الربيان أو الجمبري، هل تناوله صحي؟ أم أنه يسبب أمراض القلب كما يدّعي البعض!!
بدايةً لا نحتاج لأن نتعرف إلى الربيان أو الجمبري، لأنه يكاد أغلب البيوت لا تخلو منه، لكن يفضّل أن نتعرف على حقائق هذه المادة الغذائية، ولماذا يتهمه البعض بإصابتهم بأمراض القلب!
جميع المصادر العلمية التغذوية المعتمدة تؤكّد أن الربيان مصدر جيّد من مصادر البروتين الحيواني، كما أنه معتدل السعرات الحرارية وغني بالقيمة الغذائية.
القيمة الغذائية
سوف نتطرق بداية إلى الحقائق الغذائية للربيان أو الجمبري.
تؤكّد بعض المصادر التغذوية أن الربيانة الواحدة التي يصل وزنها إلى 85 جم تقريباً تحتوي على ما يلي:
* 89 سعرة حرارية
* 18 جم من البروتين
* 48٪ سيلينيوم من احتياج الشخص المعتاد
* 15٪ حديد من احتياج الشخص المعتاد
* 12٪ فوسفور من احتياج الشخص المعتاد
* 166 ملغم من الكوليسترول
* 7٪ مغنيسيوم من احتياج الشخص المعتاد
*علماً بأن هذه الأرقام تقريبية ونسبة التفاوت فيها من ٥ إلى ١٠٪ زيادة كانت أو نقصانًا.
كما يعتبر الربيان مصدرًا جيدًا لأوميجا ٣ وأوميجا ٦ والعديد من مضادات الأكسدة.
ويحتوي الربيان على عنصري الفوسفور والكالسيوم المهمين لصحة العظام، مما يجعل له دور مهم للجنين أثناء الحمل لنمو عظام الجنين بصحة جيدة.
وبسبب احتوائه على أوميجا ٣، فقد أكدت بعض الدراسات أن أوميجا ٣ له دور كبير في الصحة النفسية وتحسين المزاج والتقليل من التوتر والعصبية.
كما يحتوي على المغنيسيوم والذي بدوره ينظم مستوى السكر في الدم، ويحتوي أيضاً على الزنك ومقدار عالٍ من الفوسفور والذين يقومون بدورهم الهام في زيادة الخصوبة لدى الذكر والأنثى.
وطالما تكثر حالات خمول الغدة الدرقية، فإن الربيان يحتوي على مقدار جيد من اليود، الذي بمقدوره أن يساعد الغدة على التوازن.
ماذا عن الكوليسترول وأمراض القلب؟
بدايةً، يحتوي الربيان كما ذُكر سابقاً على ١٦٦ ملغم من الكوليسترول في الربيانة ذات الحجم ٨٥ جم، وهذا يزيد على كمية الكوليسترول في أنواع المأكولات البحرية مثل سمك الهامور أو التونة وغيرهم بنسبة تفوق الـ٥٠٪ وقد تصل لحوالي ٨٠٪ زيادة.
وكثير من الأشخاص تخشى الربيان بسبب احتوائه على هذه الكمية من الكوليسترول خشيةً من أمراض القلب وارتفاع كوليسترول الدم بشكل مباشر.
وإن تحدّثنا بشكل علمي ودقيق أكثر، فإن بعض الأبحاث خرجت إلى النور، قائلةً إن ربع السكان فقط هم من يتأثرون بالكوليسترول من الغذاء ويصاحب ذلك أمراض القلب، معللين بذلك أن الكوليسترول يتم تصنيعه من قبل الكبد، أي بشكل تلقائي داخل الجسم ومن خلال البحث العلمي لهم لاحظوا أن الجسم ينتج كمية الكوليسترول بمقدار احتياجك فقط، أي أنه حينما تأكل طعامًا غنيًا بالكوليسترول، فالكبد ستنتج بقية احتياجك فقط والله أعلم.
أبحاث أخرى
وبعض الأبحاث الأخرى أكدت أن أمراض القلب لا صلة لها بالدهون المتناولة ولا الكوليسترول، لكن المشكلة كلها من نسبة النشويات الهائلة في المجتمع العربي أو الأمريكي، معللة بذلك بأن نوع الدهون الموجود بالربيان هي دهون صحية كأوميجا ٣!! وأن الكوليسترول الموجود بالربيان هو من أنواع الكوليسترول النافع (HDL) وليس الضار (LDL)، وكما يعرف أن الكوليسترول النافع يوازن مستوى الكوليسترول بطرد الكوليسترول الضار والتقليل من الدهون الثلاثية بالجسم.
ومن هنا يتضح أن الأقاويل اختلفت، ونحتاج المزيد من الأبحاث لنقرر ما إذا كان الربيان هو سبب الكوليسترول المرتفع وأمراض القلب، أم هو بريء من جميع هذه التهم.
ختاماً؛ إن الله عز وجل ما أحلّ شيئًا إلا وبه منفعة للعبد، وما حرّم شيئًا إلا وبه مضار للشّخص.
التوازن هو مفتاح الصحة، حيث يوصى التغذويون بمقدار ٦ ربيانات في الوجبة الغذائية.
وكل شيءٍ زاد عن مقداره، وجب ضرره.
دمتم بخير
ولاية علي آل عمار - اختصاصية تغذية علاجية



