اطلع 350 مختصا من مختلف المحافظات بالمنطقة الشرقية على تجربة مستشفى القطيف المركزي في علاج المصابين بمرض فقر الدم المنجلي، التي تمتد لأكثر من 30 عاما، وذلك في مؤتمر فقر الدم المنجلي المنعقد بالدمام بحضور المدير التنفيذي لمستشفى القطيف المركزي د. رياض الموسى، ومدير المستشفى للخدمات الطبية د. زكي الزاهر.
وأوضح رئيس المؤتمر الطبيب بمستشفى القطيف المركزي د. عبدالله آل زايد، أن مستشفى القطيف عالج الآلاف من مرضى فقر الدم المنجلي منذ افتتاحه في أكتوبر 1987، ما أكسب الطاقم الطبي فيه خبرة غنية وواسعة عن أفضل الطرق للتعامل مع هذا المرض، وحيث إن المستشفى يعد من أكثر المستشفيات في المملكة من ناحية أعداد المرضى المصابين بفقر الدم المنجلي، فإن المسؤولية المهنية تحتم عليه مشاركة معلوماته وخبراته وتقديمها إلى كافة المجتمع من عوام الناس، كما يقدمها كذلك للمجتمع المهني لأمراض الدم، وعلى ذلك فنحن ملتزمون بهذه المسؤولية، ومن باب الشعور بهذه المسؤولية قررنا إقامة هذه الفعالية، التي بها نثبت التزامنا بالدور المطلوب منا في التصدي لمكافحة هذا المرض.
وقال آل زايد: لقد قمنا باستضافة نخبة من الأطباء الاستشاريين من ذوي الخبرة في التعامل مع هذا المرض ومضاعفاته، وحاولنا جهدنا أن نختار المادة التي تلائم المتخصص كما تلائم الممارس العام على حد سواء؛ حتى يستفيد الجميع من هذا الملتقى.
وأضاف د. آل زايد، يعلم الجميع أن مرض فقر الدم المنجلي مرض مزمن داهم الكثير من أبناء المنطقة الشرقية والقطيف خصوصا، ونحن حيث نقيم هذه الفعالية نقول للجميع إننا سنقوم بتكريس الجهود لمسح الآلام عن هؤلاء المصابين، التي طالما عانت منها هذه الفئة من المرضى.
ولفت د. آل زايد إلى أن هذا المرض كان هاجسا منذ قرابة 25 عاما، وكان المرضى المصابون به يتألمون كل لحظة وكل دقيقة، حتى كتب الله لهم أن ترتسم على شفاههم ابتسامة أمل مؤخرا، حينما تبنت جمعية أمراض الدم الأمريكية قبل سنتين مبادرة توجيه دفة القيادة نحو البحث عن أدوية لعلاج هذا المرض وتغيير المرتقب منه، وهذه المبادرة نتجت عن فهم أعماق المرض تماما، كما نتجت عن أدوية جديدة، وهذه الأدوية رأى بعضها النور وما زال بعضها الآخر في خطوط الإنتاج أو أنابيب الاختبارات وأوراق الدراسات والأبحاث.
ونوه بأننا رأينا أن نبادر بتعزيز فهم مرض فقر الدم المنجلي في كل الأوقات، وسنزاول التثقيف بهذا المرض من كل النواحي، سواء أكان ذلك من النواحي العلاجية أو التشخيصية أو الوقائية.



