صعد التوأمان عباس ويوسف جهاد التاروتي على منصة مسرح المكتبة العامة بالقطيف، ليتحدثا بكل طلاقة وثقة، عن تجربة فريدة لمن هم في مثل عمرهما.
وكشف الصغيران عبر فيديو مسجل عن كواليس الإعداد لبرنامجهما الذي يحمل اسم "الباحثون الصغار"، بداية من لحظات البحث في الكتب وجمع المعلومات، إلى أن يتم تسجيل ومعالجة فنيات الصوت، ومن ثم عمل المونتاج ودمج الأصوات مع الصور والإخراج الفني للعمل، وذلك وسط دهشة الحضور من فصاحتهما، وإتقانهما مهارات التواصل مع قيادة الجميع للإنصات لهما، بما يتمتعان به من الفصاحة وتغير نبرات الصوت، التي تميزت في طرح أسئلة ثقافية على الجمهور.
3 دقائق
ويقدم العمل الذي يكون جاهزًا قبل شهر رمضان من كل عام بمسمى "وجبات ثقافية"، تصل إلى 10 وجبات خلال الشهر، ضمن مقاطع لا تزيد على 3 دقائق، ومن ثم يعرضان الفيديو على قناة يوتيوب الخاصة بهما.
نحو المستقبل
عباس ويوسف طالبان في الصف الخامس الابتدائي، يتطلعان نحو المستقبل بما يحملان من طموح، ويقودهما توجيه وإرشاد والديهما اللذين زرعا بذرته فيهما، وجعلا الكتاب رفيقًا لهما، وذلك عبر الدخول في برامج إثرائية، أو المحاكاة برفقة الكتاب من الأسرة والأقارب المحيطين بهم.
قدوة معرفية
بدوره، أكد والدهما جهاد التاروتي في حواره مع نائب المدير والمسؤول الثقافي والإعلامي في المكتبة محمد آل ربح، على أهمية إيجاد قدوة معرفية للأبناء داخل البيت، مبينًا أن إخراج برنامج "الباحثون الصغار" يكون بشكل جماعي، حيث عملوا على تطويره وتميزه بصورة مفاجئة في كل موسم؛ إذ كان في موسمه الأول مجرد مقاطع صوتية إلا أنه تطور وأصبح صوتًا وصورة.
القطيف
وذكر "التاروتي" أنهم في كل موسم يلجأون إلى عنوان محدد، وفي أحد المواسم اختاروا القطيف وتوسعوا في التعريف بها وبمعالمها، كما تم تحديد موسم يتناول الشخصيات المنجزة في القطيف.
الخيار الأفضل
ونوه إلى أن علاقتهما بالكتاب قوية حيث يطلعان عليه بشكل شبه يومي، فقد أصبح هو الخيار الوحيد المفضل لديهما، في ظل توفير 4 مكتبات لهما في المنزل، لافتًا إلى أنه لا يريد أن يكون مثاليًا لأن توفير البديل في عصر التقنية والأجهزة الذكية متعب، ويحتاج إلى الاستمرار، مع التجديد، إلا أن النهاية تكون مثمرة بفيض معرفة خصبة.
سر التميز
وأوضح أن أحد أسباب تميز ابنيه هو التركيز على الكتب التي تناسب مرحلتهما العمرية مع مرور السنوات، حيث يركزان على الاشتراك في المجلات العلمية، ومتابعة شراء السلاسل العلمية، التي تقدم المعلومة من مصدرها الأصيل لكي يسهل الرجوع إليها.
معارض الكتب
من جهتها، أكدت والدتهما أنهار آل سيف حرصهم كأسرة على زيارة معارض الكتاب الدولية، التي تعتبر فسحة لهم لا يمكن الاستغناء عنها بعد معرفة دور النشر المشاركة ونوع الكتب المتوفرة.
من البرنامج
على جانب آخر، شمل برنامج "القاص الصغير" الذي تنظمه المكتبة العامة بالقطيف أسبوعيًا، مشاركات قرائية وإنشادية من جانب الحضور خلال الحوار المشترك مع نائب المدير والمسؤول الثقافي والإعلامي في المكتبة "آل ربح"، بالإضافة إلى مشاركة خاصة من الطفلة راحيل حسن الخضراوي التي قامت بقراءة قصة "أنا أحب الألعاب" بطريقة جهرية أمام الحضور.
وختم بتكريم الطفلة "الخضراوي" مع الشبلين عباس ويوسف التاروتي من إدارة المكتبة نظير مشاركتهم.
























