للإنصاف وإحقاق الحق، ودخولاً في الموضوع مباشرة، دون مواربة نقول وبصدق: شكراً كثيراً لسعادة المهندس محمد الحسيني رئيس بلدية القطيف، والذي استبشرنا خيراً بتعيينه الرجل الأول في البلدية، حيث سبقته سمعته الطيبة قبل وصوله للقطيف، وأثبتها عياناً بجدارته وكفاءته قولاً وفعلاً، ومن أول يوم باشر فيه عمله، ولم يخيب تفاؤلنا وأملنا به على الرغم من قصر الفترة التي قضاها حتى الآن على رأس المسؤولية، حيث يثبت هذا الرجل الأمين فعلاً أنه النموذج للمسؤول الإداري الحقيقي والحريص على أن تأدية مهامه ومسؤولياته بإخلاص وتفانٍ وعلى أكمل وجه، ووفقا للنظم الرسمية والدراية الإدارية الصحيحة.
وبعيداً عن كوني من القديح حيث زارها مؤخراً واطلع مباشرة على احتياجاتها من أهلها، فإن هذه الزيارة لم تكن الأولى له، حيث بادر بعد تعيينه الموفق مباشرة بزياراته الميدانية لفروع البلدية وكذلك لضواحي القطيف والبلدات والمدن المجاورة ووقف بشخصه عليها مباشرة، ودخل الأزقة والحارات وقابل أهاليها في مبادرة ملفتة تنم عن حسه الوطني المسؤول، من مواطن مخلص ونزيه لم يمنعه منصبه من النزول للشارع وتلمس الاحتياجات والنواقص واستقبال الشكاوى بصدر رحب وابتسامة حانية يتميز بها سعادته، وهو الأمر الذي تفرد به حقيقة في سابقة لم نعهدها، حيث اكتسب ثقة الأهالي، وزرع التفاؤل في قلوبهم.
إن هذا النموذج من الرجال قل أن نراه وهو يتقلد هرم مسؤولية جهة حكومية لها علاقة مباشرة بالمواطنين على اختلافهم، ولا نظن إلا أنه على اجتماع دائم مع المسؤولين، سواء في البلدية الأم وهي بلدية القطيف، أو الفروع التابعة لها؛ الأمر الذي يجعل من جميع الموظفين خلية واحدة تحرص على القيام بأعباء مهماتها تحت مراقبته شخصياً، في الوقت الذي باستطاعته أن يعطي الأوامر رسمياً لمنتسبي البلديات ويراقب ويتلقى النتائج منهم دون أن يباشر ويراقب العمل ميدانياً بنفسه، ولكنه وبحس المسؤولية يأبى إلا أن يقف مباشرة ليتابع التنفيذ شخصياً للاطمئنان على سير الأعمال بدقة.
الكثير من المواطنين يكتبون ويقدمون الشكاوى ولم نسمع حتى الآن أنه تذمر أو رفض استقبال أحد، فهو يرحب بالجميع، بل ويكرم المواطنين المتعاونين مع البلدية في بادرة جميلة قل أن نرى نظيرها.
المهندس الإنسان محمد الحسيني، أيها الحسيني القدوة لك منا الشكر والتقدير ونحن محظوظون كثيراً بتواجد شخصك الكريم بيننا، وإن شاء الله نراك على رأس هرم المسؤولية في أمانة القطيف قريباً، بل وندعو ونتمنى أن تكون إلى أعلى وأفضل المناصب وأنت الإنسان المستحق لذلك عن جدارة، وندعو لك بالتوفيق، ونقف معك لكي تستمر على نفس النهج لتكون القطيف واحة حسينية خضراء بالجمال، ولنصنع لك نصباً تذكارياً عرفاناً بجميل عطائك، وصادق إخلاصك لوطنك من خلال وظيفتك التي أجدت القيام بها على خير ما يرام، ومنا تستحق الإطراء والتقدير والذي هو قليل في حقك، وإني أقول هذا، ومن شخص لا يعرفك، وطالما انتقد البلدية وانتقدها غيره، ولكن من الواجب أن نقول: أيها الحسيني الشجاع أحسنت أحسنت، حين أحسنت بما صنعت.



