لم تحسب أنها في يوم ما ستنحي دراستها الأكاديمية جانبًا وتتفرغ لإقامة المحاضرات التطوعية في مجال "الصحة والرشاقة" للنساء، بل وستسعى لحضور أكبر عدد من الدورات المهتمة بهذا الشأن زيادةً في الحصيلة العلمية.
خيرية يوسف الحكيم، بعد أن درست اللغة الإنجليزية، عزفت عن العمل بشهادتها وانصبت على دراسة الدورات المهتمة بالتربية البدنية والتغذية الصحية، ثم قدمت ما يزيد على 70 محاضرة على مستوى المنطقة الشرقية، شملت العديد من اللجان والجمعيات الخيرية والمراكز الخاصة، ليستفيد من تلك المحاضرات العديد من أفراد المجتمع سواء بالحضور أو بمشاهدتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتؤكد "الحكيم": "انخراطي في هذا المجال جاء من باب الاهتمام منذ الصغر بالغذاء الصحي والحركة، وذلك ليس لأمر الوزن فحسب، بل هو بدافع عيش الحياة الصحية الخالية من الأمراض".
البداية
بدأت أولى مشاركاتها التطوعية في الربع الأول من عام 2017 بمبادرة تطوعية توعوية في أحد المجالس الخاصة بسيهات، وبحضور 35 سيدة كانت انطلاقة شرح البرنامج التوعوي "صحة ورشاقة بلا حرمان"، حيث شرحت "الحكيم" برنامجًا غذائيًا صحيًا يساعد على نزول الوزن بلا حرمان، ويهدف إلى التوعية بمضاعفات مرض السكر وقلة القيمة الغذائية للسكريات والنشويات المكررة البيضاء، إضافة إلى أنها شرحت أسهل الطرق والإمكانيات التي تمكن جميع طبقات المجتمع من تطبيق النظام الغذائي والاستفادة منه في جانب الغذاء والرياضة.
ومن سيهات تتابعت المحاضرات لتطرحها في شتى مناطق الشرقية بهدف التوعية الصحية الصحيحة، وتجنب العمل بأي معلومة متداولة في وسائل التواصل قبل التأكد من صحتها تجنبًا للخطر.
وترى "الحكيم" من خلال محاضراتها التطوعية أن الصحة حق للجميع، لذلك عليها أن تكون مجانية.
وتشير إلى أنها بعد أول مبادرة توعوية أصبحت أحد مؤسسي مبادرة المشي النسائية في سيهات، وأحد المشاركين في الأنشطة والفعاليات التثقيفية والتربوية والتعليمية التطوعية التابعة لوزارتي الصحة والتعليم.
البحث عن الصحة
تقول "الحكيم" لـ«القطيف اليوم»: "اهتمامي بجانب التطوع جاء من شغفي منذ الصغر ولكن كان ينقصه الثقافة والوعي المعرفي، ثم تطور إلى توعية تطوعية ببرنامج خاص ابتكره أحد أفراد أسرتي الصغيرة، وهو كان الداعم لي وكنت المطورة للبرنامج بما يتناسب مع ثقافتنا الغذائية، وأساس البرنامج جاء من دراسة وأبحاث أقيمت في إحدى دول شرق آسيا، وبرنامج "صحة ورشاقة بلا حرمان" يمتلك أسلوبًا بسيطًا يمكن للجميع فهمه وتطبيقه دون الحاجة لأي تكاليف ومتطلبات، مما ساعد الكثيرين منذ انطلاقته على التجربة والمعرفة وتحقيق السعادة بامتلاك الصحة".
وتتابع: "درست دورات تدريبية عديدة منها؛ دورة تأهيل معلمات التربية البدنية بعدة اعتمادات من أكاديمية كنغجستون والأكاديمية الدولية للمدربين العرب والبورد العربي ومركز التعليم الذكي للتدريب تحت إشراف وزارة التعليم، ودورة تدريبية متخصصة في تأهيل معلمات التربية البدنية المعززة لصحة الطالبات من مركز ابن حزام للإشراف والتدريب التربوي بجدة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، ودورة السلاسل العضلية باعتماد من جامعة الملك عبد العزيز بجدة وأكاديمية استا للتدريب الرياضي ومنظمة اللياقة العالمية IFA، ودورة علمية بعنوان تغذية الرياضيين لدى اختصاصي التغذية محمد سعد تحت إشراف الاتحاد السعودي للطب الرياضي والممثلة بلجنة التعليم والتدريب بالمنطقة الشرقية، ودورة تدريبية في حساب السعرات الحرارية في الأطعمة باعتماد من وزارة الصحة وغيرها"، مشيرة إلى أنها على تواصل مع المختصين والأطباء عند الحاجة، ومناقشتهم فيما تقدمه.
وتعلق: "أنا أدرس كل ما يمكنني دراسته، وآمل أن لا أتوقف مطلقًا لأني أرى العلم هو الأكسجين الذي يتنفسه الإنسان ولا يتوقف إلا حين تتوقف حياته".
تطوع
تصف "الحكيم" التطوع بتعبير "رحلتي في العمل التطوعي حققت لي الكثير ولو أنها لم تكن سهلة، إلا أنني أعتبرها رحلة طالب علم يستشعر مسؤوليته تجاه مجتمعه، وهي رحلة جميلة تعلمت منها الكثير من الصبر والسير نحو الهدف والاستمرار في العطاء وقوة الترابط والتعاطف مع الآخرين، واستشعار لذة مذاق العطاء رغم كل شيء، حيث به أقوى على المواصلة والجد والاجتهاد".



