12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من صفوى.. مليون زهرة تخفي بصمات مهندسة في العوامية  

مليون زهرة أخفت بصمات واحدة من بنات القطيف المبدعات، فعلى غير عادة البصمات التي تدل على صاحبها، كانت أختام أصابع مصممة مهرجان الزهور الأول بالعوامية، مستترةً خلف أزهاره.

المليون زهرة كتبت اسم "نور السنان" في سجل العوامية الحافل بالإنجازات، فهي مهندسة شغلت القطيف وعديدًا من مدن المملكة ببراعة تصميمها، بعد أن تحول المهرجان الأول للزهور المقام في وسط العوامية إلى حديث الإعلام بالمملكة، دون أن يشار إلى اسمها، وقد يكون البعض تساءل: عمن وراء تصاميم ذلك المهرجان؟ وغاب ذات السؤال عند أذهان البعض الآخر، إلا أن النتيجة واحدة، الاسم لم يكن منتشرًا بين العامة، ولا من إشارة تدل عليه.

«القطيف اليوم» اقتنصت حوارًا مع المهندسة نور السنان، لتسألها عن تفاصيل، وكواليس الإعداد للمهرجان، الذي خرج بصورة أبهرت الكثير من زواره.

الاختيار
السنان المنحدرة من مدينة صفوى مهندسة معمارية، حاصلة على بكالوريوس الهندسة من جامعة university of Colorado Denver، خاضت المنافسة التي حددتها بلدية محافظة القطيف لاختيار التصميم الأفضل لموقع المهرجان، بعد أن جاء توجيه رئيس البلدية على أن تكون الأيدي العاملة في المهرجان أيديًا شابة.

وعن اختيار التصميم توضح أنه كان هناك مقترحان، وتم اختيار تصميمها، وإنجازه خلال أسبوع، مبينةً أن التعديل، واتخاذ القرارات النهائية كانت بمساعدة المهندسين: شفاء السادة، وصالح الغصاب، وتحت إشراف المهندس خالد العتيبي.

هي والإعلام
رغم الزخم الإعلامي الذي صاحب مهرجان العوامية للزهور، إلا أن اسمها ظل غائبًا، وتفسر "السنان" لـ «القطيف اليوم» ذلك الغياب، أنها لم تشعر بأن الإعلان عنها ذو أهمية، وتقول:"الجهد كان جماعيًّا، فنجاح الجميع أعتبره نجاحي، ولا يهمني ظهوري إعلاميًّا، فهدفنا الحقيقي هو أن نرى الابتسامة والبهجة مرسومة على محيا مرتادي المهرجان".

المنافسة والمقارنة
عادة ما يستحضر المصمم صورة معينة يستوحي منها تصميمه، ولكن المنافسة والمقارنة غالبًا ما توقع بعض الخوف في نفس المصمم، و"السنان" كان حاضرًا في ذهنها مهرجانات الزهور السابقة في "الشرقية" ولكن كان مهرجان"ينبع" يتربع على قائمة مهرجانات الزهور بالمملكة، وتقول: مهرجان "ينبع" أعتبره القدوة، وقد استفدت منه؛ لأنه من أنجح المهرجانات، أما عن عقد المقارنات بين ما ستقدمه وما قدم قبلها في مهرجانات أخرى، فتقول: "لم أخف من المقارنة، فلكل مشروع جماله الخاص، ومنْ يكن واثقًا من عمله لا يهتم بالمقارنة".

تحدي الزهور
اعتمدت "السنان" في تصميمها - كما أوضحت - الخطوط الانسيابية، وقد اقتبستها من شكل الزهرة نفسها، ودمجت بين جماليات الزهور والهندسة معًا، مستخدمة في ذلك قرابة مليون زهرة، جميعها محلية.

ولا تخلو هذه الأعمال الكبيرة من تحديات تواجه فريق العمل، وكان الوقت من أكبر التحديات التي واجهت "السنان" وفريقها، وبينت ذلك بقولها: "وقت التنفيذ حاول أن يصرعنا، فصرعناه بتوحيد الجهود".

التوقيت
وأوضحت أن اختيار التوقيت كان مناسبًا للحفاظ على شكل الزهور ورونقها، بالنسبة للأحوال الجوية، فبلدية محافظة القطيف قامت بتعميد أفضل المقاولين للحفاظ والاهتمام بتلك الزهور.

البهجة للجميع
تؤكد المهندسة نور أن من إيجابيات المشاركة كان تحقيق الهدف؛ من خلال إدخال البهجة على الجميع، وذلك ظهر جليًّا من خلال كاميرات الجوال، التي كانت طيلة وقت المهرجان تعمل لالتقاط الصور، وهو أهم ما يفسر نجاح المهرجان ويرصد له، فوجوه الناس خير شاهد ودليل، وتمنت السنان أن يكون مهرجان "العوامية" للزهور مهرجانًا سنويًّا.

شكرًا
وفي ختام اللقاء وجهت السنان كلمة قالت فيها: "سعادة رئيس بلدية محافظة القطيف تشرفت منذ قدوم سعادتكم للبلدية بحسن توجيهكم لي، وأتحفتموني بثقتكم اللا متناهية، بإسناد العديد من مشاريع البلدية، ومن أبرزها مشروع مهرجان الزهور، الذي تقيمه البلدية في وسط العوامية، أشكر لسعادتكم هذه الثقة الغالية، والتي أضيفها لرصيدي العملي المميز، راجية أن أكون عند حسن ظنكم، كما أشكر جميع طاقم العمل الذي كان كخلية النحل، يعطي دون كلل أو ملل، كما أشكر الأهالي نظير تعاونهم معنا طيلة المهرجان".

ملاحظة: مصدر الصور الشخصية "نور السنان"

[banner id="182426" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]




error: المحتوي محمي