«رضا أحمد الجنبي» ليس مدربًا اعتياديًا، عرف المستطيل الأخضر، وعرفه رجل بطولات وتحديات، منذ أن كان لاعبًا بنادي مضر.
ولم تكن احتفالية الحب للكابتن الجنبي، لما حققه من بطولات كروية لعدد من الأندية، صعد ببعضها للدور الأول، وحقق بطولات للبعض الآخر، ولكنها كانت احتفالية تقدير لشجاعة رجل يصبر ويحتسب على ما ألم به من مرض، ولم يمنعه "المرض العضال" من أداء دوره تجاه معشوقته الساحرة المستديرة.
قدم رضا الجنبي نموذجًا للمدرب الوطني، الذي شق طريقه باتجاه التألق، لم يدع المرض يشكل حاجزًا أمام كل طموحاته، وأمنياته، احترف الإرادة ليكون شامخًا رغم كل المعاناة، ليسجل اسمه مدربًا وطنيًا، استطاع أن يبزغ نجمه، ويسجل إنجازاته، يصعد بنادي العدالة إلى مصاف أندية الممتاز، ونادي الثقبة إلى الدرجة الأولى، في موسم واحد، إنه قائد مميز، بحسب ما وصفه كثير من الرياضيين، معتبرين أن هذا الحدث الرياضي فريد من نوعه، وذلك بأن يقود مدرب فريقين في موسم واحد، محققًا معهما الصعود للدرجة الأعلى.
احتفاء الإرادة
وفي أمسية سادها العرفان والوفاء، احتفت بلدة القديح في محافظة القطيف ممثلة بنادي القديح وأهاليها وبعض رجالات البلدة والمنطقة البارزين، مساء يوم الأربعاء ٢٤ يوليو ٢٠١٩م، في مجمع صالات شهاب بالقديح، بالمدرب رضا الجنبي، لما حققه من إنجازات نوعية على مستوى العديد من الأندية التي أشرف عليها فنيًا، في حفل تكريمي قدمه عماد الجنبي.
بدأ "الجنبي" خطواته إلى قاعة الاحتفال في موقف أشبه ما يكون بمشهد درامي، ليعلن المعلق الرياضي نادر الراهب دخول الكابتن رضا الجنبي، محاطًا بروابط جماهيرية من مختلف الأندية، وهي؛ رابطة "مضر والنور والترجي والصفا والخليج والعدالة"، لينتهي إلى قلب المسرح، وسط أهازيج روابط الأندية التي كانت سندًا وعونًا حقيقيا للنجاح في مسيرة الأندية التي أشرف عليها الجنبي، عناقٌ يخالط تصفيق الحاضرين، مستقبلًا إياهم بكل الحب والاعتزاز.
وعرضت اللجنة القائمة على الحفل فيلمًا وثائقيًا، لمسيرة الكابتن رضا الجنبي، مبينًا في لغته البصرية كيف تجاوز الصعوبات التي مر بها، ليثبت قوته وقدراته الفنية في تخطيها وتحقيق النجاح، كما ألقى رئيس نادي مضر المهندس أحمد المرزوق كلمة أشاد فيها بإنجازات الكابتن الجنبي، كما اتفق معه المهندس علي سعيد خاطر الذي ألقى كلمة اللجنة المنظمة بمثابرة الجنبي وإرادته الملهمة التي كانت دافعًا لتحقيق البطولات.
رجل التحدي: وجودكم إنجاز
أن تكون منجزًا، أن تتحلى بكل المقومات التي تخولك لتحقيق الإنجازات الفنية والإدارية، والثقافة الرياضية، والصبر الجميل أن تتمتع بثقافة الإدراك، وتقرأ الحاضر والمستقبل، تستفيد من الماضي، ومن تجارب الآخرين، الناجحين منه، وغير الناجحين، تقدم رجل التحدي الكابتن رضا الجنبي، واضعًا كل إنجازاته في باقة ورد، مقدمًا شكره وتقديره لكل من وقف بجانبه خلال الفترة الماضية التي حقق خلالها إنجازات أسعدت الجميع، والقريب منهم، والبعيد، ويؤكد أن كله جاء بفضل تعاون الجميع، وإنما هو جزء من كل، والكل يحتضن كل الأجزاء.
وقال "الجنبي" في كلمته: "إن كانت السعادة غمرت قلبي بالإنجازات، وتحقيق النجاح، وإسعاد الناس، فإن وجودكم هذا المساء يمثل السعادة الحقيقية التي ستكون وسامًا على صدري، وتاجًا يزين رأسي، إنه بحق؛ يعجز اللسان عن البوح بما يحمله قلبي من حب ومودة لجميع أنديتنا، ومجتمعاتنا، والأخوة الصادقة التي تجمعنا كرياضيين في المنظومة الرياضية".
ووجه رسالة للحضور تحمل بين طياتها وعيًا رياضيًا، وقال: "باسمي ونيابة عن جميع الرياضيين، نحن من يفخر بكم وبمساندتكم، وجميل ما تقدمونه للمجتمع وشبابه، شاكرًا من القلب مجلس إدارة نادي مضر، واللجنة المنظمة القائمة على الحفل، وعائلة شهاب على جهودكم المبذولة في خدمة الرياضة والمجتمع".
إنجازات كروية
وفي نهاية الحفل، جاءت فقرة التكريم الخاصة والوفاء من رجال الأعمال والرياضيين وأبناء المجتمع، ليساهموا في تقديم الهدايا للكابتن رضا الجنبي نظير ما قدمه، ليؤكدوا من خلاله أن المجتمع يقدر ويثمن ويفتخر بكل المنجزين، كونهم القدوة الحسنة للأجيال.
فالكابتن "الجنبي" درب نادي مضر لدرجة الشباب وأخذ معه بطولة المنطقة، ودرب نادي مضر الفريق الأول وساهم في صعوده إلى دوري الدرجة الثانية، وكذلك درب نادي الخويلدية وأخذ بطولة المنطقة الشرقية بدون هزيمة، ونادي الابتسام وحقق بطولة المجموعة لأول مرة منذ تأسيسه، وخاض بطولة الشرقية مع نادي النور في دوري كأس ولي العهد، وبطولة الشرقية والأحساء مع نادي النور وكأس ولي العهد، وبطولة الشرقية مع نادي مضر وكأس ولي العهد، وصعود مع نادي النور إلى دوري الدرجة الثانية، وبطولة المملكة والصعود إلى دوري الدرجة الثانية مع نادي النور، وحقق بطولة الشرقية مع نادي الصفا، وبطولة الشرقية وكأس ولي العهد مع نادي الصفا، والصعود مع نادي الصفا من الدرجة الثالثة إلى الثانية وبطولة المملكة، والصعود من الدرجة الثانية إلى دوري ركاء للمحترفين مع نادي الصفا، وتدريب نادي الساحل في تصفيات دخول الأندية إلى دوري الدرجة الثانية والخروج من الدوري بضربات الترجيح، وساهم في صعود نادي الثقبة من الدرجة الثانية إلى دوري المحترفين الدرجة الأولى، وساهم في صعود نادي العدالة من دوري المحترفين الدرجة الأولى إلى الدوري السعودي للمحترفين، وتدريب الترجي (الذي خرج من تصفيات المملكة المؤهلة لدوري الدرجة الثانية بسبب خطأ).
لمحات من مسيرته
الكابتن الجنبي يعمل موظفًا بأمانة المنطقة الشرقية، ولم يأتِ تفرده الرياضي من فراغ، فقد اجتاز عددًا من الدورات التدريبية الرياضية، منها الدورة المبتدئة بالرياض، والدورة الأوليمبية الدولية المتقدمة، ودورة اللياقة البدنية المتقدمة في البحرين، ودورة تأهيل المحاضرين الدولية، ودورة تأهيل المحاضرين المتقدمة الدولية، ودورة اللياقة البدنية والتدريب الذكي بالكويت، ودورة التكتيك والتكنيك بتركيا، ودورة التكتيك المتقدمة برومانيا، ودورة التكتيك بالتشيك.
وحصل على دبلومة اختصاصية التكتيك في كرة القدم بألمانيا، ودبلوم كرة القدم بألمانيا، ودورة الاتحاد الآسيوي المعتمدة A,B,C، ودورة الأداء العالي لمهارات كرة القدم بالخبر، وكيفية قراءة المباريات وتحليلها بالتشيك.































































