12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

منتدى القطيف للاستثمار بكل تفاصيله.. هذا أبرز ما حدث في نسخته الثالثة

- البلدية: 52 فرصة استثمارية ترفيهية وسياحية في القطيف.
- البلدية: افتتاح 3 شوارع رئيسية تربط القطيف بطريق الدمام الجبيل.
- البلدية: افتتاح سوق الأسماك المركزي الجديد في غضون 24 شهرًا.
- هيئة الترفيه: القطيف من المناطق المستهدفة في موسم الشرقية.
- الصفيان: القطيف تتمتع بموارد تؤهلهـا لتصدر المشهد الاقتصادي بالمملكة.

افتتح محافظ القطيف خالد بن عبد العزيز الصفيان، منتدى القطيف للاستثمار 2019م، الذي نظمته غرفة الشرقية، يوم الإثنين ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩م، بمركز الأمير فيصل بن فهد للمناسبات بسيهات، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية.

وبدأ اللقاء بكلمة لرئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبد الحكيم بن حمد العمّار الخالدي، أوضح فيها أن غرفة الشرقية تنظم هذا المنتدى في نسخته الثالثة وتعمل من أجل تحقيق إسهام فاعل لهذه المحافظة الغنية بمواردها البشرية والطبيعية في تحقيق مستهدفات الرؤية وتطلعاتها، حيث تعظيم قدراتنا الاستثمارية، خاصة المحلية منها، لما لها من دور حاسم في تحقيق تنمية طويلة الأجل.

وأكد "الخالدي" أن للاستثمار دورًا حيويًا في عملية التنمية الاقتصادية، فهو من العناصر المهمة في تحقيق معدلات نمو متزايدة في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة معدلات الاستثمار ــ لاسيّما المحلية منها ــ تؤدي إلى ارتفاع الطاقة الإنتاجية وتحافظ على القائمة منها وتعمل على تجديدها وتطورها، فهو رافد أساسي للاقتصاد الوطني؛ يزيد من قدرته، ويدعم تطوره ونموه بصورة مستمرة.

ولفت النظر إلى أن الجميع يشهد حجم التغيـرات وتسارع الاقتصاد السعودي في مختلف القطاعات، فقد عزّزت حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين البيئة الاستثمارية في البلاد، ووفّرت مناخًا اقتصاديًا نوعيًا يسوده الثقة والاستقرار وحفظ الحقوق، وحفّزت المستثمرين المحليين على الاستثمار في مختلف الأنشطة الاقتصادية، ما شكل نموًا ملحوظًا للاستثمارات المحلية وتمكينًا أكبـر للقطاع الخاص من الإسهام في التنمية الاقتصادية، لكونه من أهم الخيارات الوطنية في دعم رؤية2030م ومستهدفاتها، حيث الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وفتح الأبواب واسعة للاستفادة مما تمتلكه المملكة من مقومات استثمارية في جميع مناطقها.

وقال إن هذا التسارع في الاقتصاد الوطني، وهذا الاستمرار في تنفيذ المشروعات التنموية، إنما ينبئ بانفتاح أكبـر نحو المزيد من الفرص الاستثمارية أمام قطاع الأعمال والمستثمرين المحليين لما يُمثلونه من ركيزة أساسية فـي تحقيق بنـاء اقتصادي يتصف بالنمو والاستدامة.

عقب ذلك، ألقى رئيس مجلس أعمال فرع غرفة الشرقية بمحافظة القطيف عبد المحسن الفرج، كلمة نوه فيها إلى أن الحكومة الرشيدة اعتمدت في رؤيتها للتحوُّل الاقتصادي على ثقتها الكبيرة في سواعد أبنائها، وفي قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع ما تخطوه البلاد من خطوات جادة نحو تنويع قواعدها الاقتصادية، فمهدت الطريق، وأطلقت البرامج والمبادرات، وقدّمت المُحفزات والتسهيلات، وطوّرت من الأدوات الاستثمارية لإطلاق إمكانات وقدرات قطاعاتنا الاقتصادية، وعززت من دور الشركات المحلية الكبيرة منها والصغيرة لأن تكون لاعبًا أساسيًا في الاقتصاد الوطني، وهو ما بدأنا نرى نتائجه بشكل كبير على أرض الواقع من اقتصاد يتسم بالإنتاجية والتنافسية العالمية والتنمية المتوازنة والشاملة لمختلف المدن والمناطق.

وبيَّن "الفرج" أن هذا المنتدى يعد "تجسيدًا للواقع الذي نسجت خيوطه وحددت مساراته رؤية المستقبل، باستغلال مكامن القوة ومحاور التّميـز في مختلف المناطق والمحافظات، فآفاق العمل واسعة، ومجالات الاستثمار في محافظة القطيف عديدة ومتنوعة، مدعومة بالتوجه الحكومي الكريم لتنويع مصادر الدخل، وتحسين البيئة الاستثمارية، وجذب الاستثمارات المحلية، وهو ما يؤكد قيمة منتدى اليوم وأهمية الموضوعات التي يطرحها والهدف الساعي لتحقيقه، حيث التشجيع على توظيف السيولة المحلية في استثمارات داخلية تدعم وصولنا إلى اقتصاد متنوع ومستدام، يعتمد على سواعد أبنائه".

بعد ذلك، ألقى محافظ القطيف كلمة أكد فيها أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - حفظهما الله – أولت اهتمامًا كبيرًا بالقطاع الخاص وعمدت إلى منحه دورًا أكبر للشراكة في النهوض بالاقتصاد الوطني، فعالجت ما يخصه من تشريعات وركزت على تطويره وتوفير المناخ المناسب لممارسة نشاطاته، ما انعكس إيجابًا على حركته واتساع حجم مشاركته، مشيرًا إلى أن الآمال معقودة على مثل هذه الفعاليات بأن تُضيف طاقات إنتاجية جديدة إلى تلك المتوفرة في محافظة القطيف، وتدفع بها إلى مقدمة المُدن في الاستغلال الأمثل للطاقات والموارد المتاحة.

وقال "الصفيان" إن المنطقة الشرقية ــ ومنها محافظة القطيف ـ تتمتع بموارد اقتصـادية وطبيعيـة متعددة، تؤهلهـا لأن تتصدر المشهد الاقتصادي في المملكة، فهي بجانب ما تحتويه من موارد طبيعية وموقع جغرافي متميـز على الضفة الغربية للخليج العربي، تمتلك إرثًا تاريخيًا وامتدادًا ثقافيًا ومعرفيًا لآلاف السنين، منحها مقومات متفردة في مختلف المجالات.

وأعرب عن أمله أن يكون هذا المنتدى داعمًا للكشف عما تمتلكه محافظة القطيف من مقومات استثمارية مميزة بداخلها من فرص استثمارية واعدة، وأن تعود أعماله بالنفع على المنطقة الشرقية وأبنائها من محافظة القطيف، وأن تخرج هذه الفعاليات بتوصـيات تدعم تطلعـاتنا في الوصول إلى اقتصاد متنوع ومزدهر، في ظل حكومتنا الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسموّ ولي عهده الأمين - حفظهما الله.

إثر ذلك، بدأت جلسات المنتدى بالجلسة الأولى التي أقيمت بعنوان "دارين وتاروت وجهة سياحية نوعية قريبًا"، وذلك بمشاركة محافظ القطيف خالد الصفيان، ورئيس بلدية القطيف المهندس محمد الحسيني، ورئيس مجلس أعمال القطيف بغرفة الشرقية عبد المحسن الفرج.

وكشف محافظ القطيف خلال مشاركته بعنوان "سبل تعزيز جاذبية الاستثمار والفرص المتاحة"، عن قرب افتتاح المدينة الصناعية الواقعة بين المحافظة والجبيل على مساحة 50 مليون متر مربع لاستقطاب الصناعات التحويلية، مؤكدًا أن المحافظة تلعب دورًا أساسيًا لمساعدة المستثمر من خلال تذليل الصعوبات، وأنها تعدّ بيئة استثمارية جاذبة، مرجعًا ذلك لوجود القوة الشرائية والكثافة السكانية البالغة 650 ألف نسمة.

ورأى المحافظ أن القطيف تمتاز باجتماع ثلاث بيئات استثمارية جاذبة هي "الزراعية – البحرية – البرية"، داعيًا رواد الأعمال الشباب لاقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة، مؤكدًا أن المحافظة تعمل على هدف إستراتيجي هو جذب الاستثمار لكونها ركيزة أساسية لتشغيل الأيدي الوطنية العاملة، وأيضًا أثرها الإيجابي على المجتمع.

أما رئيس بلدية القطيف، فأعلن طرح 52 فرصة استثمارية واعدة في مختلف المجالات الترفيهية والسياحية، منها مدينة شعبية في دارين، مشيرًا إلى أن البلدية تعمل على تهيئة الأراضي المناسبة للاستثمار في القطاع التعليمي، مؤكدًا اعتماد افتتاح 3 شوارع رئيسية مربوطة مباشرة بالجبيل، متوقعًا افتتاح سوق الأسماك المركزي الجديد في غضون 24 شهرًا، حيث تم اعتماد المخططات الرئيسة للسوق بعد مراجعتها من قبل البلدية، وكذلك إصدار التراخيص اللازمة للمستثمر.

وبيَّن "الحسيني" أن القطيف تمثل بيئة استثمارية خصبة جدًا، وأن البلدية عملت خلال السنوات الماضية على توفير البيئة التحتية وطرح العديد من الفرص الاستثمارية.

وقال إن البلدية على استعداد تام للتعاون مع غرفة الشرقية لطرح جميع الفرص الاستثمارية، لافتًا النظر إلى أنها لديها المرونة اللازمة للتعاون مع المستثمر في تبديل بعض الاستخدامات للفرص الاستثمارية المتاحة.

ونبه إلى أن جزيرتي دارين وتاروت ستكونان وجهة سياحية نوعية، وبيئة استثمارية جاذبة، حيث تم اعتماد مخطط متكامل لجعلها منطقة سياحية ترفيهية بمواصفات مميزة.

من جهته، أوضح رئيس مجلس أعمال القطيف بغرفة الشرقية أن الخريطة الاستثمارية بالقطيف واعدة ومشجعة للغاية، مرجعًا ذلك لوجود كثافة سكانية عالية بالمحافظة، حيث يمثل المواطنون 87% من إجمالي عدد السكان.

وشدد "الفرج" على ضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية في الثروة السمكية، وكذلك توجيه الاستثمار صوب القطاع الزراعي، واقتناص الفرص المتاحة في القطاع السياحي، لافتًا إلى أن الوقت الحالي يمثل فرصة ذهبية للاستثمار في المحافظة نظرًا لتسهيل الإجراءات من قبل الجهات الممولة، وكذلك سهولة الحصول على التراخيص اللازمة.

وقال إن مجلس أعمال القطيف بغرفة الشرقية يولي أهمية بالغة لتحسين بيئة الاستثمار وتقديم المشورة للمستثمر لتجاوز الصعوبات التي تواجهه في البداية، داعيًا إلى الاستفادة المثلى من أراضي الأوقاف غير المستغلة، واستخدام الأوقاف بشكل أفضل بما يوفر فرصًا استثمارية نوعية، مما يسهم في خلق الفرص الوظيفية، وتحريك الدورة الاقتصادية.

عقب ذلك، انطلقت فعاليات الجلسة الثانية التي أدارها نائب رئيس مجلس الأعمال بفرع غرفة الشرقية بالقطيف هشام آل سيف، وشارك فيها عدد من المسؤولين الاقتصاديين، وتناولت "المقومات الاقتصادية والجهات المحركة للاستثمار وأهمية دورها"، تم خلالها بحث آليات الدعم من قبل المؤسسات المعنية، إذ شارك في الجلسة مدير إدارة الخزينة والاستثمار ببنك التنمية الاجتماعية مقعد بن عبد الله الخميس، الذي بيّن أن البنك كان متخصصًا في القروض الاجتماعية، لكنه بات مؤسسة تمويل لمشاريع تنموية، وبلغ عدد المشاريع التي قام بتمويلها حوالي 23 ألف مشروع، منها 1800 مشروع بالمنطقة الشرقية، استحوذت القطيف على 15% منها، ورُصد لها أكثر من 5 مليارات ريال.

وقال "الخميس" إن مهام البنك تغيرت، وإنه يقدم دعمًا ماليًا يصل إلى 4 ملايين ريال، على مدة سداد 4 سنوات، وهي فرص متاحة لأي سعودي لديه مشروع، شرط أن يكون هو المالك وهو القائم عليه، وليس لديه عمل آخر، ولا تستغرق عملية الصرف أكثر من 3 أشهر من التقديم على القرض.

من جانبه، قال رئيس الاتصال والتعاون بمركز أرامكو لريادة الأعمال (واعد) يعقوب بن معاذ الصالح، إن "المركز لا يدعم فقط المشاريع ذات العلاقة بأعمال وأنشطة أرامكو السعودية، بل يدعم أي مشروع استثماري بوسائل مختلفة، فقد دعمنا خلال تسع سنوات 120 منشأة، أسهمت في توفير آلاف الوظائف، والدعم يتم عبر التمويل، أو الشراكة في رأس المال، أو تنفيذ الحاضنات للمشاريع الجديدة".

أما المدير العام للتمويل الإقراضي بالهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة خالد بن عبد الرحمن الجعفري، فقد أكد أن من مهام الهيئة تقديم برامج دعم مباشرة وغير مباشرة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، منها الاستشارات والتدريب، فضلًا عن التمويل، موضحًا أن الهيئة لا تقرض بشكل مباشر وإنما عبر شركات تمويل متخصصة تدعمها، ولديها شراكات مع 12 شركة تمويل، وهي تدعم أي رائد أعمال عبر عدة مراكز منتشرة في شتى مناطق المملكة، انطلاقًا من كون المنشآت الصغيرة والمتوسطة تحتل 98% من عدد المنشآت في المملكة.

من جهته، قال المدير التنفيذي للإدارة الإستراتيجية بالهيئة العامة للترفيه غسان بن عقيل خان، إن الهيئة تُعنى بتنظيم قطاع الترفيه وحوكمته، دعمًا للسياحة والاستثمار فيها ، وأنها تتعامل مع 17 نشاطًا ترفيهيًا مختلفًا، مؤكدًا أنها تعتمد في أنشطتها على القطاع الخاص، فهي هيئة ليست بديلًا عن الناس ولا عن القطاع الخاص الذي يفكر ويخطط وينفذ، والهيئة تمنح الترخيص، خاصة أن من أهداف الهيئة دعم الاستثمار في هذا المجال.

وذكر "خان" أن الهيئة وضعت منصة لاستقبال المقترحات حول موسم الشرقية السياحي الذي سيُطلق في مارس القادم، علمًا أن الموسم كان أكثر مواسم المملكة جذبًا للسياح من الخارج.

وأشار إلى أن القطيف من المناطق المستهدفة في الموسم المقبل، لكننا نتطلع لأفكار الأهالي والمؤسسات حيال الفعاليات التي يتم تنفيذها في الموسم، الذي نجده فرصة للتعريف بالقطيف من جميع النواحي، مؤكدًا أن الهيئة تجري دراسة مفصلة لأي موسم بعد الانتهاء.
















































































































































error: المحتوي محمي