12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في شهادة اليتيمين ولدَي مسلم بن عقيل عليهم السلام ...

و لِمقتلِ الطفلين ذابت مُهجتي
و مدامعي تجري لرزئهما معا

خطبٌ حكى قلبَ القُساةِ بمشهدٍ
قد مضَّ أفئدةَ الهُداةِ و أوجعا

قد تمَّ ذبحُهما معاً بالقربِ مِن
نهرِ الفراتِ بغير جُرمٍ قد دعا

و لهذهِ المأساة ربطٌ بالذي
قد حلّ في أرضِ الطفوفِ و أفجعا

طفلانِ قد فرَّا على وجهيهما
و الأمُّ في ولَهٍ تفيضُ الأدمعا

قد ساقت الأقدارُ حتفهما على
يدِ مُبغضٍ فظٍّ أبى أن يخشعا

لم يرعَ يُتمهما ولا نسَبَيهما
فكأنَّما التقمَ الشّقاوةَ مَرضَعا

قد جَاءَ بالرّأسين دُونَ مَخافةٍ
من ربِّهِ للوغدِ يرجو مطمَعا

فأذاقَهُ الباري جزاءَ فِعالِهِ
و اقتصَّ مِنْهُ بما جناهُ و ضيّعا

لهفي لأُمِّهما و لو نظرتهما
لقضَت و رامت في المقابرِ مَضجعا.


error: المحتوي محمي