خُطّ على بعض الأماكن التي يرتادها الإنسان مُجْبراً: "قادوني ثم قيدوني ثم ألقوا بي في مكان ليس بمكاني".
لذلك نجهل قيمة البعض لأنهم وُضعوا بمكان لا يناسبهم، بينما يصعد آخرون سلالم المجد، ويرتقون أماكن مرموقة ليست لهم ربما لأن الحظ أسعفهم وفتح الأبواب الموصدة أمامهم وما كان منهم إلا انتهاز الفرص الثمينة التي دُسّت في طريقهم.
لعل كلماتي ترفض أن تؤطر بعنوان لأنها حرّة تبحث عن الأسباب التي تجعل الإنسان مغلقاً داخل صندوقه يبحث في عدم إنجازه، وعجزه عن إتمام أي عمل يقوم به بينما يسبقه البعض ويمشي وثْباً لأهدافه.
ويظل الشخص غير المنجز يعلّق إخفاقه بمتاعب وأحجيات واهية متعامياً غافلاً. إن متاعب الحياة تتخذ شكلاً جميلاً بعد مغادرتها لأنها تترك فكراً نابضاً بالخبرة ويعقبها تأويل جميل للسعادة.
هي حياتك اهدها من يستحقها، لا تبارح دون بصمة عطاء مميزة.
وخير من تهديه حياتك الجميلة هو أنت.
ومهما تضاءل نتاجك لا تقارن نفسك بأحد، فالمقارنة عمياء تُدمّر الفضائل وتُلغي رُتب اليقين، المقارنة تسْلب الحرف عفافه وتوهن قوتك.
وكم يصبح المرء قويّاً عندما يملأ فراغات نقاط ضعفه ويستجمع قوته، جامعاً بين الإرادة والعمل دون اختلاس من إنسانيته أو تضليل لها لأنه يدرك أنّ التّساهل الذي ينتهي بدفن المبادئ تحت التراب سوف ينتهي بدفنك معها يوماً ما.
إن الحياة تحتاج لإصرار وإبداع يكفيان أن تُصاب من خلالهما بوْهج العمل لتتقنه، وتصل لأهدافك مهما كان موقعك في المجتمع موظفاً كنت أم طالباً، وخاصة عندما تمتلك زِمام الموهبة التي جعلت من البسطاء أثرياء في مجتمعاتهم لأنهم عرفوا طريق استثمار مواهبهم بشكل سليم.
عليك الإنصات دائماً للأصوات الناجحة التي تأتي على شكل رسائل يومية، فهناك أكثر من رسالة تصلك كل يوم، وعلى صوتها تشقُّ سفراً بعيداً نحو الأفق الساحر وتعود مُحمّلاً بمفاتيح السعادة.
فعسى أنْ تكون بعض الكلمات بلسم حب ّ فيه شفاء تسمع من خلاله صوت أحدهم يحادثكَ حتى وإن بعدتْ المسافة واختلفت اللغات. ويكفيك فخراً أنك مشيت فوق الحواجز وقطعت الطرق إنجازاً ووصلت لما تريده.
ما أجمل أن تكون أميراً مُلْهمًا! كلما يذكرك الآخرون يبتسمون، كلما يراك الآخرون يشعرون بعذب لقائك.
أحاديثك مؤيّدة بقلوبهم، وابتسامتك خطاب منبريّ يقف له الناس احتراماً ويُصفّق له إعجاباً.



