تختبئ في القطيف الكثير من المواهب الفنية التي تستقي الجمال من الطبيعة حولها وتجد في المهرجانات مخرجًا لتوصيل فنها للجمهور.
زهراء الناصر إحدى المواهب التي كشف عنها مهرجان الأسر المنتجة الذي نظّمته لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالتوبي مؤخرًا، واختتم أعماله مساء يوم الأحد 25 ذو القعدة 1440هـ، بنادي كبار السن بالتوبي.
اتخذت الناصر ركنًا لها في المهرجان بعنوان "Balloona.art"، عرضت فيه لوحاتها ومشغولاتها الفنية التي تتنوع بين بطاقات المعايدة، وفواصل الكتب، وغيرها من المنتجات الفنية الأخرى.
وفي حديثها لـ«القطيف اليوم» أوضحت ابنة بلدة التوبي أن هذه هي المشاركة الأولى لها في مهرجان الأسر المنتجة، مبيّنة أنها كانت تتمنى أن تعرض مشغولاتها ولوحاتها على الجماهير؛ لترصد مدى إقبال الناس على إنتاجها، وتعرف تقييمهم لما تقدمه من فن، مشيرة إلى أنها تشعر بالسعادة لما لمسته من تشجيع وإقبال من الجميع على أعمالها، كما وجدت رغبة لدى البعض في حذو حذوها.
ونوهت إلى أنها لم يسبق لها المشاركة في مثل هذا المهرجان باستثناء مشاركة وحيدة في أحد معارض جماعة الفن التشكيلي بالقطيف، عندما كانت إحدى عضوات الجماعة لمدة عام واحد فقط.
وذكرت أنها أدركت حبها للرسم منذ الصغر، من خلال ما رأته من حرص والدتها على إظهار دفاترها مع أخواتها بشكل مرتب وجميل، وعمل تصاميم بالرسم لبعض التفاصيل الصغيرة لتحديد المساحات المخصصة لعنوان ونص الدرس، فأصبحت مع مضي السنوات تبحث عن منهل يغذي شغفها الفني، ولو بالقدر اليسير، حيث تعلمت من البرامج الخاصة بالرسم الأسس التي تتبعها قبل الرسم وأثناءه، ومنها؛ اختيار اللوحة والفرش، ودمج الألوان وكيفية نثر الألوان لإخراج صورة تعكس الخيال الداخلي للفنان.
وتحدثت عن تجربتها في الفن التشكيلي قائلة: «جربت الفن التشكيلي بألوان الأكريليك، رغم عدم معرفتي بدمج الألوان، وإضافة الوسائط التي تعزز الألوان لتثبيتها في اللوحة، فكانت أولى تجاربي رسم لوحة للمشاركة بها في المعرض الحسيني الخامس في الجارودية مع الفنانة ليلى نصر الله، ولكن الطريف في الأمر أنني لعدم خبرتي مزجت الألوان بزيت القلي! وبالطبع كانت هي اللوحة الوحيدة التي لم تجف، إلا أن ذلك لم يثنني عن المشاركة في ذات المعرض، فبالفعل شاركت في نفس المعرض في دورته السادسة مع الفنانة نصر الله مرة أخرى».
حول العالم
وبينت الناصر أنها لديها مخزون بصري كبير، اكتسبته من خلال تنقلها مع الأسرة بين عدد من بلدان العالم بحكم عمل والدها، ومنها بريطانيا وإسبانيا، منوهةً إلى أنها رغم غربتها هذه إلا أن تعليمها المدرسي في الخارج كان في مدارس سعودية، وأنها اختتمت دراستها ببعثة في أمريكا، وتخصصت في "الأحياء العامة" عام 2016م.
ولفتت إلى أنها إحدى عضوات نادي ميسان للتوستماسترز، الذي أعاد لها الحنين إلى تجاربها في الإشراف على الإذاعة المدرسية خلال دراستها، لما تحمله أندية التوستماسترز من التركيز على مهارتي القيادة والتواصل مع الآخرين، منوهة إلى أنها تساعد على إخراج الأفكار المتزاحمة، وتجعل الحديث عنها بكل ثقة وبصورة صحيحة.
وتكلمت عن تطوعها كعضو مع برنامج مستقبلي بعد تخرجها الجامعي في لجنة الإنتاجات الفكرية، ثم اللجنة الإعلامية كونها تجيد التعامل ببرنامج الفوتوشوب، مضيفة أنه سبق ذلك رئاستها للنادي السعودي في ولاية أروجونا في أمريكا خلال سنوات الابتعاث.
وفي نهاية حديثها ذكرت أنها تسعى لتطوير مهارتها بالبحث عن العمل الذي يغذي ميولها، وتحويل فنها ولوحاتها الصامتة إلى فن ناطق يلامس الجميع.




