12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من القطيف.. الأسود تفتح نافذة منزلها في مشاريع فوتوغرافية بـ«صنع بحب»  

خلف أبوابنا المغلقة الكثير من الحكايا، والشخوص الحقيقية التي تخلقها، ولو كان هناك كاميرا تلتقط حياتنا اليومية لكان هناك من التفاصيل الصغيرة واللحظات الحقيقية ما يصنعُ بنكًا مليئًا بأرصدةٍ من مشاعر جمة.

"فاطمة منصورالأسود" فوتغرافيةٌ من القطيف اختارت أن تفتح نافذة منزلها لتنقل صورة من تلك الصور التي جذبها الموقف لالتقاطها.

حكايةالاحتراف
بدأت علاقة الأسود بالكاميرا عندما كانت ترافق أختها في تصوير الزواجات قبل 4 سنوات وحتى الآن.

تلك الأعراس كانت هي الخطوة الأولى لها في عالم التصوير، ثم ملكتها الرغبة بتعلم كل شي جديد، لذلك بدأت في حضور الورش والدورات، حتى كانت سنة 2017 حينما التحقت بـ"جماعة التصوير الضوئي بالقطيف".

صُنِعَ بحُب
وفي زاويةٍ من معرض "مشاريع فوتوغرافية" الذي أطلقته "جماعة التصوير الضوئي بالقطيف" يوم الخميس 27 جمادى الأولى 1441هـ، واختتم يوم السبت 7 جمادى الآخرة 1441هـ، اتخذ مشروع "صُنِعَ بحُب" مكانًا له، فقد كان المعرض حافزًا قويًا لتصوير المشروع، وقد كانت تلك مشاركتها الأولى في معارض الجماعة، إلا أن فكرة المشروع كانت ستُطبّق مع المعرض أو دونه - حسب قولها.

رسالة جميلة
حكاية الصورة ترويها الأسود لـ«القطيف اليوم»: "التقاط صور للمشروع كانت تحديًا كبيرًا جدًا، حيث كنتُ أريد إخراج مشروع من داخل منزلي لإيصال رسالة جميلة؛ أنه بإمكان الجميع إخراج مشروع جميل ومميز من داخل منازلهم".

وتضيف أن المشروع يروي حكاية طفلة (سكينة) في عمر الزهور تلعب وتلهو مع دميتها المفضلة التي أطلقت عليها اسم (ڤايوليت)، وقد أضاعت فستان دميتها، فذهبت لجدتها الحنونة لحياكة فستان آخر جميل لدميتها.

وحول اختيار هذا المشروع تحديدًا للمشاركة به أجابت؛ لدي مشاريع كثيرة، إلا أنني اخترت هذا المشروع لوجود شخصين فيه أهتم بهما كثيرًا هما أمي مع ابنة أختي، وقد كانت المشاعر حقيقية أثناء التصوير، والحب كان ظاهرًا في جميع لقطاته، فأنا أحب عفوية اللقطات لا اصطناعها.

ماكينة الذكريات
وعن الصورة الأبرز في المشروع وهي ماكينة الخياطة، تقول الأسود: "أردتُ التميز بدخول المشروع بماكينة خياطة قديمة والتي كان يمتلك الجميع مثلها في منازلهم للرجوع بذكرياتهم مع أمهاتهم أو جداتهم واخترتُ فيها طابع القديم (التون) الدافئ الذي يثير استرجاع الذكريات".

تحكي عنها
يقال إن المصور في مشاركاته يختار الصورة التي تحكي عنه، ولقد كان مشروع فاطمة يحكي عنها كما تقول؛فهي في الصورة ترى نفسها مكان الطفلة التي تعلب مع دميتها فلطالما كان لديها دمى أحبتها وصنعت لها الفساتين من الورق والمناديل.

ربما لم تكن هناك أفكار أخرى لفاطمة، لكن هذا المشروع الوحيد الذي أرادت المشاركة به حتى ولو تزاحمت الأفكار بجانبه فبصمتهِ الفريدة في قلبها بوجود أمها - أطال الله بعمرها - كان أساس جمال كل لقطاته.

ملاحظة: مصدر الصورة الفنانة فاطمة الأسود


error: المحتوي محمي