13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

الفشلُ مقدِّمةُ النّجاح.. فلا تعبأ بالمحبّطين ...

إن رُمتَ أمراً ثمّ وافاكَ الفشلْ
فكُنِ الذي للأمرِ يدفعُك الأملْ

أرأيتَ طفلاً قد مشى مِن دُونِ أن
يكبو ويعثرُ في الخُطا و بلا ملَلْ

حاوِل مِراراً كي تَؤوبَ لغايةٍ
فبها النّجاحُ بدونِ شكٍّ يُحتَمَلْ

ستُصيبُ يوماً ما أردتَ بهمَّةٍ
و ترى الذي فيه فشِلتَ قد اكتملْ

لا تجعلَنَّ اليأسَ ينخرُ عزمةً
و دَعِ المخاوفَ جانباً و دَعِ الكسَلْ

ما استخرجَ الغوّاصُ لُؤلُؤَ بحرِهِ
أرأيتَهُ قد جَاءَ مِن دُونِ البلَل ؟

لا تُصغيَنَّ لِمَن أتاك مُحَبِّطاً
لِيفُلَّ عزمَكَ بالكثيرِ مِنَ الجُمَلْ

هوَ لا يُرِيدُ لكَ الوصولَ لمأربٍ
حسداً و يُزعِجُهُ نجاحُك إن وصَلْ

إن كُنتَ قد أنجزتَ مالَ بوجهِهِ
أو كُنتَ قد أخطأتَ شنَّعَ و احتفَلْ

إنَّ التَّجارِبَ في الحياةِ مُفيدةٌ
فلتستفِدْ منها على نحوِ العَجَلْ

أرأيتَ مكفوفاً يُقيمُ جماعةً
في مسجدٍ و يُنيلُها عِلماً و هلْ

شاهدتَ مكفوفاً يُجيدُ بكفِّهِ
إصلاحَ ساعاتٍ و يُبدِعُ في العمَل ؟!

أرأيتَ مَن فقدَ اليدَين توقّفتْ
أعمالُهُ بحياتِهِ و اليأسُ حَل ؟

أم أعمَلَ الرِّجلين في إبداعِهِ
و دَعا الصَّحيحَ لِما يُعَاينُ في خَجَلْ

كُن مُنتِجاً كُن مُبدِعاً مُتفائلاً
و اعلمْ بأنَّ اللهَ نِعمَ المُتَّكَلْ

يهَبُ العبادَ مواهباً مِن فضلِهِ
و يُمِدُّ بالتَّوفيقِ مَن كانَ اشتَغَلْ

و لِكُلِّ مُجتهدٍ نصيبٌ في الدُّنا
إنْ جَرَّ نفعاً للعبادِ و ما أخلّْ

و كذاكَ في الأخرى الثَّوابُ ينالُهُ
و يرى النَّعيمَ بجنَّةِ الباري الأجَلّْ

بقيتْ جُهودُ السَّابقين كأنَّهم
ما بيننا و الجُهدُ منهم ما اضمَحَلّْ

قد قدَّموا قد أبدعوا قد سطَّروا
و تُراثُهم بالنَّفعِ فينا لم يزلْ

يأتي الثَّناءُ عليهمُ بكرامةٍ
ما طارَ في الآفاقِ طيرٌ أو نزَلْ


error: المحتوي محمي