12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القطيف.. «طفل بلا آذان» يثير مشاعر 25 طفلًا

لم تكن تجربة سهلة بالنسبة لأطفال لم تتجاوز تجربتهم الحياتية مرحلة الطفولة، حيث تمثلت الصدمة في تخيل عدم وجود عضو من أعضاء الجسم أو حاسة من حواسه، ولتضييق ذلك الحاجز النفسي عليهم، كان العضو الذي تخيلوا عدم وجوده هو "الأذن"، فكيف يكون تصرف كل منهم لو لم يكن لديه أذنان يسمع بهما؟

من هذه التجربة الافتراضية انطلقت الكاتبة أبرار عبدالله، في جلسة قراءة وتوقيع قصتها "طفل بلا آذان"، بحضور 45 شخصًا من الأطفال وذويهم، وذلك يوم الخميس 27 محرم 1440هـ، بمكتبة حكاية قمر.

أنشطة قرائية
تعمدت الكاتبة الخروج من قالب جلسات التوقيع المألوفة بتحويلها إلى ورشة عمل مع الأطفال الحاضرين، وذلك بتقديم بعض الأنشطة القرائية والذهنية التي تعزز مهارة القراءة والتفكير الناقد والتعبير الحر عن المشاعر.

وسردت تفاصيل قصتها بأسلوب القراءة الجهرية على مسامع الجميع، وجذبتهم بتطبيق مهارات القراءة الجهرية من خلال؛ وضوح نبرة الصوت، والطلاقة، وتمثيل المعنى، بالإضافة إلى سلامة النطق وصحة الضبط.

وشارك عدد من الحضور في نشاط القراءة الجهرية لنص مكتوب، وفي المقابل قدمت وجوها متعددة تمثل مشاعر؛ السعادة، والفخر، والحزن، والغضب، مطالبةً الحضور بالتعرف على ما توحي له المشاعر التي كان يتحدث بها القارئ للنص.

ووزعت على الأطفال الحاضرين رسومات لأشخاص دون ملامح، وطلبت منهم رسم المشاعر التي فهموها من القصة، وفي النهاية ناقشت كل طفل على حدة ما رسمه فيها.

وفرقت ضمن سياق القصة بين الاستماع الذي يركز على حاسة السمع فقط، والإنصات الذي يكرس أغلب الحواس للتعرف على المادة المسموعة، بما تحمل من تعابير وأحاسيس.

ردود الأطفال
وبالعودة إلى السؤال المحوري الذي اتبعته الكاتبة في حوارها الموجه بالأساس لنحو 25 طفلًا وطفلة، حول الأفكار المتضمنة للقصة، فقد كانت إجاباتهم عفوية بكل ما تحمله تجربتهم الغضة من براءة، فقال علي: "من الضروري أن يكون الشخص ذا قلب كبير يحتضن جميع الناس"، تبعته حنان بقولها: "صحيح أن أذنه صغيرة لكنه يسمع بشكل حاد"، أما حسين فأردف: "كان يبحث عن نفسه ويحاول طوال الوقت أن يثبت أنه ذو شخصية وطموح عالٍ".

وتؤكد لهم الكاتبة ضرورة القراءة التي تقود إلى معرفة نقد الكتب والاطلاع على العلوم والمعارف المختلفة، داعيةً إلى تعزيزها بالتطوع وخوض التجارب العملية على مستوى المجتمع والانضمام للأندية الثقافية.

الكتاب الأول
يشار إلى أن أبرار عبدالله من أبناء القطيف، وهي أم لطفلين، تعشق القراءة لحد النهم، ومن عضوات صالون حياة الثقافي بالدمام، ومهتمة بأدب وبرامج الطفل، وتعد قصة "طفل بلا آذان"، كتابها الأول، الذي صدر عن دار أطياف للنشر والتوزيع بالقطيف، في 30 صفحة من القطع الكبير، حيث تروي قصة فتى يدعى “بلال” والذي يعاني من صغر أذنيه، إلا أنه كان يتمتع بحس سمعي عالٍ وقدرة على التأمل وتمييز الأصوات، وتستهدف الأطفال من عمر 9 - 14 سنة.

[banner id="156288" caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="auto" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]


error: المحتوي محمي