12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في صفوى.. لمواجهة التحديات الحياتية آل إبراهيم يدعو إلى تقوية التماسك الأسري

أكد فضيلة الشيخ صالح آل إبراهيم على ضرورة اتصاف الأسرة بالقوة والتماسك لكي توجد لها صمام أمان ودرعًا حصينًا أمام التحديات التي تواجهها، وتتمكن من التغلب عليها بكفاءة وجدارة وفاعلية، مع تعددها على مختلف الأصعدة من؛ عنف أسري، والطلاق، وتربية الأبناء، والانفتاح الثقافي، والبطالة والفقر، والأمراض، وإدمان المخدرات.

جاء ذلك في حديثه بين صلاة الظهرين، يوم الجمعة 2 ربيع الآخر 1440هـ، حول "سمات الأسرة القوية في حديث الكساء"، بمسجد الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام، بصفوى.

وتساءل آل إبراهيم؛ ما هي الأسرة القوية التي تستطيع مواجهة الأخطار؟ وما هي السمات والصفات التي تتصف بها الأسرة حتى تكون متماسكة وقوية؟ حيث تناولها من منظور تربوي أسري يكون معينًا صادقًا، ورسم خطى ثابتة لحياة مستقرة.

وأشار إلى بعض البحوث والدراسات التي أجريت على الأسرة على مستوى العالم، أخذت البيانات من أكثر من 30 ألف فرد من 40 دولة تمثل مختلف قارات العالم، بينت وجود سمات وصفات مشتركة تميز الأسرة القوية عن غيرها، مع اختلاف البيئات التربوية والبيئية.

وأوضح الشيخ صفات الأسرة القوية التي يمكن الحكم عليها بمقدار ما يتوفر فيها من هذه الصفات، والتي تتعدد بين؛ التقدير والمحبة بين أفرادها، والالتزام بالأسرة، والتواصل والحوار الإيجابي، وقضاء وقت خاص ممتع مع بعضهم، والرفاه الروحي والقيم المشتركة، وأخيرًا القدرة على التكيف مع المتغيرات.

واستشهد بسمات الأسرة النبوية الشريفة وبما تتسم به من كامل صفات القوة والصلابة بين أفرادها، ولذلك يضرب بها المثل وخير دليل مباهلة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بها أمام نصارى نجران، هذه الأسرة التي تمثل النموذج الأسمى والأكمل أمام العالم بأسره.

ودعا إلى الاقتداء بالسمات النبوية التي عكسها حديث الكساء، وظهرت بصورة جلية في التواصل القوي الإيجابي ومؤشراته التي برزت في؛ السلام ورده من الجميع، وقول كلمات الإشادة والتقدير، وإظهار مشاعر الحب والعطف، والحوار الهادف بين أفراد الأسرة، منبهًا إلى ضرورة اتباع الآداب والقيم الأخلاقية، والتقدير والثناء فيما بينهم، والجلسة العائلية الهادفة، والولاء والتضامن والمساندة من الجميع.

وأوصى في ختام حديثه بالوعي للأثر التربوي من حديث الكساء والدروس والعبر التي تحملها سيرة آل البيت (عليهم السلام)، لتعزيز العلاقات في الكيان الأسري ويكون لها انعكاس على علاقاته الاجتماعية.

[banner id="191844" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]


error: المحتوي محمي