12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

وداعاً عام 1440

نعلم أن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يتمتع بمقدرة على الاختيار والتقرير، علماً أنه لا يملك هذه المقدرة بشكل مطلق، إن هذه الميزة عند الإنسان تجعله قادراً على أن يصل بالروح إلى أعلى مراتب الاختبار المادي، ويحقق الإنسان بذلك غاية الله الكاملة في الظهور.

عندما يعلم الإنسان أن وجوده في هذه الحياة من أجل تحقيق إرادة الله في الوصول إلى إبراز القدرة الإلهية بكاملها من خلال ما أوجده الله سبحانه من طاقات وقدرات في حقل المادة التي جعلها طوعاً في يد الإنسان ليعمل على إبراز واستغلال قدراته التي أودعها الله فيه من خلال استعمال عقله وفكره ليبدع في بناء حياة كريمة.

فماذا فعل الإنسان لتحقيق غاية وجوده بما استودع الله فيه من طاقات ليستغلها فيما تعود عليه بالنفع؟ هل استغل الإنسان سنين عمره في هذا الوجود مستفيداً من طاقاته التي أعطاها له خالقه العظيم وسخر له ما في البر والبحر طوع يديه؟

عام مضى وعام أتى وهكذا تتكرر، عام يمضي وعام جديد يأتي، عام مضى وأخذ معه أناساً كانوا معنا نأنس بهم ويأنسون بنا طواهم الزمن وصاروا في لحودهم وكأن رحيلهم بمثابة رسالة تنبيه وإنذار لنا، أن نستغل كل أوقات وجودنا لنحقق أهدافاً مطلوب منا تحقيقها قبل أن نلحق بالركب الذين سبقونا ولم يمهلهم القدر لتحقيق أهدافهم.

فها نحن في بقايا بضعة أيام لعام سينتهي ويأتي بعده عام جديد، فهل سنعي ونتدارك بقية هذا العام ونسارع إلى تصحيح مسارنا، وهل نحن على طريق الجادة نطبق ونتبع تعاليم خالقنا العظيم وتوجيهات نبينا الكريم وأهل بيته الأطهار الذين طهرهم الله واجتباهم واصطفاهم وجعلهم أوصياء بعد نبيه خاتم النبيين، لنكون على وعي وانتباه آخذين الدرس ممن سبقونا ولا نقول:
أيها العام تمهل
علنا للخير نفعل
علنا ننجو بنفسٍ
يوم فيه الناس تُسْأل

حتى نستقبل العام الجديد بنفس تحمل الجد والاهتمام والدافعية، ووضع خطة لتحقيق أهداف قد عجزنا عن تحقيقها في ما مضى، ونعد لها العدة ونتقرب بها إلى الله أكثر فأكثر ليكون حليفنا رضا الله، يمدنا بالفوز والفلاح وتحقيق الأمنيات كل عام ونحن نرقى ونرقى للمجد والعلو.


error: المحتوي محمي