ليس واحدًا من تلك الأمراض التي يمكن اكتشافها بسهولة، أو تلك التي تنذر أعراضه بوجوده، إنه زائر يهوى الصمت في بداية زيارته، يسكن الجسد، وحين يتمكن منه يبدأ صوته في الظهور، صراخ من آلام عظام، أو وجع في أسفل الظهر، حتى يكسر صاحبه في النهاية.
"هشاشة العظم" أو "المرض الصامت" كما يسمى جمع أكثر من 35 سيدة في القطيف، مع استشاري جراحة العظام والمفاصل كامل مسلم البوري، ليتعرف عليه عن قرب أكثر، وبتفاصيل أشمل.
بدأ البوري بالحديث عن هشاشة العظام بالتوضيح أن أعراضه غير منظورة؛ مما يؤدي إلى تفاقم الوضع مع مرور الأيام، وتتضاءل الكثافة المعدنية في العظام؛ مما يؤدي إلى حدوث كسور غير مبررة، مشيرًا إلى أنه يمكن تفادي هذا المرض، أو على الأقل الحد من تأثيراته السلبية عبر اتخاذ الخطوات المناسبة.
وقال: إن العظام أعضاء صلبة تكون الهيكل العظمي، وهي في حالة دائمة من التجدد، موضحًا أن تجدد العظام عملية حيوية مستمرة طوال حياة الإنسان، فيها يتم ارتشاف العظام، وامتصاص النسيج العظمي، ويتم تكوين نسيج عظام جديد في عملية تسمى بـ"التعظم" هذه العملية أيضًا تساعد على استعادة شكل العظام والتئامها عند حدوث إصابة، منوهًا أن في أول سنة من عمر الإنسان يتم استبدال ما يقارب من 100% من نسيج عظامه، وعند البلوغ تساعد هذه العملية في تغيير 10% من هيكل العظام.
أولية وثانوية
وبين البوري نوعي هشاشة العظام، الأول: هشاشة أولية، يمكن أن تحدث في الجنسين، وفي كل الأعمار، لكن غالبًا ما يحدث في سن متأخرة عند الرجال، وفي النساء بعد توقف الحيض، بينما النوع الثاني: هشاشة ثانوية تنشأ من الأدوية، أو ظروف وأمراض طبية أخرى، وعلى سبيل المثال وهن العظم الناشئ عن تناول الجلوكوز.
أسباب وأعراض
وأشار أن من أسباب الكسور وهشاشة العظام، نقص هرمون الغدد التناسلية، والتقدم في العمر، ونقص وزن الجسم، وتناول الكافيين المفرط، والتدخين، ونقص الكالسيوم وفيتامين (د)، وقلة النشاط البدني من عوامل الخطورة التي تؤدي لهشاشة العظام.
وقال البوري، عادة لا يوجد أعراض في المراحل المبكرة، لكن عند تقدم الحالة قد تظهر بعض الأعراض، وتشمل ألمًا في أسفل الظهر يسبب كسر، وانحناء الظهر، وقصر القامة، مع مرور الوقت يكسر العظم بسهولة أكثر من المتوقع.
وأضاف: يحتاج الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا إلى 1000 ميلغرام من الكالسيوم يوميًّا، وتزداد هذه الكمية اليومية إلى 1200 ميلجرام عند بلوغ المرأة 50 عامًا والرجل 70 عامًا.
تمارين ومصادر
وتطرق البوري إلى المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم؛ مثل مشتقات الحليب، والخضراوات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن، والسلمون المعلب مع العظام، والسردين، ومنتجات الصويا، إضافة إلى حبوب الإفطار، وعصير البرتقال المضاف إليهما الكالسيوم.
وبين البوري أن ممارسة التمارين في وقت مبكر من حياتك، واستخدام فيتامين (د) يساهمان في الوقاية من هشاشة العظام.
فحص
جاء ذلك في المحاضرة التي نظمتها جمعية العطاء النسائية الأهلية في القطيف بعنوان "هشاشة العظام... أسبابها وعلاجها" في يوم الجمعة الموافق 11ربيع الأول 1441 بقاعة الجمعية بحي الحسين، بحضور 35 سيدة، تم فحص كثافة عظام 29 منهن، وتبيّن من الكشف أنهن سليمات، وبعضهن معرضات للهشاشة، لكنهن يتناولن العلاج.
[banner id="130713" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]




