خَدَعَتْني بِقولِها يا حبيبُ
والغواني لَهُنَّ سِحْرٌ عجيبُ
تسهرُ الليلَ في هواها عيونٌ
وإلى الصبحِ جفنُها مُسْتطيبُ
تحسبُ الناسَ في الشعورِ كُراتٍ
تعشقُ الفنَّ فالهوى تدريبُ
تحسبُ الناسَ لُعْبَةً في يديها
ليتَ شِعري أكلُّهم يانصيبُ ؟!
تنثرُ العشقَ في القلوبِ ربيعًا
كم غوانٍ ربيعُهنّ مُرِيبُ ؟!
لا تسلْ قلْبَها ولا ساكنيهِ
كلُّ حينٍ يحلُّ فيهِ غريبُ
سُنّةُ الحبِّ أن تكونَ حبيباً
فيكَ حُسنٌ إشراقُهُ لا يغيبُ
آفةُ الحبّ أن تكونَ شريكاً
وحذارِ إذا دنا التغييبُ
إن بعض الهوى غرامٌ مَقِيْتٌ
ظاهرُ الودِّ والنوى تعذيبُ
إنما الحبُّ زهرةٌ في حقولٍ
وحقولُ الهيامِ وردٌ وطيبُ
غيرَ أن الهوى يكونُ زلالا
فيه نجوى وظاهرٌ مَحبوبُ
لا تسلْني عن الغرامِ ودَعني
إن قلبي يشيبُ فيه المشيبُ
قد رضعتُ الهوى مع المهدِ طفلاً
فالهوى قِبلتي وعمري الرطيبُ
غيرَ أن الغرامَ وحيٌ بقلبي
إن وحيَ الغرامِ حقاً مُذيبُ
إن وحيَ الغرامِ فرضٌ وركنٌ
لا خِداعاً يخونُ فيه الطبيبُ
هل تَرى قلبكَ الحنونَ سبيلًا
حيثُ يحلو الهوى وحيثُ يطيبُ
غايةُ الحبِّ أن تكونَ عزيزاً
لا صدى لُعبةٍ تراها اللَّعوبُ
وصِنِ القلبَ عن نساءٍ غوانٍ
إن بعضَ الوصالِ أمرٌ مريبُ
نشوةُ الحبِّ أن تذوبَ ولكن
أقدسُ الحبِّ أن يذوبَ الحبيبُ



