وعندما سقطتُ بين الجموع بزلتي، وانحنى ظهري في حين قيامتي، تكالبت عليَّ أشباح الهوى تقلبُ عثرتي، يشْمتون بي يُشهرون بمحنتي، وحقًا هم كانوا في الأصل ينتظرون رثاء مماتي!
أديروا طرفي خجلاً، تخنقني غصة عبرتي، أمااااه لِمَ تؤلمني زلتي، ولِمَ يقتلني نزف جراحي، بل أوجعني أماااه ما أبصره ناظري!
أماااه رأيتُ ما لم أره في هيبة قامتي، وعز شموخي حين استقامتي، تعفر خذي بالثرى، وبانت لي هِجاء قصيدتي، زيف أقنعةٍ، وشر ظنونٍ، ونفاق خصالي!
في اللحظةِ التي كنت أنتظر فيها يدًا من الظلام تنتشلني، رأيتُ سهام الألسن تنفث عليا سمها، ونظرات الكره ترمي ثمار أحقادها!
مُلقى على الأرض خاوي القوى، بائس الحال، مُحتضرٌ!
لابد أن أنهض، لابد أن أشد تلك الجراح التي تشخب، وأبعد تلك الأوهام التي تؤخر!
تلك الحربة التي اخترقت قلبي، سأخرجها، وسأتكئ عليها لحين وقوفي، إما أن أنهض وأُلون بالدم خطواتي، أو أن أموت يأساً في شباكي!
سأقف شامخاً، لأُخبر أولئك الذين أحرقوا ذاتي، وكانوا يتراقصون على رفاتي، بأني كالقيامة ذات يوم آتي، بقوتي وشموخي وهويتي وكل معتقداتي! وأن النهاية لي لن تكون إلا حين مماتي!
اصنع لنفسك أملاً حينما لا تجد من يصنعه لك، ليس الكل قادراً على أن يشعر بما تشعر، مهما كان، وكيف يكون لا تعتبر أن ذاك السقوط نهاية، قف وعد كالطوفان الذي يُرعب من حولك ويُغرق من يقف أمامه!
أنت أقوى مما تظن!



