12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

أنا لست مجرماً! أنا حسن النية

عزيزي القارئ قبل قراءة هذه المقالة عليك قراءة هذه المفاهيم:

- الساحب: هو من يقوم بتحرير الشيك لصالح المستفيد.
- المسحوب عليه: هو البنك الذي يُصرف الشيك لديه.
- المستفيد: هو من يقوم باستلام الشيك من المحرر ويصرف الشيك لحسابه.

في ظل تقدم المعاملات المالية وتنوع العمليات المصرفية، أصبح الشيك ورقة تجارية شائعة التداول بين أفراد المجتمع ولم تعد حكراً على فئة معينة في المجتمع، فيجب على الساحب توخي الحذر في التعامل بهذه الورقة التجارية  المسماة "الشيك"، ومعرفة قواعدها حتى لا يقع في مشكلات قانونية يستوجب فيها مراجعة الجهات القضائية.

وتبرز قضايا الشيك بدون رصيد؛ عندما يقوم ساحب الشيك بتعبئة البيانات المطلوبة فيه ويقوم بتحريره بتاريخ مؤجل على أن الساحب سيقوم بتوفير المبلغ خلال المدة بين يوم تعبئة بيانات الشيك واليوم المحدد للصرف المدون عليه.

ولكن للأسف الشديد يغفل البعض من المتعاملين بهذه الورقة المهمة والخطيرة والحساسة، أنها ورقة مستحقة الوفاء عند الاطلاع مباشرة، أي بمجرد ذهاب المستفيد للبنك المسحوب عليه يتوجب على البنك الوفاء بالمبلغ الذي دونه الساحب دون النظر لتاريخ الصرف،  وإذا لم يكن المبلغ متوفراً في رصيد الساحب لدى البنك المسحوب عليه، فيقع ساحب الشيك في جريمة تسمى "شيك بدون رصيد".

لذا يتوجب الحذر على المتعاملين بهذه الورقة، والحرص على عدم تسليم الشيك للمستفيد في حال عدم توفر رصيد كافٍ في حساب الساحب يفي بالمبلغ المحرر للمستفيد، لأن تحرير الشيك بتاريخ آجل لا يحمي الساحب، فالشيك ورقة تجارية مستحقة الوفاء عند الاطلاع مباشرة كونها أداة وفاء وليست أداة ضمان، لذلك ننصحك بعدم التوقيع على أي شيك دون توفر رصيد كافٍ في حسابك وقت تحرير الشيك حتى لا تقع في جريمة الشيك بدون رصيد التي يعاقب عليها نظام الأوراق التجارية بنص المادة ١١٨/أ: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أقدم بسوء نية على سحب شيك لا يكون له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب أو يكون له مقابل وفاء أقل من قيمة الشيك".



هبه فائق الداوود
كلية الحقوق بجامعة الملك فيصل


error: المحتوي محمي