12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

المولد النبويّ.. الإحياء الأصيل

المقال ربما يحمل من مفردات لا يستطيع المناقشة بمولد خير خلق الله كلّهم النبي الأكرم محمد، فالعلماء المشايخ الأفاضل لهم النصيب الأكبر في المناقشة بمولد النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، لكن ربما المقال يشير إلى جزء بسيط من كيفية إحياء هذا المولد العظيم، البعض يتعامل مع هذه المناسبة في احتفال وإقامة أهازيج وتوزيع البركة من الأكل و صلة الأرحام وزرع السعادة على الأهل والأطفال، كذلك تجديد العلاقات مع الأصدقاء من التكافل وبعض العادات الهادفة مما تحمل من إيجابيات اجتماعية، فهذا النشاط جميل ويسعد آل محمد في صلة الأرحام وإكرام الضيوف وخلق الابتسامة إلى الأطفال.

الاحتفال أبعد من هذا وربما لا شك الأغلبية لهم هذا البعد لكن للتذكير، علينا أن نقطف الثمرات الناضجة من شخصية النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ونحن نستمع إلى المولد الشريف، لو عملنا برمجة إلى بعض العينات من مجتمعنا نرى انحدارًا في المستوى الحضاري، وتجاوزًا إلى الإشارة الحمراء وليس المستوى الحضاري كما يتعامل به الغرب بل المستوى الحضاري في مضمار سيرة النبي والقرآن الكريم.

العذر والسماح منك القارئ العزيز، في استعراض بعض الأمثلة التي نعيشها في واقعنا المتدحرج نحو عدم احترام الآخرين من بعض الفئات، كنت في المطار أقطع تذكرة الصعود للطائرة واقفاً في المسار (الطابور)، شخص أتى واخترق الطابور، وعندما أخبرنا الموظف المسؤول ولكنه لم يعارض المتجاوز وأصدر له تذكرة الصعود للطائرة، كذلك في أحد المطاعم ننتظر في الطابور وفجأة رأيت جماعة من 3 أشخاص تقدموا على من في الطابور بدون استئذان ومع ذلك الكاشير حاسبهم وناولهم الطلب، هذه الفوضى من التصرفات يستحي من أن يعملها من يدعي حب النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ويحيي المولد الشريف.

عمود المقال: مولد النبي (صلى الله عليه وآله) يستذكر السماحة والتطور وعدم خرق النظام، فنحن يجب أن نكون يداً واحدة، فبالتعاون والخلق الكريم نستطيع أن نوقف الفوضى والمتجاوزين على حقوق الآخرين، إحياء مولد النبي (صلى الله عليه وآله) بالاستلهام من الرحمة التي تشمل ارتقاء وتطور الفرد وأبعاده عن الفوضى، أليس ينبغي لبعض الفئات أن تنطلق إلى الإنسانية والرحمة وتطبيقها في حياتنا كما أراد النبي الكريم، حيث إن أمة النبي الكريم هي النور والحق ورائدة الكرامة، كما قال الشاعر شوقي في وصف مولد النبي:

وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ *** وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ
الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ *** لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ

مبارك على الأمة الإسلامية مولد النبي (صلى الله عليه وآله)، وإن شاء الله إلى منطلق التكافل بين الأمة الإسلامية.


error: المحتوي محمي