13 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

ويسترسل عزف الحديث..

من منا من لا يريد تنمية مهاراته الاجتماعية؟
من منا من لا يريد تعزيز ذاته بشكل إيجابي؟

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}، [الحجرات: ١٣].

يعتبر التواصل الفعّال مهمًا وجزءًا من حياتنا في طريقة التَّعايش والحديث وحل المشكلات الاجتماعية والشَّخصية، وجزءًا لا يتجزأ من فنون التَّعامل مع الآخرين في المجتمع.

وأشارت بعض الدّراسات إلى أنَّ ٨٥% من النَّجاح الذي ينجزه الإنسان في عمله يعتمد على المهارة والبراعة الاتصالية؛ فالاتصالات مهمة في توجيه وتغيير سلوكيات المجتمع وإنجاز الأهداف المرجوة.

ومن معوقات التَّواصل الإيجابي: عدم مراعاة الوقت والمكان المناسب، وعدم استخدام الوسائل الملائمة للاتصال، وتفاوت واختلاف البيئات والثَّقافات والأعراف بين المرسل والمستقبل، والحكم الشَّخصي المسبق على الشَّخص والموضوع.

ومن مميزات التَّواصل أنَّه يزيد في تقدير المرء في المجتمع، ويكسب التَّقارب النَّفسي، ويكثر من توسيع الخيال الخصب، والقدرة على اتخاذ القرارات الصَّحيحة، وتهيئة النَّفس لتقبل الحق.

ومن دلائل الإصغاء الجيد: إعادة نص ما تحدث به المتحدث، وتوجيه الأسئلة، وتقديم استجابات تتمتع بالصّبغة العاطفية، وإعادة صياغة النَّص بكلمات أخرى، والتَّلخيص المجمل.

ومن الأمور المهمة في التَّأثير الإيحابي للتَّواصل هو أن يكون للفرد عبارات وجمل يتقنها ببراعة في كيفية التَّحدث مع النَّاس، حتَّى يُعطي فاعلية في فن الانسجام مع المتحدث معه، وليكن في طريقة التَّعامل الرفق واللين، حيث إن السُّلوك الراقي يؤثر في تهذيب وتحسين العقل والقلب.

وقد قال رسولنا المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): "خاطبوا الناس على قدر عقولهم"، من هنا تأتي أهمية التَّواصل الجيد في كيفية رقي التَّعامل الذي يحوي الخُلق الحسن، حيث يولّد الثقة بين العناصر الإنسانية والتَّفاهم المتبادل.


error: المحتوي محمي