12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

يا معلمة الفنية رفقًا بطفلتي فاطمة

عادت ابنتي فاطمة من المدرسة وهي مُحبَطة جدًا فجلست تسرد لي قصتها مع معلمة الفنية وكيف أنها لم تُعجَب برسمها وطلبت منها إعادتها أكثر من مرة، وفي الأخير رسمتها المعلمة بنفسها!

طفلتي لم تتعود على هذا الأسلوب المُحبِط ولأول مرة تقابل معلمة هكذا، كررت علي القصة أكثر من مرة مستنكرة أسلوب المعلمة معها وقالت لي بأن معلمة الفنية ستضع للرسومات التي لم تعجبها نجمة واحدة فقط أما الرسومات التي تعجبها فستضع لها أكثر من نجمة، عذراً يا معلمة إن كان في اعتقادكِ أن هذا أسلوب تحفيز فأنتِ مخطئة فكيف لبناتنا أن يتعلمنَ ويبدعن بهذا الأسلوب؟!

طفلتي التي لم تتعد عمر التاسعة لم تتعود أن تستسلم للفشل ومرةً أخرى في حصة الفنية بذلت جهدها لعل وعسى ترضى المعلمة عن رسمها وبالأخير لم تسلم كراستها للمعلمة لخوفها ألا تعجبها، إن أسلوب المعلمة هذا للأسف كفيلٌ بأن ينزع ثقة بناتنا في أنفسهن، فمهم جداً من معلماتنا الفاضلات أن يرتقين بأسلوبهن حتى يغرسن الثقة في بناتنا بدلاً من انتزاعها.

طفلتي الصغيرة ذهبت بعد ذلك لمعلمتها السابقة في مادة الفنية حتى تتأكد من مستواها وسألتها: هل أنا يا معلمتي لا أعرف الرسم؟ فأجابتها معلمتها فوراً: بل أنتي فنانةٌ، فلهذه المعلمة كل الاحترام والتقدير على ما قدمته لطفلتي حيث أعطتها جرعة تحفيزية كانت تحتاجها لتتخطى ما سببته لها تلك المعلمة، طبعاً لم تكن طفلتي هي الوحيدة بل كان هناك أخريات بنفس الصف فعندما تحدثت مع الأمهات رأيت الإجابة المتوقعة بأن بناتهن أيضاً اشتكين من نفس المعلمة وحصل معهن نفس الموقف.

لقد تحدثت هنا بصفة خاصة عن معلمة الفنية ولكن هذا الخطاب موجه لكل معلمة تنهج هذا النهج لأقول لها: كفاكِ هذا الأسلوب المحبط والذي لن ينتج عنه سوى الفشل والإخفاق لبناتنا.


error: المحتوي محمي