احتفى قسم التمريض بالعيادات الخارجية في مستشفى المركزي بالقطيف؛ يوم الخميس 26 ديسمبر 2019م، بثلاثة من رواد القسم (مرتضى الرشيد، شهربان الباشا، واستقلال الفرج)، بحضور رئيس قسم التمريض بالمستشفى أمل الحساوي، ورئيس قسم التمريض للعيادات الخارجية مهند شهاب ونائبه فاتن الميلاد وعدد من الممرضات والممرضين.
وثمن رئيس التمريض في العيادات الخارجية مهند شهاب في كلمة له خلال الحفل، الذي أقيم في بهو مبنى العيادات، الجهود المبذولة من الكوادر التمريضية، معتبرًا اختيار أحدهم للوقوف على منصة التكريم من الأمور الصعبة، مع وصول عددهم إلى 74 ممرضًا وممرضة، موزعين بين 55 عيادة، كل حسب الحاجة بين ممرض واحد إلى ثلاثة ممرضين في كل عيادة.
وأكدت رئيسة قسم التمريض بالمستشفى أمل الحساوي أن مسار التكريم سيستمر، مع استمرار العطاء والجهود المميزة من الممرضين والممرضات، لما له من انعكاس على الخدمة المقدمة للمراجعين والشعور بالأجواء الأخوية فيما بينهم كفريق عمل.
ربع قرن تمريض
وتحدثت ابنة سيهات الممرضة شهربان الباشا، عن جانب من سيرتها الذاتية المكللة بالعطاء في مجال التمريض، والتي منحتها تكريمين خلال 48 ساعة، فبعد تكريمها من قسم التمريض على مرور 20 سنة وأكثر في الخدمة، تقف على منصة التكريم من العيادات الخارجية نتيجة تفانيها في العمل.
الباشا اعتبرت مهنة التمريض رسالة تجسد بها الإنسانية بأسمى معانيها، مع نشر الابتسامة والكلمة الطيبة بين المرضى، والتي تعدهما جزءًا لا يتجزأ من العلاج الطبي، ومحاولة رسم صورة مغايرة عن التمريض؛ كونه أحد الأعمدة التي يرتكز عليها تقديم الرعاية الصحية.
وقدمت الحب والعطاء لمهنة التمريض دون كلل خلال مسيرتها لمدة 27 عامًا، بعد أن تخرجت في المعهد الصحي الثانوي بالقطيف، من بين 75 فتاة، بعد 3 سنوات ونصف السنة من الدراسة، وخاضت العمل منذ التحاقها بالمعهد، على مستوى التدريب والعمل الرسمي في مستشفى القطيف المركزي، وفي جميع الأقسام، وبعد التوظيف تنقلت بين أقسام؛ تنويم الباطنية، والإسعاف، والنساء والولادة، والحضّانة، إلى أن استقرت حاليًا في عيادة الطفل السليم.
تعلمت "الباشا" مع سنوات عملها كيفية التعامل مع الكبار والصغار، وعملها لم يكن باليد فقط بل كان بجميع الحواس والجوارح، فكانت تحمل على عاتقها تبديد الألم، وتراقب مع الزمن كيف كانوا صغارًا تقودهم أمهاتهم، والآن يكبرون ويساوونها في الطول، مما جعلها تقول: "جميع المراجعين أولادي، أجدهم يكبرون مع كل زيارة للعيادة، وأعرفهم وإن طالت مدة مراجعتهم".
وجمعت "الباشا" حزمة من الهوايات إلى جانب مهنة التمريض تعددت بين؛ الخطابة، والفن، والرسم، والخط، بالإضافة إلى مبادراتها في تنسيق الفعاليات التي تعتبرها متنفسًا لنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع.
بوابة الخير
أما الممرض مرتضى الرشيد، فقد اكتشف أن مهنة التمريض هي أحد الأبواب التي تُمنح للشخص لتقديم مساعدة للآخرين، وينال الأجر من الله عندما يقدمها بحسن السريرة.
وانطلقت تجربة ابن الأحساء مع التمريض منذ عام 1429، بعد تخرجه في معهد السباعي للتمريض بالدمام، في مستشفى أسطون لمدة سنة، بعدها حصل على وظيفة رسمية في مستشفى القطيف المركزي.
وتنقل في المستشفى بين عدة أقسام، بدأها من قسم تنويم الباطنية رجال لمدة 4 سنوات، ثم مركز أمراض الدم الوراثية، إلى مختبر القلب في العيادات الخارجية، خاضها كممرض إلا أنه اكتسب الخبرة العملية ومحبة الناس، ملفتاً إلى أن دور الممرض لا يقل أهمية عن الممرضة، حيث يكمل كل منهما الآخر.
التطوع
وذكر أنه يعتبر عمه يوسف الرشيد قدوة له في حب التمريض، حيث تعايش معه أثناء دراسته التمريض في ذات المعهد الذي درس فيه، وكان يعيش معه بعد قطع المسافة من الأحساء إلى الدمام، أيام الدراسة إلى أن تخرج، مع تشجيع والده ومن حوله له.
ولم يبخل "الرشيد" على مجتمعه في تقديم العمل التطوعي، حيث كانت مشاركته في الفعاليات الاجتماعية على مستوى المسجد أو الحي شاهدًا على ذلك، ونشر التثقيف الصحي بين الكبار والصغار، بالإضافة إلى مشاركته بصفة رسمية وتكليفه من قبل المستشفى في الحد الجنوبي لمدة شهرين.
التحدي والإصرار
واتجهت الممرضة استقلال الفرج إلى دراسة التمريض، بعد دراستها دبلوم إدارة أعمال بالرياض عام 1421هـ، ومع عدم حصولها على وظيفة في سوق العمل، طرقت مجال التمريض بعد سنة من حصولها على دبلوم الإدارة، وسجلت في كلية المانع للعلوم الصحية؛ دبلوم تمريض.
وتخرجت الفرج في الكلية مع ما تحمله من أعباء الأمومة لابنتين ومهام عدة، حتى حصلت على وظيفة ممرضة في منطقة العريرة بمستشفى الأمير سلطان العام لمدة سنة، وبعدها نقلت إلى مركزي القطيف، وعملت في قسم الولادة لمدة 4 سنوات، ثم في عيادة الباطنية إلى الآن.
وتحدثت ابنة العوامية، عن الصعوبات التي واجهتها خلال 11 سنة في التمريض، سواء كانت ضغوطاً نفسية أو صحية، وتقلب الدوام، مع شعورها بمقدار وقيمة العمل الذي تقوم به.
وذكرت الفرج في ختام حديثها أنها كانت تستمد طاقة الإصرار ممن حولها، يحملها دعاء والديها بكل حب، مع وجود التشجيع من المحيط العائلي، وكثرة من يعملون في المسار الصحي منهم، ومحاولتها تحويل حلم اليوم إلى واقع الغد.
[banner id="194660" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]
[banner id="1204" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]
[banner id="195442" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]













