12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

البغدادي يشيد بـ «همس القلم» ويوصي خيرًا بـ«خطاطات القطيف»

استضافت جماعة الخط العربي بنادي الفنون التابعة للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف الخطاط العراقي عباس البغدادي، والذي يُعد من القامات العالمية في علم الخط وإبراز الحركة الخطية في العالم العربي.

جاء ذلك في اللقاء قبل الختامي لمعرض "همس القلم" الذي أقيم مساء يوم السبت 3 أغسطس 2019م، بحضور نخبة من الخطاطين والمهتمين بعلم الخط العربي؛ للوقوف على تجاربه الفذة، وذلك على مسرح جمعية القطيف الخيرية.

وقاد الخطاط حسن الزاهر دفة الحوار في اللقاء مع الخطاط العراقي والذي كان بصورة مباشرة مع الحضور.

واعتبر البغدادي الخط جزءًا من الهوية الدينية والعربية، وعلى المجتمعات الوعي بأهميته وتقديم الدعم إلى القائمين عليه، كونه يمثل الأصالة العربية، مضيفًا أن تحوله من فنان إلى خطاط كان في عام 1969م، بأمر من والدته، التي طلبت منه إتقان خط القرآن ليكون نورًا له في قبره، ولكي يرسم له خطًا في الدين والدنيا.

مداخلات
وجاءت المداخلات بصورة مسترسلة تكشف عن تقدير تجربته التي تزيد على نصف قرن من الزمن، فكان منها مداخلة الخطاط السيد مصطفى العرب، بسؤاله عن ما يتركه الخطاط من أثر واصفًا إياه بأنه مكتبة ضخمة، متسائلًا: كم عدد الكراسات التي أخرجتها؟ وما نوع الخطوط التي تضمنتها؟ وما الهندسة التي استخدمتها؟ فأجابه بأنه أنتج ثلاث كراسات، آخرها كان قبل 25 سنة، تتضمن جميع أنواع الخطوط.

وتساءل عبدالباري الدخيل سؤالين أولهما؛ كيف يجد الحرف العربي صامدًا أمام الحداثة؟ فأجابه باختصار مقولة: "الأصيل يبقى"، فيما كان سؤال الدخيل الآخر؛ هل سيصمد الحرف اليدوي أمام الحرف الإلكتروني؟ فأكد البغدادي له على صموده لأنه يخرج من العين واليد، وفيهما خروج روح وحياة.

معرض القطيف
وكانت هناك بعض الاستفسارات عن رأيه في المعرض؟ ورد عليها قائلًا: "تفاجأت بمستوى المعرض والطاقات الموجودة، بمشاركة نسائية، وأبارك للقطيف هذا المستوى".

وبالنسبة للخطاط رضا آل ثاني فكان سؤاله؛ شاهدت كثيرًا من المعارض على مستوى بلاد العالم، فما تقييمك للمعارض بما شاهدته في القطيف؟ فأشار إلى أنه يعرف القطيف منذ زمن طويل، ولاحظ التطور العجيب في الكتابة فيها من خطوط وزخرفة، متوقعًا أثناء مشاهدة الأعمال أن الخطاطين متخرجين من الكليات التخصصية، مطالبًا الخطاطين بدعم الخطاطات.

فن الارتجال
من جانبه اعتبر الخطاط صالح الحداد أن البغدادي أسد الارتجال في الخط؛ بسؤاله: إذا كان في الشعر من يرتجل، فإن أسد الارتجال في الخط عباس البغدادي، كيف يهتدي عباس إلى معرفة تراكيب اللوحة عند وجود نص متداخل؟ ورد البغدادي بأن هذا الجيل متطاول على تاريخه، في حين أن عليه الاهتمام بالتدريب على دراسة الخط، ومعرفة أبعاده من حروف ونقط.

وفي ختام اللقاء، وجّه رئيس جماعة الخط علي السواري وأعضاء الجماعة الشكر للخطاط البغدادي على استجابته للدعوة، وتقديمه زخمًا من المعلومات التي أثرت الجميع.


error: المحتوي محمي