12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

من الخويلدية.. السادة شغفت بـ«المانجا» طفلةً.. ونافست 11 ألف متسابق لتخطف المليون

كشفت جوائز هيئة الترفيه في موسمها الأول عن العديد من مواهب أبناء وبنات القطيف، الذين نالوا وعن جدارة المراكز الأولى، تلك المواهب التي قد تكون نبتة زهر غرست معهم منذ الصغر، لتتفتح إبداعًا وإنجازًا في الكبر، وكان من بين تلك المسابقات التي احتدم فيها التنافس، مسابقة الكوميكس، وهي ما تعرف بـ"المانجا" وتعني الحكايات المصورة بطريقة كارتونية، ويعود أصل نشأتها إلى اليابان وانتقلت إلى العالم كله.

ومن بين 11.744 متقدمًا للمسابقة وقع اختيار اللجنة على 57 منهم فقط، ليواصلوا مشوار التأهل، إلا أن سكينة هاشم السادة لم تقبل موهبتها أن تكون ضمن المتأهلين فقط، وإنما نافست لتنال المركز الأول وتربح جائزة المليون في مسابقة "الكوميكس".

إلهام الطفولة
عن بداية علاقتها بالقصص المصورة تقول السادة لـ«القطيف اليوم»: "إن الكوميكس والمانجا (القصص المصورة)، كان شغفًا لدي منذ الصغر، فكنت أرسم وأؤلف قصصًا منذ ذلك الوقت، فأنا أعشق الرسم منذ طفولتي، وألهمني في ذلك أكثر قنوات الكارتون مثل سبيستون، وعندما كنت أرى بعض أفراد عائلتي حينما كانوا يرسمون كنت أشعر بالمتعة وأقوم بالرسم مباشرة".

وأضافت: "بما أنني كنت أرسم وأكتب القصص منذ طفولتي، فقد رسمت عدة كوميكسات أو قصص مصورة عشوائية قصيرة جدًا، وعلى فترات متباعدة في حياتي، ولكن بدايتي الجادة في رسم كوميكس مطول واحترافه كانت سنة 2013- 2014".

وتابعت:" وزاد تطوري أكثر خلال الممارسة وخصوصًا من عام 2017، وقد استمررت عليه بسبب عشقي له وكان على شكل رسوم متنوعة ولشخصيات من خيالي أو أي فكرة في مخيلتي، وبعدما وصلت لأول بداياتي لرسم الكوميكس خصيصًا، ورغبتي بإصداره ونشره ككتاب، بدأت عائلتي بتشجيعي على مواصلة موهبتي، وكذلك تلقيت التشجيع من مواقع التواصل الاجتماعي عبر مشاركة الأعمال وتلقي الإعجاب والتشجيع من الآخرين".

مراحل المشاركة
وتوضح مراحل تأهلها في مسابقة الترفيه، بأنها كانت في تحدي رسم الكوميكس والمانجا وكانت تجربة جميلة بالنسبة لها، مرت بخمس مراحل على فترات مختلفة، بداية باستلام المشاركات، التقييم والترشيح، وحضور المعسكر، ومقابلة لجنة التحكيم، والتصويت، ثم يأتي أخيراً إعلان النتائج.

ترقب وفوز
وتؤكد السادة المنحدرة من بلدة الخويلدية أنها خلال هذه المراحل، مرت بحالات متباينة من القلق والتوتر، وتقول: "في البداية لابد من وجود التوتر والترقب، ولكني بنفس الوقت كنت راضية بما سيحصل ويكفيني شرف التجربة"، متابعة: "وعندما وصلت إلى المرحلة النهائية أو تصويت الجمهور تسارعت حدة التوتر داخلي؛ ففي البداية كنت متوترة من هذه المرحلة، لأنها تعتمد على تصويت الآخرين للمتسابقين ومن لديه جمهور أكثر يتأهل للفوز، ولكن سمعنا بعدها أن تحديد الفائز ليس من التصويت فقط، وإنما نسبة التصويت هي 25% فقط ونسبة لجنة التحكيم 75%، وأيضًا حضورنا في المعسكر، وفعالياتنا خارجه لها دور في تحديد الفائز النهائي".

وتروي تفاصيل هذه اللحظات قائلة: "وبين لحظات الترقب وإعلان النتيجة النهائية، كانت تتأرجح مشاعري بين هذا وذاك، فكنت أتأرجح بين الاثنين؛ مرات أشعر بأنني سأفوز ومرات أشعر بالعكس، فشكرًا لكل من ساهم بصوته في وصولي إلى الفوز".

القصة الفائزة
وأوضحت أن قصتها الفائزة بالمركز الأول كانت مزيجًا من الخيال، والغموض، والتحليل والمغامرة، وهي عن طالبين في المرحلة الثانوية، مشاغبين أحيانا، وفي يوم ما هربا من المدرسة للعب والنزهة، ولكن صادفهما حادث غريب، فجلسا، ليجدا نفسيهما في عالم آخر غريب، يبدو محطما وخاليًا من السكان، وبدأت رحلتهما لمحاولة استكشاف ما جرى، وهل يوجد أحد حولهما، وكيف ستكون طريقة الرجوع لعالمهما.

المتسابقون
وبعيدًا عن جو المنافسة بين المتسابقين، أكدت السادة أن موقع التواصل "إنستجرام"، يجمع بينهم دائمًا، وهي تتابعهم أولًا بأول، كما أن قروب الواتساب ما زال قائمًا يتواصلون من خلاله.

مانجا بالعربي
ولأن قصص المانجا -كما هو معروف- تكتب بلغات أجنبية، فهل يمكن بعد هذه المسابقة أن يتابع الشباب العربي مانجا بلغتهم الأم؟
عن ذلك السؤال أجابت السادة التي تدرس حاليًا تصميم الجرافيك بالولايات المتحدة الأمريكية هي: "بالنسبة للكوميكس أو المانجا أو القصة المصورة فكل رسام له أسلوب، وميول خاصة به، وأنا أسلوبي يميل إلى الرسم الأجنبي، ولكن لا يعني أن قصتي تتحدث عن بلد أجنبي بعينه، وتتناول عاداتهم وما شابه، وإنما هي مزج من الخيال الخاص بي، والذي يعبر عن شغفي، وقصصي هي تعبير عن أحداث، وقصص، ومعانٍ أخرى في الحياة، بأسلوب خيالي مشوق، وأنا أنتج الكوميكس باللغتين العربية والإنجليزية، وأحب الاستمرار فيه وتطويره أكثر وأيضاً قد أعمل قصصًا بشكل عربي مستقبلا".

نظرة أمل
وبنظرة يحدوها الأمل في مستقبل مشرق أكدت ابنة القطيف أن أفكارها عن المستقبل تتركز في الدراسة وعمل مشاريع كلها في مجال هوايتها، فهي ما زالت تدرس في مرحلة البكالوريوس بالولايات المتحدة، وترغب في استثمار موهبتها مع استلام شهادتها في دراستها لتخصصها القريب من هوايتها معاً.

وأشارت السادة إلى أن مشاركتها كانت جزءًا من أول مجلد عملت به، والآن أعمالها تطورت أكثر في رسمها للفصول الجديدة من الكوميك وهي الآن تعرض الكثير منها أون لاين وعلى تطبيق إنستجرام ولديها قناة على تطبيق يوتيوب.

[banner id="130713" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]

 


error: المحتوي محمي