12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

سلوك الأنبياء نهج فيه النجاح والفلاح

‏نبي الله يوسف دخل السجن مظلوما، ورآه في حالة من الفوضى والقذارة، ويعيش فيه السجناء في كآبة وضيق ويقضون سنوات من أعمارهم في بؤس وتعاسة دون فوائد.

‏يوسف الصديق لم يستسلم كما السجناء، فعمل على تطبيق رسالة السماء لتغيير وضع السجن بعد أن فحص المكان وناقش النزلاء لإقناعهم بضرورة تحسين أحوالهم.

‏يوسف النبي تحدث مع رفقائه في السجن عن ضرورة البدأ في تنظيف المكان وإزالة الأوساخ والقذارة من على أرضه وجدرانه وجعلها أجمل لإستخدامها ورؤيتها.

‏وبعدها حرص يوسف على نظافة السجناء الخارجية، وذلك بالحصول على ملابس نظيفة وجديدة لهم جميعا قبل البدأ في تنقيتهم الداخلية، في تهذيب أنفسهم وطهارتهم.

‏سنوات سجن يوسف النبي إنموذجا مصغرا في إمكانية التغيير إلى الأفضل وفي تقوية الأمل لدى السجناء في الحياة فضلا عن الأحرار وخارج القيود والأسوار.

‏نستلهم ونتعلم من قصة يوسف النبي عن عظم رسالة السماء في تهذيب الإنسان ورفع مقامه وتزكية نفسه وطهارة قلبه وتنمية عقله وقدارته لتكون حياته أسعد.

‏الإنسان يحتاج إلى المبادرة والإقدام على تحسين أحواله وأوضاعه في الدائرة الصغيرة والكبيرة، والإستسلام والإمساك والخنوع دون إجتهاد مسلك الضعفاء.

‏قصص القرآن دروس عملية ونماذج حلول ووسائل كاملة وكافية يمكن تطبيقها في كل زمان وعند مختلف الأجيال، فبعضها في السلوك وغيرها في التجارة والإنفاق.

‏سيرة الأنبياء كلها إصلاح وضياء، وبعيدا عن المعجزات إستطاعوا القيام بالكثير من التغيير في حياتهم بأعمالهم وكذلك بعد رحيلهم، في كلماتهم وأقوالهم.

‏يبقى القرار لدى الإنسان، فالله سبحانه أرسل الأنبياء والرسل لتبليغ الشرائع والأديان، لتكون الدنيا دار عمل وإجتهاد والآخرة حساب بالثواب وبالعقاب.


error: المحتوي محمي