سعت مجموعة من الخطيبات لتعلم فنون الصوت وتطوير طبقاته، بعد مرور سنوات لممارستهن للخطابة الحسينية وصلت ببعضهن لقرابة ثلاثة عقود، سعيًا منهن لتطوير مهاراتهن فيها، من خلال دورة قدمتها الخطيبة المدربة زينب البصري.
وذكرت الخطيبة والمدربة زينب البصري أنه من خلال تدريسها لعلم الصوت، فإن طبقة القرار، أصعب طبقة بالنسبة إلى الملايات والخطيبات، وحسب ما يقال إنها أصعب طبقة ممكن إجادتها لأنه جرت العادة والتعود على القراءة بالطبقات المتوسطة أو بطبقة الجواب، ومخالفة العادة غالبًا ما يكون فيها الصعوبة.
وأضافت "البصري" أن دراسة الأطوار بدون علم الصوت لا تؤتي أُكلها بالنفع للدارسة، حيث إن دراسة الطور مع الصوت وطبقاته تكون أكثر فائدة للفهم والأداء الصحيح من تعلم الطور فقط.
ووافقت المتدربة مدينة آل درويش كلام على "البصري"، حيث قالت إنها درست سبع دورات للخطابة، ورغم حصول الفائدة من كل واحدة بشيء معين، ولكن لم تجد الفائدة من الطبقات والمهارات الصوتية والعُرب، ولم تتعرف عليها إلا لدى الحضور مع "البصري".
جاء ذلك في الورشة التدريبية التي قدمتها "البصري" بعنوان "الفنون الصوتية" في مجلس أبي طالب (ع) في المجيدية بالقطيف، مساء الخميس 7 نوفمبر 2019م، والتي شاركت فيها 35 سيدة.
وبدأت "البصري" الورشة بالحديث عن الطبقات الصوتية التي تبلغ سبع طبقات وأكثر، والتي تعتمد على المساحة الصوتية لكل شخص، حيث الاتساع والمدى الصوتي يختلف حسب التشكيلة الصوتية للأفراد، وأنه يمكن أن تظهر وتبرز مع التمرينات.
وركزت على الثلاث طبقات الأساسية التي يفترض أن يعرفها كل قارئ حسيني، والتي تستخدم في المجلس الحسيني أو القرآن الكريم، وهي القرار والجواب، وجواب الجواب.
وعرّفت "البصري" طبقة القرار على أنها الصوت الطبيعي الذي يستخدمه الشخص حال التحدث، ويسمى "صوت الصدر" لأن اهتزازاته تحدث في منطقة الصدر، وذكرت أن شروطه أن يكون غليظًا وكثيفًا، ما يستلزم اهتزاز الصدر، فمن دونها لا يكون الصوت بطبقة القرار.
وأوضحت كيفية تطبيق طبقة جواب الجواب وهو أعلى مستوى من الصوت يمكن إصداره ويسمى "صوت الرأس"، لأن اهتزازاته تحدث في أعلى الرأس وغالبًا ما يكون مكانه في قراءة المصارع، وشرطه أن يكون حادًا وناعمًا.
وترى "البصري" أن من يستخدم الصوت العالي بجواب الجواب دائمًا ما يرافقه الصداع نتيجة لاستخدام صوت الرأس.
أما طبقة الجواب، فهي طبقة وسط بين القرار وجواب الجواب، وتسمى "صوت الحلق"، وشروطه أن يكون متوسط الحدة ومتوسط الكثافة، وهو المستخدم في قراءة الأدعية واللطميات وغيره، وأغلب القراءة تكون به.
وفرقت بين تقليد الأطوار وبين الأصوات الكاذبة، فالصوت الكاذب مثل الصوت المستعار، وتصنيف الأصوات يختلف عن الطبقات.
وتخللت الورشة تدريب الحاضرات على الطبقات الثلاثة في بعض الأبيات الحسينية ولطمية للتفريق بين الطبقات.
ونالت الورشة استحسان المتدربات، اللاتي كان بينهن ملايات ومبتدئات جئن لتطوير أنفسهن، وكانت من بينهن المتدربة اشتياق الفرج، من العوامية والمعروفة بام حسن الشيخ، وهي ملاية تقرأ منذ 28 سنة، وكانت ورشة البصري أول حلقة تدريبية تحضرها سعيًا في تطوير نفسها حتى لو كانت متأخرة، فالعلم ليس له وقت ونهاية.
يُذكر أن "البصري" تمارس التدريب على علم الصوت وطبقاته منذ ثلاث سنوات، والذي تعلمته من بعض الدورات مع الاجتهاد الشخصي بالبحث والتنقيب عن علم الصوت.
[banner id="179602" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]




