لأي شخص يرتكب جريمة التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.
ويحذر الأمن العام من خلال حسابه الرسمي في تويتر من ارتكاب مثل هذه الأفعال وكتب في التغريدة: ”التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، بالإنتاج، أو الإعداد، أو الإرسال، أو إعادة الإرسال أو التأييد عبر وسائل التواصل الاجتماعي جريمة معلوماتية”، ويحث كل شخص على سرعة الإبلاغ عن مرتكبي هذه الجريمة بالتبليغ عنهم في أقرب مركز للشرطة أو عن طريق التطبيق الإلكتروني كلنا أمن، أو البوابة الإلكترونية لوزارة الداخلية أبشر، فمن واجبنا جميعًا الالتزام بتعاليم الدين وتطبيق الشرع والقانون بعدم التشهير وانتهاك الحرمات والتعدي على الخصوصيات وعلينا بتبليغ السلطات عن كل مجرم ينتهك الحقوق حتى يأخذ القانون مجراه ويعم الأمن والسلام بين الناس.



