نعت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، نزيلها المرحوم إبراهيم محمد آل عيد، الذي قضى فيها ٥١ عامًا من عمره، بعد أن وافته المنية يوم الأحد ٢١ صفر ١٤٤١هـ، عن عمر ناهز الـ 94 سنة، قضى أكثر من نصفها في المجمع الصحي الاجتماعي، مخلفًا وراءه ذكريات ومواقف عاصرها الجيل القديم والجديد، بكل ما تحمله من فرح وحزن.
وقالت الجمعية، في بيان لها: "ففي عام 1390 هـ وفي شهر صفر تحديدًا، التحق إبراهيم بالمجمع الصحي، ونظرًا لوضعه الصحي والاجتماعي ارتأى الحاج عبد الله المطرود (رحمه الله) تخصيص غرفة له ليشعر باستقلاليته، وتم ذلك بأن كانت له الحرية في الدخول والخروج كيفما أراد".
وقال عنه رئيس مجلس الإدارة شوقي عبد الله المطرود: "فقده مؤلم لنا جميعًا، كونه شخصًا يذكرنا بوالدي رحمه الله، حتى مع كونه قليل الكلام"، متمنيًا أن يكون المجمع الصحي أدى واجبه دون قصور على مدى السنوات الخمسين التي قضاها في كنفه، كأقدم نزيل.
فيما تحدث نائب رئيس المجلس أحمد السيهاتي، عن حسه الرياضي، وشغفه وميوله، الذي يخلده في ذاكرة الجميع، خاصة أنه كان حريصًا كل الحرص على حضور جميع مباريات نادي الخليج "نادي النسر سابقًا"، سائلًا له الرحمة والجنة.
بينما أكد رئيس مجلس الإدارة السابق عبد الرؤوف المطرود أنه "جزء من كيان المجمع الصحي الاجتماعي، يتفاعل مع كل ما يحدث فيه، كما أنه قريب للجمعية وقريب من قلوب الجميع، كان موجودًا في الأتراح والأفراح وله في كل مناسبة ذكرى يرحمه الله".
وذكر علي آل زواد، المدير السابق للمجمع الصحي الاجتماعي، أن المرحوم كان من محبي مشاهدة كرة القدم، وأضاف: "احتك بالجمهور من خلال حضوره المباريات في سيهات، وكذلك الذهاب مع الجمهور إلى الظهران".
ويتذكر "آل زواد" مواقف المرحوم في ذلك الوقت معه، حيث أمر بأن تجهز له غرفة، وذلك حفاظًا عليه ولرفع معنوياته، ولا يشعر أنه من ضمن كبار السن، وكانت له الحرية في الخروج والدخول للمجمع الصحي، وبعد مرور عشر سنوات تقريبًا، انضم الى قسم إيواء الرجال ليكون تحت رعاية الكوادر الطبية والصحية مباشرة، ومراجعة الأطباء في المجمع الصحي الاجتماعي يوميًا.
أما الاختصاصي الاجتماعي مكي آل خليفة فيقول: "النزيل إبراهيم العيد إنسان طيب جدًا، علاقتي به علاقة أبوية منذ أكثر من ٢٩ سنة، وأحتك به مع باقي النزلاء من خلال ما أقدمه من برامج الخدمة الاجتماعية بالمجمع الصحي الاجتماعي، وكنت حريصًا دائمًا على زيارته في غرفته، حيث كنت أتحدث معه بشكل مستمر، ويحرص على الذهاب معنا للمدينة المنورة والمشاركة في جميع سباقات الجري والمشي السنوي في الخبر ونادي الخليج وأيضًا المشاركة معنا في البرامج الدينية والثقافية التي تقام داخل وخارج المجمع، لذا فإن فقده آلمني جدًا وأشعر بفراغ مكانه".



