12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

علماء القطيف والمجتمع (2)

نُشِر بتاريخ 23 أكتوبر ٢٠١٩ في «القطيف اليوم» مقالٌ بعنوان "علماء القطيف والمجتمع"، علق عليه أشخاص عدة لهم الشكر جميعاً، وهذا رد مختصر على أهم تعليقات الأخ المسمى أحمد سلمان - أبو سلمان - في نقاط:-

أولاً:- مع احترامي وتقديري الخالصين لشخصك الكريم أخ أحمد؛ لا معرفة لي بك ولم يسبق أن طرق سمعي اسمك أو شيء عنك، ولربما هذا قصور مني، ولا أعلم إن كان ما تسميتَ به حقاً أو تنكراً؟ لا يعنينا بشيء، كن من أنت وتسمى بما شئتَ.

ثانياً:- قولك المقال ركيك العبارات وأسلوبه قديم وأنا أفسر مفردات اللغة، وما لي والشعراء، وأنا كررتُ وخلطتُ بين العبارات ووو.

ليكن في معلومك أنا لا أكتب أدبيات ولا أقصد تعليم لغة ولا بالمتخصص فيها أو من الكتاب ولا حتى قريباً منهم ولا ناقداً مواقع التواصل يعرفون ذلك لماذا المتابعة في مثل هذه الأمور الجانبية وترك الأصل إن صح ما قلتَ، فقد تركتَ الأهم ونسجتَ حاشيةً خسرتَ ثواب ما كان مأمولاً من رد مفيد ينفع المجتمع أشبهتَ نحوياً ركب البحر مع جماعة، فالتفتَ إلى من بجواره وسأله: لك في النحو؟ قال: لا، قال: خسرتَ نصف عمرك ساعة هبت ريح عاتية تنذر بغرق السفينة، فقال الراكب: شيخنا تعرف السباحة؟ قال: لا، قال: إذا خسرتَ عمرك كله أنا صاحب فكرة أرى من واجبي عرضها على المجتمع ليستفيد منها ويصحح مَن كان عنده اعوجاج.

هنا استعرضتُ فكرة أخلاقية تعم المجتمع ويعاني منها وكما يتضح من تعليقاتك أنها غائبة عنك أو لا علاقة لك بها ولا معرفة بمفاهيمها تجامل مَن تتبعه أو تخافه، لذا لم ترها عيناك لأن لكل اختصاصه وحار فكرك ولم تجد رداً إلا لغة النقد في اللغة، وهي في غير محلها ولا معنية بالهدف وفشلك فيما سواها مع أني لم اطرق شيئاً مما ذكرتَ من أين جئتَ بها لا أعلم، لستُ أدري؟

يدل على أن ما عندك يسمى الإفلاس الفكري، والأولى أن تحافظ عليه ولا تكشفه فتنكشف عورات بالأمس كانت مستورة، خصوصاً إن كنت عالماً لم تجمع أو ما عملتَ بما جمعتَ وأنا قلتُ في آخر مقالي المذكور "وإن رُميتُ بأحجارها أو أصابتني سهامُها"، لعلمي وخبرتي بوجود جهلاء قوم وحمق من (.....) يحاربون الحق وكلمته لا ترضيهم إن خالفت توجهاتهم منهم من يضع نفسه في طبقة التميز على المجتمع وواقع حاله يحكي خلافه.

ثالثاً:- قولك بإمكانك الرد عليّ، ولكن تركتَه احتراماً وتقديراً لبعض الأشخاص هذا كلام معيب لا يقبله العقلاء أنت محاسب عليه بأي حال إن كان عندك ما ترد به حقاً، فكتمانه لا يجوز الساكت عن الحق شيطان أخرس، الأفضل أن توضحه حتى يتبعه المجتمع بما فيهم أنا ويتركوا الباطل وراء ظهورهم ومعهم أنا، وتكون ممن أدى واجباً وانتُفع بهذا ضيعتَ الحقيقة يا أبا سلمان ولكن فاقد الشيء لا يعطيه بماذا ترد؟

رابعاً:-قولك أقصد الشخصية الفلانية (....) وأسعى لتسقيطها والنيل منها من أين أتيتَ بهذا؟ وكيف اخترتَه دون سواه؟ أنت بهذا أكدتَ قولي وصادقتَ عليه واعترفتَ بوجوده من حيث لا تشعر وإن أخطأتَ المستهدف لك رأيك ومن حقك النقد ولكن دون قول ما لا أصل له ويوقع فتنة أنت المسؤول عنها، ألا تفهم حرمة ذلك؟ ظنٌ ركِبك إثمُه وغيبة ارتكبتَها شهّرتَ بصاحبك وكشفتَ القناع إن كان فيه لا يعرفه الكثير، أنت عرفتَ به أو قمصتَه خلقاً سيئاً وكان عليك نصحه وإلا لِما نسبتَ إليه سلبيات لم تكن فيه؟ أو تدافع عنه إن كانت فيه؟

يا أبا سلمان لمعلومك وليطمئن قلبك بالتأكيد أنا عنيتُ غيرَ ما عنيتَ، وهذا كافٍ للرد على تعليقاتك بكاملها إن حكّمتَ عقلك اسأل الله لك الهداية والصلاح، وأن يبارك فيك وينفع بك المجتمع، أما إن بقيتَ على ما أنت عليه من حال وفكر أبهم، فإن كنتَ معمماً الأفضل لك واحتراماً للعمامة اخلعها وأخير لك إن احتجتَ لبس مقنعة تسترك أو خطيباً لا تدنس قدسية المنبر الحسيني بظن وغيبة وتشهير بمن تدعي أنك تدافع عنهم أو تفرض على الآخرين ما يعنون.

خامساً:- إذا لم أكن محلاً وأهلاً للاحترام، فلا أُبيح لأحد أن يحترمني لأجل آخرين مهما كانوا، ليس عندي ما أخافه وأخشى كشفه، وقد أدنتُ لك وأبحتُك أن تقول فيّ ما تقول بالحرية المطلقة إن كان صدقاً اتبعتُك فيه ولك الشكر وإن كان باطلاً، لن أطلبك أو أقاضيك وأمرك موكول إلى الله تعالى.

سادساً:- الدين النصيحة، علينا أن نصلح في المجتمع كل بقدره وإمكانياته المتاحة، وأن ننبه الغافلين وإن علو لما غاب عنهم وندوي بكلمة الحق، العلماء هم واجهة المجتمع هم قادة الأمة، هم المرآة التي نرى ديننا وعقيدتنا وأخلاقنا وثقافتنا إذا نظرنا إليها، فلا تجعلها مغبرة كاتمة ولا تخاف من نقد بناءٍ فإنه أداة تصحيح به يسمو المجتمع، علينا واجب النصح بإخلاص لمجتمعنا بعيداً عن المحاباة.


error: المحتوي محمي