رغم أنهما كتابان مختلفان، إلا أن العلامات السالبة كانت من نصيب كل منهما، فالماراثون القرائي لا يعرف رأيًا وسطًا؛ والسرعة والدقة هما المعياران الحاسمان لأي كتاب يقع عليه الاختيار.
وفي التفاصيل التي شهدها اللقاء الثالث لماراثون القراءة، الذي نظّمه نادي ساحة القراء، يوم السبت 13 صفر 1441هـ، في مكتبة الشيخ حسن الصفار بالقطيف، اتفقت القارئتان إيمان الجيراني وزينب الفرج على إعطاء مؤشر سالب للكتابين اللذين تناولت كل منهما قراءته.
وشهد اللقاء 20 عضوةً من النادي، وأقيم تحت إشراف حوراء آل محسن، وذلك باختيار كتاب من المكتبة وقراءته، خلال ساعة واحدة، ثم تتم مناقشة محتوى الكتاب وما يتضمنه من أفكار، وذكر عنوانه وعدد الصفحات المقروءة، خلال مدة زمنية لا تزيد على 90 ثانية لكل عضوة، في الجلسة الحوارية الخاصة بالماراثون.
164 صفحة تعصب
بدورها، وصفت إيمان الجيراني كتاب "مجرد حقيبة في المطار" بأنه لم يعجبها، حيث وجدته عبارة عن نصوص متفرقة تجمعها فكرة الدفاع عن الوطن ضد كثير من الأفكار التي تشوه صورته، وأضافت أن الكاتب يبدأ النص بمقدمة جميلة، ولكن سرعان ما يتحول صلب الموضوع لعبارات نقدية لاذعة تهاجم الطرف الآخر، مما جعل الكتاب بصفحاته الـ164 ساحة لتعصب الرأي.
مسلمات
وكان كتاب "المرأة ريحانة أم كهرمانة" للمؤلف محمد رضا الأنصاري، الذي ضم 248 صفحة هو هدف زينب الفرج، التي أبدت عدم إعجابها بالكتاب بقولها: "رغم أنني لم أقرأ سوى 25 صفحةً فقط من بدايته، إلا أنني شعرت بالإحباط؛ لقراءتي عددًا من الأفكار التي طرحت كمسلمات، رغم اختلاف الباحثين حولها، كفكرة خلق المرأة من الرجل ونحوها، بالإضافة إلى أنني رجوت أن يكون المحتوى داعمًا أكثر للمرأة عوضًا عن أن يكون ناقلًا للروايات المخصصة لوظيفة المرأة أو مكانتها دون تفسير".
القارئ المنجز
وتم اختيار فاطمة آل محسن كـ"قارئ منجز في الماراثون"، وذلك لقراءتها 130 صفحة من أصل 140 صفحة من كتاب "أبحاث التوحّد" ترجمة عدنان أحمد الحاجي، وتحرير رضا أحمد، حيث وظّفت من خلاله تخصصها في التربية الخاصة، والتعرف على بعض النظريات المتعلقة بطيف التوحّد، وكيفية التعامل معها بأسلوب تربوي علمي.
دعم وتكريم
ومن جانب آخر، ثمّنت رئيس النادي كريمة الصفار في كلمتها الدور المبذول من جميع العضوات، موجهة شكرًا خاصًا إلى حواء آل محسن على الإشراف على تنظيم الماراثون للمرة الثالثة.
واختتمت "الصفار" بتكريم العضوات المنجزات في شهر سبتمبر 2019م، إذ منحت لقب التميز إلى العضوات؛ رحمة المهدي، وآمنة سلام، ومريم الجارودي، مقابل مشاركتهن في جميع الأنشطة البحثية الفردية والجماعية وجميع الأنشطة الخاصة بالنادي، والعضو سارا الكزاز لتنفيذ نشاط "كتاب وأمنية"، عبر قراءة كتاب والعمل على إيجاد نهاية أخرى غير التي أوردها الكاتب في الكتاب.
ومنحت الصفار لقب القيادة للنشاط الفردي "القراءة الفردية" في شهر أكتوبر لـ رؤى العنبري، وكرمت حوراء آل محسن لقيادتها الماراثون للمرة الثالثة، مع إنجاز النشاط البحثي، فيما كان لقب قارئ قائد كأول عضو لإيمان الجيراني، والتي تُعد بذلك أول عضو يحصل على هذا اللقب لهذا العام، وسكينة الطريفي قائد ثانٍ، بالإضافة إلى التكريم والشكر إلى مدير دار أطياف السيد عباس الشبركة لتقديم الدعم للنادي في الماراثون الثالث، حيث شاركت دار أطياف للنشر والتوزيع في الماراثون بالدعم عبر تقديم كوبونات شراء خصم بقيمة 50%، وكوبونات شراء بقيمة 150 ريالًا، من مطبوعاتها في مكتبة الدار.



