13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في سيهات.. اختصاصي نفسي: فقدان عواطف البيوت سبب في 87% من حالات نزيلات السجون

"آسف، لم أقصد، سامحني" عبارات تدل على أن سلوكنا الذي قمنا به، ليس هو السلوك الذي نريده، لأننا أسأنا اختيار المشاعر، فمن يفهم مشاعره يستطيع أن يقود حياته، ويختار كلماته.

هذا ما افتتح به اختصاصي النفسي ناصر الراشد، ورشة العمل التي نظمتها جمعية سيهات، وأكد من خلالها أن ضبط المشاعر يغير النتائج تماماً، لهذا نحن بحاجة لأن نعرف مشاعرنا بالتحديد، فهي إن لم تكن متوازنة، فستكون مصدر خطر يهدد حياة الشخص نفسه، ويهدد الآخرين.

العقل الباطن
وأوضح الراشد في ورشة عمل "اختيار المشاعر" أن المدرسة التحليلية تركز على العقل الباطن، وعلى شعور الإنسان، وخبراته الأولية، وهي سبب مشكلات الناس، واضطراباتهم النفسية، نتيجة فقدانه لبعض الأمور، التي من المفترض أن تجعل مشاعره وكيفية تعاطيه مع الأمور مختلفة.

وأكد أننا نستطيع أن نتخلص من الندوب والأثقال النفسية، ونبطئ عملية اختيار المشاعر وردود الفعل، للحصول على نتائج حياتية أفضل، باختلاف المشاعر، وذلك لأن من يفهم مشاعره يستطيع السيطرة عليها، وبالتالي على حياته، لأن من لا يفهم مشاعره سيكون سجينًا وخاضعًا لها، وردود الفعل تعتمد على تفكير الإنسان إن كان إيجابيًا، أو سلبيًا، ومدى تقبله للتغيير.

قوى النفس
وأشار إلى القوى المكونة للنفس البشرية؛ وهي القوة العقلانية، والشهوية، والغضبية، وأخيراً التخيلية، موضحاً أن الغضبية مكون أساسي للإنسان، لأنها تحميه في بعض المواقف، ولكن الغضب أحياناً ليس في صالحه، وقد يتحول خلال 30 ثانية لقاتل؛ سواء بالكلام، أو بالفعل.

وأضاف أن من خصائص المشاعر، أن قوتها تزاد وتنقص إلى حد كبير تبعاً لأحكامنا التي نقرنها بها، كما أن قابلية نقل المشاعر السلبية من شخص غير آمن إلى شخص آمن ممكنة جداً، وكذلك قانون المقاومة الصغرى هي الحلقة الأضعف؛ ولذلك يعاني الكثير من الأطفال من العدوان، لافتاً إلى قانون توزيع الطاقة وهو بعثرة وتوزيع التوتر غالباً بما يجري تلقائياً، والمبالغة في تقدير الموقف والمبالغة في ردة الفعل، وتبرير الانفعال يقوي ويطيل الانفعال ويجعله مستمراً.

خبرات جديدة
وأكد الراشد على ضرورة ضبط المشاعر من خلال الحصول على خبرات جديدة، والتمثيل العقلي، وكذلك التعود على التعبير عن المشاعر الإيجابية، والابتعاد عن المشاعر غير الضرورية، خاصة أن بعضها قد يتحول لعرض جسدي، بتوسيع دائرة الاهتمام على دائرة التأثير.

الوعي العاطفي
ولفت إلى أن المجتمع يعاني من مشكلة نقص الوعي العاطفي، مؤكدًا أن هناك دراسة سعودية تشير إلى أن نسبة 87% من نزيلات السجون لاقين هذا المصير بسبب فقدان المشاعر والعواطف داخل البيوت، مشيراً إلى أن الأفراد جميعا يحتاجون في علاقاتهم إلى مشاعر، سواء كانوا أزواجًا أو أبناء أو أخوة أو أقارب أو أصدقاء، وحتى زملاء العمل.

إيجابي وسلبي
ونصح الراشد الحاضرات بالابتعاد عن التأثر السريع، مختتمًا اللقاء بالتطرق للفروق النفسية التي تصنع المشاعر الإيجابية، ومن ذلك التكوين العاطفي نحو الذات، والحساسية تجاه احتياج الآخر، والتبصر والثقة بالنفس، وتوكيد الذات، وانخفاض مستوى النقد، وارتفاع مهارة التقدير، وانبساط الشخصية، وعلى عكسها الفروق النفسية ذات الأثر السلبي ومنها التسلط والسيطرة، وعدم الاتزان العاطفي، وصعوبة التعبير، والشعور بالاضطهاد، والاعتمادية، والانعزال والخجل.

[banner id="182426" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]


error: المحتوي محمي