12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في داروش صفوى.. 45 معلمة لكتاب الله يضئن سقف ركن مركز القرآن

26 عامًا ليست رقمًا عابرًا للمنتمين إلى مركز القرآن الكريم في جمعية صفا الخيرية بمنطقة صفوى، فهو رقمٌ يحكي رحلة "حب" من نوع مختلف في رحاب السمو والطهر والقداسة لكتاب الله تعالى.
بدأت الرحلة عام 1414ھـ، وقادَ زمامَها الشيخ صالح آل إبراهيم والمرحوم أمين الهاني ومجموعة من المهتمين بالشأن القرآني ممّن نذروا أنفسهم لخدمة القرآن الكريم.
تروي حكايا أيام سنواتها زهراء عباس علي المطرود"أم مهدي"
رئيسة الوحدة النسائية بمركز القرآن الكريم والمختصة في علم الفيزياء وتمارس وظيفتها صباحًا كمعلمة بالابتدائية الأولى بصفوى.
أصدقاء القرآن
وتحدثت المطرود عن لحظة التوفيق في إنشاء المركز لـ«القطيف اليوم» قائلة: "حينما وجدنا ضعف الاهتمام بالقرآن في المجتمع وبُعد أبنائنا وبناتنا عنه وجدنا الحاجة إلى وجود جهة مؤسساتية تهتم بهذا الجانب المهم وتحمل راية ربط المجتمع بكتاب الله وإشاعة الأجواء القرآنية، ولله الحمد وُفّقنا لذلك فكان المركز أول لجنة قرآنية في القطيف وكانت بمسمى "أصدقاء القرآن الكريم"، بعدها انضم إلى الجمعية الخيرية بشكل رسمي وكان بمسمى مركز القرآن الكريم وقد أسهم في تشجيع ومساعدة  بقية المناطق في إنشاء لجان ومراكز قرآنية متعددة، أما مقره وبرامجه فهو في معظم مساجد مدينة صفوى حيث تتسابق وتتنافس في احتضان البرامج والفعاليات المختلفة للمركز".
لمحات
ويختص مركز القرآن بالحفظ والتلاوة والتجويد والمقامات القرآنية والقصص والأخلاق والعلوم القرآنية ويستهدف المراحل الدراسية المختلفة، وهناك قسم رجالي للمركز يشابه في برامجهِ القسم النسائي والنظام الدراسي للمركز يتوافق مع النظام المدرسي تقريبًا، وعدد المعلمات حاليًا عشر معلمات أساسيات وثلاث معلمات احتياط بعد أن كان العدد في البداية خمس معلمات فقط.
أمسياتٌ ومعارض
ووضع المركز منهجية مميزة لدعم نشاطهِ الأساسي في حفظ وتجويد القرآن الكريم تتمثّل في إقامة البرامج والفعاليات التي يحييها المركز شهريًا وسنويًا ومنها: الدورات القرآنية الدائمة لجميع المراحل الدراسية، والدورات المتقطعة والمتخصصة للكبار، والمسابقات القرآنية المختلفة التي كشفت عن تميز قرآني للمشتركين الذين حرص المركز على تكريمهم ودفعهم للمشاركة في المسابقات وخاصة مسابقة المركز الرمضانية، وكذلك إقامة المعارض والأمسيات القرآنية وبرنامج "حكايا سور" وتنفيذ الإصدارات القرآنية "سلسلة يتفكرون" والاهتمام بالحملات التوعوية والتوجيهية تحت مسمى "قرآني نور حياتي".
حكايا سور
وتتميز معلمات مركز القرآن -حسب وصف المطرود- بالمتابعة الجادة للإستراتيجيات التعليمية وتطبيقها على جميع الدروس في جميع الفروع، لكنّ "حكايا سور" كان عملاً مميزًا استقطب أنظار المجتمع ومازال.
وتقول المطرود عن تفاصيل الحكايا: "حكايا سور هو فعالية تضمّ مجموعة من الأركان وكلّ ركن يمثّل سورة قرآنية يتم بيان معانيها بأسلوب تعليمي جاذب عبر أنشطة مختلفة ومسابقات مشوقة، والبرنامج هو نتاج تجارب سابقة وتلاقح أفكار معلمات ومعلمي مركز القرآن".
وتضيف: "ولله الحمد قمنا العام الماضي بتطبيقه في مدرستي الابتدائية الأولى بصفوى، وتم افتتاحه من قبل مدير مكتب القطيف عبدالكريم العليط، وحظي الملتقى بإعجاب وانبهار المسؤولين والزوار من جميع المدارس".
وكان للمركز مشاركات مجتمعية لتعزيز الشراكة المجتمعية وإشاعة الأجواء القرآنية، فقد شارك في ملتقى اللجان في صفوى، وكذلك في الابتدائية الأولى وكانت له مشاركة أيضًا في القديح.
45 وفاءً
ولأنّ مهرجان الداروش يهتم بالتراث، فقد حرص المركز ومن باب الوفاء على تعليق ما يفوق الـ45 اسمًا من معلمات القرآن الراحلات في ركن المركز في المهرجان، وعلى حد تعبير المطرود "هذا أقل ما يمكن تقديمه لمعلمات القرآن الكريم في الماضي لإبرازهن وتعريف الجيل الحاضر بهن".
وأشارت إلى أن معظمهن هنّ معلمات للقرآن، وبعضهن قارئات حسينيات، وقد حُصِلَ على أسمائهن من بعض معلمات القرآن الموجودات حفظهن الله ومن بعض النساء الكبيرات.
مركزٌ قرآني نموذجي
وعن طموح جميع أعضاء المركز تقول المطرود: "نتطلّع لوجود مركز قرآني نموذجي في مبناه وكذلك في أدواته يُسهم بتقديم أفضل البرامج وإيجاد البيئة القرآنية، فأبناء المجتمع ولله الحمد يتفاعلون في العطاء لأجل القرآن ولكننّا نأمل المزيد ونأمل في وجود وقوفات وصدقات جارية لصالح القرآن الكريم".


error: المحتوي محمي