12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

تراقُصُ الرِّمشَيْن ...

دَمْعِيْ ودمعُ حبيبتي متشابهٌ
ما أجملَ الإبحارَ في العينينِ

خَدِّي وخدُّ حبيبتي متوردٌ
حُمرُ الورودِ تذوبُ في الخدَّينِ

صَبرِي وصبرُ حبيبتي متقاسَمٌ
كم حارتِ الأقدارُ بالصبرينِ ؟!

فِكْرِي وفكرُ حبيبتي متطابقٌ
يذكي الغرامَ تطابقُ الفِكرَينِ

جَمَعَتْ صفاتِ الطاهرينَ وشاطَرَتْ
حورَ الجنانِ وفاقتِ الحُسْنَيْنِ

لله درّ جمالِها الفتَّانِ كم
سَلَبَ العقولَ وحيَّرَ القَمَرَينِ

يحكي الورودَ جمالُها وأريجُها
ما أجملَ الأزهار في الروضَينِ !

بحرانِ في قلبي على عتباتِها
ما أعذبَ الإبحارَ في بحرينِ !

تحكي بمشيتها الغزالَ رشاقةً
سرُّ الجمالِ بمشيةِ القدَمَينِ

لم يخلقِ الباري جمالَ صنيعِها
أرأيتَ عَسْجَدَةً بماءِ لُجَيْنِ ؟!

تمشي فتعزفها الحياةُ قصيدةً
أعرَفتَ عازفةً بلا كفين ؟!

إن القوامَ إذا تراءى بعضُهُ
سكِرَ الوجودُ وضيّعَ الثَقَلَينِ

تيهُ الحبيبِ أضاعَ كلَّ جوارحي
ما أقدسَ التيهانَ بالنبضينِ !

إن حدّثتْ أصغتْ ملائكةُ السما
طيبُ الكلامِ يذوبُ في الشفتينِ

بعضُ النساءِ جمالُها بدلالِها
أحلى الدلالِ تراقصُ الرِّمشينِ

والله من أهوى يدلِلُها دمي
أسكنتُها بالحب في الجَفنَينِ ..

عجباً لقلبي لا يعيشُ ببعدِها
وبقربِها ؛ يبقى على نارين ! ..

قتلَ الوصالُ مشاعري وفراقُها
طبعُ المحبِّ يموتُ في الحالينِ

ربَّاهُ هَبْنِي وصلَها وفراقَها
ما أكثر الموتى على البابين ! .


error: المحتوي محمي