بعين المتتبع المعجب، كان يراقب أعمامه وإخوته وهم يطيرون بكرتهم، متجاوزين ذلك الحاجز الشبكي، حتى ارتبط اسمه في نادي الهداية بالجش باسم "لعبة كرة الطائرة"، والعكس صحيح، فكل من عرف النادي جيدًا وعرف لاعبيه، لن يفوته أن فريق كرة الطائرة لابد وأن يضم واحدًا من أبناء عائلة الزاير، حتى أصبح تدريب الفريق مؤخرًا تحت بسطة يده، بعد أن كان مجرد لاعب في فريق البراعم.
39 عامًا تاريخ حكايته مع فريق كرة الطائرة بنادي الهداية في الجش، تاريخ حوّل عماد علي مكي الزاير، من الطفل اللاعب في الفريق، إلى مدرب له.
عائلة "كروية"
في حديثه لـ«القطيف اليوم»، يستعيد كابتن عماد ذكرياته مع اللعبة، يقول: "بداياتي كانت بالمتابعة، فقد كنت أتابع لعب كرة الطائرة بالنادي يوميًا لقرب الملاعب من منزلي، وكان أبرز اللاعبين فيها بذلك الوقت عمي المرحوم عبد العزيز الزاير، وأيضًا عمي سلمان الزاير".
ويبدو أن الوراثة الرياضية تلعب دورًا في العائلة، حيث يضيف "الزاير": "بعد أعمامي جاء إخوتي الكبار؛ فريد وخالد وعامر ومكي، وقد شوقني وجودهم للعبة أكثر وأكثر"، وبعدها التحق أيضًا شقيقه الأصغر شريف، الذي يرأس الآن نادي الهداية.
انضمام
في عام 1980م تقريبًا كانت البداية الحقيقية له كلاعب بين جدران النادي، فبعد أن تعاقد النادي مع المدرب المصري منير حسب الله وبدأ بتكوين فريق البراعم، كان "عماد" من أوائل اللاعبين المتقدمين للمشاركة في التدريبات اليومية، ولأنه امتداد لعائلة "الزاير"، فقد رحب به جميع المسؤولين واللاعبين في ذلك الوقت، حسب قوله.
أفضل اللاعبين.. وممثل المنتخب
عامان فقط كانت المدة التي صقلت فيها مهارته كلاعب، وحين أقام مكتب الشرقية مهرجان مباريات للأندية لدرجة البراعم، تم اختياره من أفضل اللاعبين.
وفي عام 1982م تم اختياره لتمثل المنتخب للبراعم في البطولة الخليجية بمملكة البحرين، ثم شارك في النادي مع درجة الناشئين والشباب ثم الفريق الأول كلاعب أساسي.
اللاعب المدرب
يذكر "الزاير" أن المدرب المصري كان له الفضل بعد الله سبحانه وتعالى في إنشاء وإبراز كرة الطائرة بنادي الهداية، حتى تم إنهاء عقده.
ويضيف: "مع مرور السنين، وفي بداية التسعينات تحديدًا، لعدم تعاقد النادي مع مدربين ولكوني كابتن الفريق، كان من الطبيعي أن أقوم بواجبي كمدرب ولاعب في نفس الوقت تجاه زملائي اللاعبين، والمحافظة على مستويات الفريق".
تكليف رسمي
في عام 1993م، أي بعد 13 عامًا من التحاقه بالفريق، تم تكليفه رسميًا من قبل إدارة النادي لتدريب فرق الناشئين والشباب، واستطاع هو وفريقه أن يحققوا المركز الثاني على المملكة في درجة الناشئين، والمركز الأول في الشباب وصعوده للممتاز.
بطولات
حين تحب ما تعمل ستبدع حقًا، وهذا ما أثبته كابتن عماد خلال مسيرته مع فريقه، فقد حقق عدة بطولات، يذكر منها؛ حصولهم عدة مرات على بطولة المنطقة الشرقية، وتوجوا بكأس بطولة المملكة لدرجة الناشئين عام 1406 هـ، وصعود الفريق الأول للدرجة الأولى، وكذلك صعوده للدرجة الممتاز، وصعود فريق الشباب للممتاز، وأيضًا صعود فريق الناشئين للممتاز، كما حققوا المركز الأول وكأس البطولة والصعود مرة ثانية للممتاز للشباب، وأحرزوا درع الدوري للدرجة الأولى والصعود للممتاز.
خلال المشوار..
في خطواتك كلها، لا بد أن أن تصادف الحلو والمر على حد سواء، تتجاوز ما قد يعرقلك، وتبقي على ما كان سببًا في نجاحك أو تطورك، أو حتى ما كان له دور في رسم ابتسامتك، و"الزاير" كغيره صادف في تاريخه بعض الصعوبات، والكثير من اللحظات السعيدة، عن ذلك يقول: "واجهتنا كثير من الصعوبات في مشواري الرياضي، لكن لأن إدارات النادي جميعها تقف مع فريق الطائرة خاصة، فقد تخطينا ذلك".
ويصف أسعد اللحظات في الملعب بقوله: "أسعدها تواجدي مع زملائي اللاعبين يوميًا لخدمة النادي، وكذلك تشجيع أهالي البلدة لنا ومشاركتهم لنا بالحضور سواء في التدريبات أو المباريات".
وعن أسوأ ما صادفه خلال مشواره الرياضي، يذكر: "عدم التزام بعض اللاعبين في التدريبات، وفقد بعض اللاعبين بعد أن غيبهم الموت -رحمهم الله- سيما بعد أن أمضوا سنوات من التدريب مع الفريق".
عودة بعد غياب
ترك "الزاير" التدريب منذ 10 سنوات لأسبابه الخاصة، إلا أن إدارة النادي بدأت تفاوضه منذ 5 سنوات، للعودة لتدريب الفريق من جديد، لكنه لم يوافق، معللًا ذلك بـ:"لظروف ومصلحة اللعبة بالنادي لم أوافق على العودة بالرغم من تقديم الإغراءات والامتيازات".
ولكن هذا العام وتحديدًا قبل ثلاثة أشهر بدأت تنهال عليه المكالمات الهاتفية من بعض أهالي البلدة لإقناعه بالعودة مجددًا، لحاجة الفريق له للإشراف على فريق كرة الطائرة في هذه الفترة -حسب قوله- مضيفًا: "تم الاجتماع معي من قبل إدارة النادي وكذلك ممثل عن أعضاء المجلس البلدي بالجش لعدة مرات، وبعدها وافقت على العودة للفريق".
بعيدًا عن الملعب
عماد الزاير المنحدر من بلدة الجش، موظف في إحدى مدارس القطيف، أب لأربعة أبناء، من هواياته؛ الزراعة وصيد الأسماك، ويُرجع ذلك لطبيعة المنطقة، حيث أحب الصيد والزراعة منذ صغره.
[banner id="189393" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]




