احتل تشكيليو وتشكيليات القطيف قرابة نصف الحضور الفني المعلق على جدران "ملتقى فناني وفنانات المنطقة الشرقية"، والذي نظمه فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام، وشارك فيه 44 فنانًا وفنانة، في مقر جمعية الثقافة والفنون بالدمام.
وتمثلت مشاركات فناني القطيف فيما يزيد على 20 فنانًا وفنانة، قدم كل واحد منهم لوحة واحدة عرضت ضمن معرض الملتقى، كما كان لهم النصيب الأكبر بورشتين من أصل ثلاث ورش ضمها الملتقى، حيث قدم الفنان حيدر العلوي مساء يوم الأحد الماضي، جلسة تناول فيها تجربته مع فن النحت، وقدم الفنان حسين المصوف مساء الإثنين ورشة حول تقنيات ألوان الإكريليك.
وشهد افتتاح الملتقى حضور عدد كبير من الفنانين الذين أبدوا إعجابهم بالحضور التشكيلي القطيفي في مثل هذه المحافل.
من جهتها، أوضحت يثرب الصدير، مشرفة لجنة الفنون التشكيلية في فرع الجمعية بالدمام، أن المعارض الجماعية مهمة؛ لأنها تضم عددًا كبيرًا ومتنوعًا من التجارب الفنية.
وأضافت "الصدير": "قد يعطي التشابه والاختلاف في التجارب الفنية، مساحة أكبر من التنوع الذي يصب في مصلحة الحركة التشكيلية، التي تصقل تجاربها على مدى أعوام نتيجة للاحتكاك والتمازج مع بعضها في الملتقيات والفعاليات الفنية المتعددة".
وأشارت إلى أن ملتقى فناني وفنانات المنطقة الشرقية الرابع هو إحدى الحركات التشكيلية بالمنطقة، ووصل عدد الأعمال المشاركة إلى 100 عمل تنوعت خاماتها واتجاهات المدارس التشكيلية فيها، والمضمون والفكرة.
حركة جاذبة
وفي حديثه لـ«القطيف اليوم»، أوضح الفنان التشكيلي محمد السيهاتي أن أغلب الفنانين المشاركين من الجنسين مميزون ولديهم اجتهادات يشكرون عليها، موصلًا شكره إلى الجمعية وإدارتها.
وقال "السيهاتي": "كنا نتمنى لو أن الجمعية بدأت باحتضان الفنانين قبل مركز الخدمة الاجتماعية في القطيف بسنوات، لأن مركز الخدمة الاجتماعية في القطيف خرَّج فنانين وصلوا إلى العالمية ولا يزالوا، فلماذا لا نكون تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون ونصل من خلالها للعالمية، فسيكون هذا إنجازًا يحسب لها ولأعضائها من إدارة وإداريين مهتمين بالفن التشكيلي".
وأكد أنه من المتابعين الجيدين لنشاطات جمعية الثقافة والفنون، ممتدحًا الحركة التشكيلية التي تحدث فيها والمعارض التي أقيمت، والتي وصفها بالمعارض الإيجابية وتحتضن مواهب، خاصة هذا الملتقى، الذي رأى فيه فنانين وفنانات من جميع أنحاء المنطقة الشرقية؛ مستشهدًا بالحضور الفني لفناني صفوى، مشيرًا إلى أنها كانت من المناطق التي لا يكاد يرى أو يسمع عن مشاركات تشكيلية لها.
وتوجه بشكره إلى رئيس الجمعية على احتضانه للملتقيات، وقال: "أنا أرى اجتهاد رئاسة الجمعية رغم قلة الدعم من وجهة نظري، فمن المفترض أن يكون هناك جوائز ومراكز تشجع الفنانين أكثر، وتستقطب المقتنين أو المفتتحين على أعلى مستوى، مثلما حدث في هذا الملتقى، حيث استقطبوا القنصل الأمريكي لتتواجد في افتتاحه وهي شخصية فاعلة في الوسط الفني".
وتمنى "السيهاتي" من الجمعية احتضان بعض الفنانين أو الفنانات المتميزين ودعوتهم إلى إقامة معارض شخصية والتركيز على ورش العمل، لا أن ينتظروا أن يأتي الفنان ويرفع طلبًا وهو من الفنانين المتميزين مثلًا أو الفنانات المميزات.
تباين تشكيلي
من جانبه، أشاد الفنان والناقد عبد العظيم شلي بمعرض "الملتقى الرابع لفناني وفنانات المنطقة الشرقية"، وعدد الفنانين والفنانات المشاركين في هذا المعرض وهم تقريبًا 44 فنانًا وفنانة، والأعمال المعروضة فيه، والتي تنوعت في أحجامها ومقاساتها وفي خاماتها تقريبًا.
وقال "شلي" إن الطرح متباين، فهناك رسم للبورتريه بشكله الكلاسيكي، ورسم البورتريه بشكله التعبيري، فيما تغلب على الأعمال اتجاهات أنثوية إن صح التعبير - على حد وصفه - لافتًا إلى أن هذا إن دل فإنما يدل على أن أكثر مشاركات المعرض من النساء، حيث تشارك فيه 39 فنانة مقابل 5 فنانين، وهذا يدل على أن الحركة التشكيلية في منطقة القطيف حركة مضطردة، ويوجد بها حراك كثير.
وأضاف أن المعرض إجمالًا كاحتفاء وكحركة وكتحرك لإيجاد مناخ فني لا ينقطع يعتبر شيئًا جميلًا ورائعًا، موجهًا تحية خاصة لجمعية الثقافة والفنون وللفنانين والفنانات الذين استجابوا، ولكنه تساءل مستفهمًا: "لماذا المشاركون من الفنانين مشاركتهم شحيحة أو ضعيفة؟ ولماذا الاستجابة أتت من الفنانات أكثر مما أتت من الفنانين؟".
ملاحظات
وضمن "شلي" في معرض حديثه عدة ملاحظات بالإضافة إلى قلة عدد الفنانين مقابل الفنانات، وانتقد إقامة مثل هذه المعارض سواء في القطيف أو في مكان آخر، وقال: "طالما نحن نتحدث عن هذا المعرض باسم فناني وفنانات المنطقة الشرقية، فهذا معناه أن المعرض من السهل إقامته، وأنا أخاطب الفنانين والفنانات بأن يأتي الكل بعمله ويعرضه".
وتساءل: "لماذا لا يوجد كتيب لهذا المعرض يؤرشف له؟ فوجود الكتيب سيعطي قيمة للمعرض وسيخدم في توثيقه وسوف يعطيه بعدًا آخر لأن الكتيب أشبه بمعرض متنقل، فالمعرض ينتهي بانتهاء أيامه لكن بوجود الكتيب يرسل الكتيب لأي مكان آخر؛ ويكون مكتوبًا فيه على سبيل المثال: "هذا هو المعرض الرابع، هذه هي أسماء المشاركين، هذه لوحاتهم مصورة، هذه أعمالهم، هذه مقاساتهم".
ووجه شكره للجمعية على هذا الجهد وهذا النشاط المتواصل، كما وجه التحية لكل المشاركين والتحية إلى المساهمين في إقامة هذا المعرض.
تشكيليو القطيف في الملتقى
أفراح الحساوي، وإقبال سهوان، وأم كلثوم العلوي، وأمنية الميداني، وحيدر العلوي، وخاتون الجشي، ورجاء الشافعي، وزينب اليوسف، وزكية المتعب، وفاطمة الزوري، وفاطمة آل مطر، وليلى الهاشم، ومريم الشملاوي، ومنى السيهاتي، ومنى الشيخ، ونجاح التاروتي، ونجاة الشافعي، وهويدا الجشي، وياسمين صبيحة.





