12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

في القديح.. «الحمار» حلًا لـ مواقف السيارات بـ «أزمة وتصدي»

هل يمكن أن يكون "الحمار" حلًا لأزمة أهالي القديح مع مواقف السيارات؟ أسلوب ساخر اتخذه فيلم "أزمة وتصدي" للتعبير عن معاناة الأهالي مع مواقف السيارات، وما يمكن أن يطرحه كحلول لتلك المشكلة التي تتفاقم يومًا بعد يوم، مخلفة وراءها أزمات اجتماعية وأساليب لا تليق بين الجار وجاره.

حركت أزمة أهالي القديح مع مواقف السيارات، الحاسة السينمائية لدى المخرج حسن المغاسلة، لينقل هذه المعاناة إلى لغة بصرية درامية في فيلمه "أزمة وتصدي"، صاغها السيناريست حسن العلي.

اتخذ الفيلم من قصة "أبو عذاب" نموذجًا لحال سكان القديح الذين يزيد تعدادهم على 40 ألف نسمة، وجسد شخصيته الممثل إبراهيم المغاسلة، الذي يعود من عمله في سوق الخضار فجر كل يوم، ليبدأ معاناة من نوع آخر، بحثًا عن موقف للسيارة، في حين أن أسرته، التي تنتظره، لا تمل من الاتصال عليه، بسبب تأخر عودته، ليبلغهم بغضب أنه لا يزال يبحث عن موقف لسيارته.

ولم يغفل الفيلم الإشارة إلى المضايقات التي تحدث من الجار، حين يضع سيارته لتعيق جاره من أخذ سيارته، للذهاب إلى العمل، وإيصال ابنه إلى مدرسته، فيضطر للاستعانة بسيارة أجرة.

ولا تتوقف معاناة أهل القديح مع مواقف السيارات عند حدودهم، إنما هي مشكلة يصطدم بها حتى زائروها لتزداد المعاناة تفاقمًا لو لبى أحدهم نداء الواجب وجاء ليحضر عرسًا بالقديح! وذلك لصعوبة الحصول على مواقف لسياراتهم.

لم يخل فيلم "أزمة وتصدي" من نكهة كوميدية، من باب "شر البلية ما يضحك"، ليعطي المشاهد حلًا يراه في أحداثه الدرامية، وتطرح السؤال التالي: "ما الحل؟!"، ليجيب: "نضع سياراتنا خارج قريتنا القديح، ونصعد الباص، يدخلنا القديح، هذا يبعدنا عن التعب، والخلافات مع هذا أو ذاك، بسبب مواقف السيارات"، في حين اتخذ "أبو عذاب" مسلكًا مغايرًا، جاء باستخدامه "الحمار" بدلًا من سيارته، ليستطيع الوصول إلى منزله، دون معاناة يتكبدها في الحصول على موقف.

من جهته، أوضح المخرج حسن المغاسلة، أنه تلقى طلبات من كثيرين بأن يتناول مشكلة مواقف السيارات في القديح، بعدسته الفنية، ليقدمه عملًا فنيًا.

وقال "المغاسلة": "تواصلت مع السيناريست حسن العلي، وعرضت عليه الفكرة، ليكتبها، ونقدمها فيلمًا، يتخذ الكوميديا صبغته".

وأكد أن "أزمة وتصدي" لا يقدم حلًا، مشيرًا إلى أن الحل بيد المجتمع في القديح، التي تتميز بعدد سكانها الكبير، وذلك عن طريق الالتزام وعدم مضايقة الآخرين، والتعامل بلطف مع بعضهم البعض، والتعاون، كله سيخفف الأزمة في المواقف، إن لم يكن كليًا، فإنه على أقل تقدير، سيحل جزءًا كبيرًا منها.

https://youtbe/JQS-2nLIZYY


error: المحتوي محمي