12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

مرحبا أيها الورد

يا إلهي أتى الصباح ومازلت لم اكتب شيئا بعد, فالساعة تقارب الرابعة فجرا وقد لا يأتيني النوم, من يمنحني بعضا من الوقت! أحاول أن أكتب عن كل الأشياء عن شيء يشبهني, شيء من ملامحي عباراتي وأيقنت إنني أكتب عبثا. حيث للقطيف أصوات وصلوات ومنها أصواتكم حيث يتراقص الأمل الموعود بالورد,ولكن هناك ثمة مفارقة فحروف كلمة الأمل هي ذات الحروف لكلمة الألم فلماذا لا يحسن البعض التهجي!

غريب هذا القلب بعض من يدخله لا يرحل أبدا! وأولهم القطيف حيث البعض ينتقدني قائلا: أنت والقطيف تتمادحان بارتقاء! لا باس علينا ولتمطر ما تشاءه السماء, يا عزيزي القارئ أخبرك إن القطيف ليست مفاتيح الجنان, لكنني على أرضها أجد إنسانيتي دون كذب دون خداع دون زيف, واحتفظ باحترامي للآخرين وكأنه كنز قد أحتاجه في وقت القحط, وقد يخطئ من يظن إن ما أبوح به ليس حقيقة فأجسادنا أوطان وأرواحنا وأفكارنا وأفعالنا محكومة بها. لا أدري ظهرت في مخيلتي
بائعة الكبريت تلك الفتاة الصغيرة التي حكى عنها هانس كريستيان الكاتب الدنماركي وتركنا نخجل ونأسف لعجز إنسانيتنا ونحن مغمورين بسطحيتنا وغرورنا، اعذروني لكشف تجاوز وحماقة البعض، وليس أمامي سوى الورد كي أسدل اجفاني عليه لأرتاح قليلا، وكم يؤسفني من يظن إن المشاعر مسرحا للتلاعب ويجهل إنه بهذا لا يخذل ولا يخدع إلا إنسانيته. حين دعيت من إحدى المجالس لإلقاء محاضرة هناك وما أكثر الدعوات, اخترت عنوانا يتعلق بالقيم بالأخلاق بحديث الروح, فكيف يمكن أن يتم تطبيق تلك المبادئ في ظل المحيط المضطرب الذي يحيط بالناس, قد يكون عبث محاولة ترميم قلوبا بلهاء ولكن سنتعافى ممن يغدرون بنا بحماقاتهم وقبحهم.
وأخيرا دعوني أمنحكم طعم الساعة الخامسة صباحا حيث الهدوء والورد يبللان اللحظة, ولعلني أرحل لمسافات الحلم وأن أكون في مكان مليء بالورد وانتظار الموعود لي,لعلني أهجر القهوة واستنشق الورد هذا هو قدري أن أختزل كل قوافل الأحاسيس هنا, ويبقى السؤال : هل هناك من يستوعب جمال الورد الذي بين يداي؟


error: المحتوي محمي