12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

السلوك الإلكتروني

وبدأ العد التنازلي لأبنائنا الصغار عند منتهى الخطورة؛ حيث ظهرت الآثار السلبية على سلوكهم فأصبحوا رهينة لعالمهم الإلكتروني، وسار بهم للضياع وسيطر على عقولهم وإدراكهم، ونحن في غفلة، أو يقظة، أو لم ندرك خطورة الأمر، أو ندركها ولكن بمستوى منخفض.

أثبتت الدراسات والاختبارات والقياسات على فئة معينة ومن الأطفال مدى تأثرهم بالسلوك الإلكتروني من خلال بعض الألعاب عن طريق الجوالات، أو البلايستيشن، أو مشاهدة بعض الأفلام الكرتونية التي تحمل رسالة العنف والتعنيف، وأغلبنا شاهد بعض القضايا في التلفاز وسمع الكثير عن طريق الأخبار، وهذا ملحوظ خلال الحقبة الزمنية الماضية والحالية، ولا يقف الحد عند الأطفال فحسب بل حتى عند الكبار ومختلف الأعمار.

مما يؤسفنا أصبحت بعض المجالس مبروزة اسمًا، فمرتادوها يدخلون ويخرجون، وفكرهم مشغول بالألعاب القتالية وما شابه ذلك، بل أكبر من ذلك أصبحت بعض الأسر غرباء فيما بينهم خصوصًا أوقات الفراغ أو الإجازات، والسبب ٱن الكل منشغل عن الآخر لاستخدام هذه الوسائل؛ من يلعب، ومن يتصفح، ومن يشاهد، وكأنما لا تربطهم علاقة أسرية مقدسة إلا بعض منها.

لا نريد أن نبتعد عن صلب ومحتوى وهدف موضوعنا ( السلوك الإلكتروني ) وآلية تفادي هذه الظاهرة من خلال الحلول وتطبيقها، يجب على رب الأسرة سواءً الأب أم الأم ٱن يبذلا جهودًا مكثفةً لرفع مستوى الوعي عند أبنائهم، واحتضانهم بمستوى عالٍ على ما كانوا عليه سابقًا؛ لمعالجة الأمر عند فترة زمنية؛ بعدها سترجع الأمور إلى مجراها الصحيح، بتثقيفهم وإعطائهم صور حقيقية بخطورة هذه الألعاب، وإخبارهم بأن هناك حالات عرضت على لأطباء بسبب التغير السلوكي المصاحب لها، والبعض أصبح يتعامل بلغة العنف والضرب وإيذاء الآخرين، لكي تتضح عندهم الصورة بأكملها هذا يحتاج جهدًا كبيرًا، ومراقبة مستمرة من قبل الوالدين؛ حفاظًا على سلوكهم، وعدم انجرافهم نحو منحدر يخشى عقباه مستقبلًا، فالأطفال دائمًا يكونون رهينة التطور السلبي إذا ما وضع الوالدان خطوطًا حمراء يقف عندها الأبناء ولا يتجاوزونها؛ لكيلا يقعوا في المحظور كما نشهده هذه الأيام تحت عنوان (السلوك الإلكتروني).
نسأل الله أن يحفظ أبناءنا من كل سوء.


error: المحتوي محمي