12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من أخلاقنا في القطيف (١)

الجميع لا يخفى عليه ما حدث لي بعد سرقة (الواتسب) من قوم نسوا الله فنسيهم. لكن المصائب تتخللها رحمات من الله تعالى مما جعلني أُسابق الحدث المؤلم واستبدله بأصوات من الرخاء.

لقد قمتُ بحذفٍ للمحن السوداء لأن هناك قلوبًا بيضاء سارعت بمحو كلّ رياح الخطب التي عصفت بي.

تجسّدت كل الأخلاق الجميلة في ليلة أشرق صباحها بعدد من الاتصلات التي يصْعب حصرها، لم يقف رنين هاتفي عن السؤال من جميع الناس، من أعرفه ومن لم يكن لي سابق عهد برؤيته.

هذه أخلاقنا وهذه مروءة أهل القطيف من شمالها لجنوبها ومن شرقها لغربها، هذه أخلاقنا مجتمعة على الخير، مُجيّشة بالفوارس النبلاء. سيفهم آية في النّجدة، عفوهم يصاحبه الاقتدار. يلتمسون مواضع الألم فيعالجونها بالحبّ .

من عميق قلبي شكرا لكل كلمات المواساة والحب التي أشغلتني عن حزني ونازعت قلبي الفرح.

‏مُوحِشة جدا هي الحياة ولابد أن نُميز فيها بين حبائل الشيطان وأفعال الإنسان، فهناك من البشر من غادره الشيطان بسلام، بحث الشيطان عن الخير بين أوراقه فأبصرها سوداء، وهناك من البشر لا يجد له الشيطان مدخلا يعيث في قلبه فسادًا فخرج من دائرته مدحورا.

‏ودعك الآن من أحاديث الشيطان وصحبه.

‏ولتكن حديث العهد بالوفاء، بالزهور، بجنة آدم الممتلئة بالأخيار.

‏الصباح ممتلئ بالخيرات وأجملها أنا وأنت في رحاب القطيف وأهله.

سوف أنهي حديثي بكلمات حافظ إبراهيم الجميلة ، ترنّم بها:

وَتَهُزُّني ذِكرى المُـروءَةِ وَالنَـدى
بَينَ الشَمائِـلِ هِـزَّةَ المُشتـاقِ  

فَإِذا رُزِقـتَ خَليقَـةً مَحمـودَةً
فَقَدِ اِصطَفـاكَ مُقَسِّـمُ الأَرزاقِ  

فَالناسُ هَـذا حَظُّـهُ مـالٌ وَذا
عِلـمٌ وَذاكَ مَكـارِمُ الأَخـلاقِ


error: المحتوي محمي