دعت المدربة خيرية الحكيم لنسيان أمر الميزان نهائيًا حال إنقاص الوزن، والالتفات لأمور أخرى أهم مثل؛ التغيرات الحاصلة بمقاسات الجسم، والحالة النفسية، وخفة الحركة، وعدد مرات الدخول لدورة المياه، وغيرها، لأنها الأهم من مجرد رقم.
وذكرت “الحكيم” أنه يفضل عدم أكل الخبز بمفرده، حيث يفضل دهنه بالزبدة غير المملحة أو الدهون الطبيعية الصحية مثل زبدة الفول السوداني وغيرها، لأنها تكون أصعب في الذوبان من الخبز بمفرده.
جاء ذلك في المحاضرة التي قدمتها “الحكيم” بعنوان “استعيدي صحتك ورشاقتك بلا حرمان”، والتي نظمتها اللجنة النسائية بجمعية العوامية، مساء يوم الأربعاء 20 نوفمبر 2019م، في قاعة الحوراء، بحضور 27 سيدة.
وبدأت المدربة المحاضرة بسؤال الحاضرات عن سبب السمنة، لتتفاوت الأجوبة بين؛ العادات الغذائية الخاطئة، وتغير الهرمونات، وتناول السكريات، وقلة الحركة وغيرها، لتعرض بعدها مقطع فيديو يبين سبب السمنة الذي كشفت من خلاله أن سوء النظام الغذائي والحركي هو السبب.
السكر هو السبب الرئيسي
وذكرت “الحكيم” أن السكر مادة عالية الإدمان تفوق الكوكايين، وهو أحد أهم المسببات للأورام السرطانية، حيث ان الخلايا السرطانية موجودة لدى كل انسان بعدد معين تنشط وتتكاثر في حالة ضعف المناعه
وأحد هذه الأسباب هي كثرة تناول السكريات والنشويات المكررة البيضاء والتي ينتج عن احتراقها داخل الجسم الأكسجين الفعّال المضعف للمناعة.
وأشارت إلى أن السكر يعد السبب الرئيسي للسمنة والأمراض ومنها؛ ارتفاع الكوليسترول، وأمراض القلب، واضطرابات الطمث، والعقم، ومشاكل الجهاز التنفسي، وأمراض الكبد، والبنكرياس، والنوع الثاني من داء السكري، وغيرها.
واستعرضت عددًا من الكتب التي تتناول مخاطر تناول السكريات والنشويات، ولماذا يجب الحذر من داء السكري بالتحديد، والآثار المترتبة على الإصابة به، مع عرض مقطع فكاهي للتعريف به، لافتة إلى أن داء السكري من النوع الثاني هو أخطر أمراض العصر وأشدها فتكًا بالصحة.
أنظمة غذائية غير صحيحة
وحذرت “الحكيم” من اتباع رسائل الواتساب أو مقاطع “يوتيوب” التي تنصح بأكل معين للعلاج من مرض معين أو إنقاص الوزن السريع، لأنه علميًا ومنطقيًا وعقليًا يعد غير صحيح، فكل الأغذية تعطي نتائج لكن ليس هناك منتج لوحده يكون هو الحل السحري لإنقاص الوزن، والنتيجة الحقيقية والصحيحة هي بالتنوع في الأغذية الصحية والرياضة، واتباع إرشادات الطبيب بالنسبة للحالات التي تعاني من حالة مرضية تحتاج علاجًا دوائيًا.
البرنامج العلاجي
وأوضحت الجزء الغذائي للبرنامج العلاجي بعرض خلطة “سموذي نور”، وهي تتكون من علبة زبادي كاملة الدسم وبرتقالة وجزرة وثلاث تمرات وقليل من النعناع، مع حرية تغيير المكونات واستبدالها وابتكار خلطة خاصة بكل شخص، المهم أن تحتوي على مصدر للكالسيوم، وأي نوع من الفاكهة، وأي نوع من الخضراوات الجذرية والورقية، وأي من المحليات كالعسل والتفاح الأخضر.
ونوهت إلى أنه يجب توزيع الكمية على ثلاث حصص يتم تناولها قبل الوجبة الرئيسية بنصف ساعة، ومحاولة تغيير نوع الزبادي في كل مرة لأنه يوجد 500 نوع من الخمائر المفيدة، وكل شركة تصنع نوعًا من الخمائر.
الأكل الصحي أرخص وأسهل
وقالت “الحكيم” إن الأكل الصحي أرخص وأسهل مما يتصور البعض، مشيرة إلى أهمية استخدام الخضراوات وتنوع الألوان فيها إما كسلطة أو كشوربة، ومحاولة الابتعاد عن المعلبات.
الخبز الأفضل
وبينت طريقة معرفة الخبز الجيد من غيره، وذلك بمعرفة ما يذوب في الماء ليكون هو الأفضل من الذي يحتوي على جلوتين القمح الذي لا يذوب ويلتصق بالأمعاء ويكون خاليًا من الألياف.
أما بالنسبة للخبز الأبيض والأسمر، فوجهت بقولها: “إذا ابتعدتِ عن الأكل الأبيض فأنتِ بخير”، لافتة إلى أنه حتى خبز البر والنخالة والشعير والشوفان يوجد به نسبة لا بأس بها من الدقيق الأبيض لأن ذلك يساعد على التماسك، لهذا من الممكن تناول الجميع.
الماء × السكر
وشددت “الحكيم” على ضرورة شرب كميات كافية من الماء، خاصة بعد تناول كميات كبيرة من السكريات حتى يقل تركيز السكر في الدم ويسهل امتصاصه ويقلل من احتباس السوائل ، وذكرت أن الماء يعمل على التقليل من حجم الخلايا الدهنية.
الرياضة البسيطة
يتعذر على الكثير ممارسة الرياضة لعدم وجود الوقت والمكان، خاصة لمن يكون لديهم التزامات بالعمل والمنزل، وهنا طبقت “الحكيم” أربع تمارين بسيطة وهي؛ المشي الثابت، ودوران الحوض، ودوران الحوض مع ضرب الخاصرة والورك، وتمرين الوقوف على ساق واحدة.
45 دقيقة أسئلة وأجوبة
وأجابت “الحكيم” في نهاية المحاضرة عن العديد من الأسئلة التي تجاوزت مدتها الـ45 دقيقة، والمتعلقة بأفضلية الأخباز والألبان وغيرها الكثير من الأمور المتعلقة بأمر السمنة وإنقاص الوزن، وقالت: “أنتم بأموالكم تشترون صحتكم أو سقمكم فلكم الخيار”، وختمت المحاضرة بتكريمها من قبل رئيسة اللجنة النسائية خلود السعيد.
يُذكر أن “الحكيم” من منطقة سيهات، وهي عضو مؤسس لمبادرتي مشاة صفوى النسائي ومشاة عشتار النسائي بتاروت، ولها مبادرة تطوعية نسائية للتوعية والتشجيع ببرنامج غذائي ورياضي خاص، وهو برنامج “صحة ورشاقة بلا حرمان”.
[banner id="190883" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]




