13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من البحرين .. بو حسن يروي لـ فوتوغرافيي القطيف حكايته مع حفظ التراث بين الورق

"تراثنا هو هويتنا، وإن ضاعت هويتنا ضعنا"، من منطلق إيمانه أن تراثنا الحضاري والثقافي والإنساني هو الهوية الوطنية الحقيقية التي جعلت من خريج جامعة البحرين بكالوريوس تربية رياضية عمل بالمدارس وحكم آسيا، يغير مساره التعليمي ليصبح التراث والكتاب والصورة مهمته التي تتمحور في نقل التراث لأبنائنا ومواجهة التحديات والإنتاج التكنولوجي والانغلاق، لخلق جيل متزن اجتماعياَ ونفسيا، قائلاً: "إن عشق الفوتوغراف، وعشق التراث شكلا خطين متوازيين لتوثيق إنجازاته الفوتوغرافية".

على هذا الأساس وانطلاقًا من هذا الوعي بأهمية نقل التراث وحفظه، عمد الفوتوغرافي محمد بو حسن للفوتوغرافيا فنياً، وللتوثيق المطبوع أسلوباً ومنهجاً، وأخذ يتجول بكاميرته ويصدر كتاب "أيادٍ بحرينية" ليكون بداية انطلاقة وبداية تأسيسه لدار النشر "الوراقون"، وتوالت منها إصدار العديد من الكتب منها: "البشت، وأبواب خليجية، مساجد خليجية"، حيث أصدرت "الوراقون" 100 كتاب، وحصل على عدة جوائز محلية ودولية ومنها جائزة الأمير سلطان العالمية للتراث الحضاري.

الفنان الفوتوغرافي البحريني محمد بو حسن ينقل تجربة 18 عاماَ لزوار معرض "مشاريع فوتوغرافية"، الذي نظمته جماعة التصوير الضوئي بالقطيف ضمن فعاليات المعرض السنوي الـ22 لجماعة التصوير، من خلال تقديمه "صناعة الكتب الفوتوغرافية"، وذلك في يوم الأربعاء الموافق 29 يناير 2020.

بيّن بو حسن أن وعي الناس باختيار كتب قهوة الطاولة يحدده ذوقهم الشخصي وثقافتهم وأسلوب حياتهم ، مشيراً إلى أن هذه الكتب تتسم بالحجم الكبير والوزن الثقيل، وتكون الصورة هي العامل الأساسي للكتاب نفسه، مركزاً على الناحية البصرية، والتعليق على الصور باللغة العربية والإنجليزية.

وتطرق بالحديث عن العشر الخطوات التي تساعد في صناعة الكتب الفوتوغرافية وتجعل الكتاب ذا محتوى ناجح ومميز، قائلًا: "إن أول الخطوات تكون بوضع فكرة أساسية للكتاب أو قصته والتحدي بخلق فكرة أو قصة جميلة تجذب القراء والمطلعين، ومن المهم أيضاَ دراسة الفئة المستهدفة".

وتابع بوحسن: "إن اختيار دار النشر وطريقة النشر ووضع الميزانية أو التعاقد مع ممول يجعل أهدافه واضحة منذ البداية لتجعل الخطوات سلسة، موضحًا الفرق بين النشر التقليدي والنشر الذاتي".

وأكد أهمية كتابة محتوى الكتاب وجميع معلوماته وصوره، مع وضع التعليقات والتفاصيل على الصورة، إضافةَ إلى ذكر تفاصيل وحجم الكتاب وكمية الطباعة ونوع الغلاف وعدد الصفحات والألوان ونوع الطباعة والوقت المستغرق لإنجازه
إضافةَ إلى تصميم الصفحات الداخلية للكتاب والغلاف، كما أوضح أن اختيار عنوان الكتاب واستخراج ISBN إجباراي، والباركود اختياري، مع ضرورة استخراج موافقة وزارة الإعلام أو الفسح.

وحدد المرفقات الاختيارية للكتاب من الجاكيت، والبوكمارك، والأكياس، وغيرها من الأدوات الترويجية مثل الأقلام والأكواب.

وأشار بوحسن إلى أن عملية التسويق والإعلان تبدأ فور إقرار مشروع الكتاب، وبدء عمل منشورات تشويقية أو فتح موقع أو حسابات تواصل تحمل اسم الكتاب أو تخصيص هاشتاج لانتشار الكتاب وإن كان قبل طباعته، فهذه الوسائل توضح خطة الدعاية والتسويق وتحديد سعر الكتاب والتوزيع.

وأشار إلى أن اختيار المكان والزمان وخطة الدعاية في مواقع التواصل الإعلامي تبدأ قبل شهر من الموعد مع تصميم الدعوات والبنرات أو الباك دروب، مع تحديد الأشخاص المدعوين وإرسال دعوات مطبوعة أو إلكترونية، إضافةَ إلى تخصيص شخص منظم أو مسؤول، وبهذه الخطوات تتمثل الخطوة الأخيرة في تدشين الكتاب..

وأكد بوحسن، في ختام محاضرته، أن صناعة الكتب المصورة تعد وثائق للأجيال القادمة، حاكيةً مدى تطور المجتمعات لتوثيق اللحظات المهمة في تاريخنا.

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين جماعة التصوير الضوئي بالقطيف وsaudiGrops، سعيًا إلى التعاون والتطوير.


error: المحتوي محمي