من السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها بعض السائقين المتهورين غير الملتزمين بقوانين المرور السرعة الزائدة وخصوصاً في المناطق السكنية.
ولعل أوضح مثال على ذلك شارع (الهدلة) الممتد من طريق أحد بالقطيف، حيث شكلت الحوادث التي شهدها، ولا يزال يشهدها هذا الشارع، هاجساً مخيفاً لأهالي قرية البحاري وراح ضحيتها الكثير، وكان آخرها الحادث المؤلم لإحدى نساء سكان الحي، حيث أصيبت بإصابات بالغة وكسور متعددة.
وأضحى هذا الطريق يشكل خطرًا حقيقيًا في ظل ما نراه من تهور غير المبالين بالأنظمة وبأرواح الناس وحقوق مستخدمي الطريق مما بات محل استياء الجميع من الأهالي، ومؤشرًا خطيرًا لارتفاع تلك الوتيرة على الرغم من التنبيهات الضوئية واللوحات الإرشادية ومرتفعات تخفيض السرعة (المطبات الاصطناعية) التي وضعت من قبل الجهات الأمنية والبلدية مشكورة للحد من هذه الحوادث والتجاوزات.
لكن للأسف الشديد نجد عدداً كبيراً من قائدي المركبات لا يحترمون ذلك؛ هنا لابد من وجود حلول رادعة وناجعة وأولها فتح إشارة البحاري إن أمكن ذلك لما تمثله من أهمية بالغة في تنظيم حركة السير وخدمة المواطنين والأحياء بالقطيف والتخفيف من الحوادث بشكل كبير، كذلك لابد من تكثيف التواجد الأمني في هذا الطريق وعند القرية بالذات وعمل جسر للمشاة وتعقب المخالفين حفظاً للأرواح وردع المتهورين وفرض رقابة مرورية شديدة وتركيب كامرات لرصد السرعة وتحديدها وذلك لإنهاء هذا المسلسل المرعب من إزهاق الأرواح والحوادث المتكررة.
وأخيرًا، لا ننكر فضل بلدية القطيف لما رأيناه من تغيير إيجابي واضح برئاسة المهندس محمد بن عبدالمحسن الحسيني، ولكن كما نمتدح ونثني يجب أن نشير للملاحظات وكل هذا وذاك لمصلحة الوطن وأبنائه.



