12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القطيف.. تطبيق مباشر للخطوط العربية يجتذب زوار «همس القلم»

طبّقت ثلاث خطاطات فنيات ثلاثة خطوط عربية في ورشة عمل نسائية تفاعلية مع الحضور؛ وقفن فيها على القواعد الخاصة لكتابة كل خط، وكيفية إحداث قراءة صحيحة لجماليات الخطوط، من اتزان الحروف فيما بينها في الكلمة الواحدة وترابط الكلمات في النص المكتوب.

جاء ذلك على هامش معرض "هَمس القلم" الذي تنظمه جماعة الخط العربي بنادي الفنون التابع للجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالقطيف، لمدة عشرة أيام متتالية، بمقر جمعية القطيف الخيرية.

ونفّذت الورشة كل من الخطاطات؛ حواء المغيزل بخط الكوفي "القيرواني"، وزينب آل حمادة بالخط الديواني، وناهد الحيراني التي خطت الرقعة، وذلك عبر شرح القواعد العامة لكل خط ومن ثم تطبيقه سواء بكتابة الكلمات أو النصوص.

وشهدت تبادل الخبرات الخطية بين نخبة من الخطاطين والواعدين منهم، بهدف التوجيه إلى طرق إتقان القواعد الخطية، وتصحيحها.

من جانب آخر، شارك عدد من الخطاطين في بعض اللوحات من حيث الخط بصورة مباشرة، وتقييم بعضها الآخر، ومن هؤلاء الخطاطين؛ نافع تحيفا، وعلي السواري، وعلي السنان، وحسين القلاف، وحسن الزاهر، وحسن آل عبيد، وإبراهيم اليامي.

من جانبه، بيَّن الخطاط نافع تحيفا لـ «القطيف اليوم»، المعايير التي يؤخذ بها في تقييم اللوحات الخطية، من قِبل ذوي الخبرة في مجال الإجادة والممارسة والتدريب على الخط.

وركز "تحيفا" في أول حديثه على تقييم اللوحة، مؤكدًا ضرورة البدء بتحديد نوع الخط هل هو فارسي، ديواني، كوفي، نسخ أو رقعة، ومن ثم النظر إلى أي مدرسة ينتمي، منوهًا بأنه يجب عند التقييم عدم الخلط بين المدارس الخطية، كون كل منها له أسلوب خاص بها.

وشدد على أهمية ملاحظة الفراغات بين الحروف، وحجم وطول كل حرف، وكذلك الحكم على الكتل والإيقاعات، ومدى الاتزان بينها، مشيرًا إلى أنه يتم تقييم طريقة كتابة كل حرف واستخدامه في كل موضع من النص وكتلته، من حيث اللزوم والاضطرار.

ودعا إلى الأخذ في الاعتبار تقييم النص الكبير المكون من عدة أسطر تساوي مستويات الفراغات بين الأسطر، وملاحظة الفراغات بين الحروف والكلمات والجمل في السطور، لافتًا إلى ضرورة نظافة الحرف والترتيش للحرف، بالإضافة إلى جودة الحبر والورق وكذلك حركة القصبة وحجمها.

وأوضح "تحيفا" أن الأسباب التي تجعل الخطاط يخطئ هي؛ الاستعجال، وقلة الاطلاع على تجارب الخطاطين وعدم الاعتناء بالإتقان، بمعنى أنه قد يكون الخطاط مطلعًا ولكن لم يعط اللوحة قدرًا كافيًا من الاعتناء والتركيز.

ونوه بحاجة الخطاط إلى الإعداد وبلورة الفكرة قبل الشروع في خط اللوحة، وضمن عدة مراحل أهمها؛ اختيار التصاميم، والتدريب عليها، وإخراجها، ومن ثم إجراء التعديلات عليها وتنظيفها.

جدير بالذكر أن نافع تحيفا يُعد من نخبة الخطاطين في محافظة القطيف، وله من الخبرة الخطية ما يزيد على 35 سنة، وهو أحد مؤسسي جماعة الخط العربي بالقطيف.


error: المحتوي محمي