12 , أكتوبر 2026

القطيف اليوم

هل تقضي وقتك بعيدًا عن أهلك وبرفقة أصحابك؟.. شاهد «ردة فعل الناس»

تتداخل الدوائر الحياتية لدى كثير من الآباء فلا ينتبهون إلى ضرورة فصل كل دائرة عن الأخرى؛ فلابد أن يخصص الأب للعمل وقته المحدد وأن يأخذ كل من الزوجة والأبناء نصيبهم من وقته ليشعروا بتواجده بينهم، والأصدقاء أيضًا يكون لهم وقتهم، فتداخل هذه الدوائر عند الآباء يؤدي إلى الشعور بالوحشة والافتقاد لدى الأبناء والزوجات.

أثارت مجموعة "جير أب" بمدينة صفوى في فلاش «ردة فعل الناس» الذي طرح مؤخرًا عبر موقع "يوتيوب"، هذه المشكلة من خلال حوار دار بين ابن وأبيه يطالبه فيه بتخصيص جزء من حياته لأسرته؛ فهم يريدون منه أن يكونوا هم وجهته بعد العمل وفي عطلة نهاية الأسبوع أو ليلة الخميس بعد انشغاله عنهم طوال الأسبوع ولكنه يفضل الجلوس مع أصدقائه واللعب في جواله، مما يؤدي إلى تذمر الزوجة والأبناء من هذا التصرف المتكرر.

واستعرض الفلاش من خلال مشاهد تمثيلية، تبني الابن وجهة نظر الأم، التي ترى أن "الخميس" حق للأسرة، ولا يصح أن يغيب الأب عن بيته حتى في نهاية الأسبوع، ويكفي انشغاله عنهم طيلة الأسبوع، ليعلل الأب هذا الغياب بأنه من أجل العمل والكد وتوفير متع الحياة لأسرته، ليرد الابن بلسان حال الأم أيضًا: "المال ليس كل شيء"، وأن جلسته مع أبنائه لا يعوضها مال.

ويلمّح إلى المشاحنات التي تطفو على السطح بغير حقيقتها، فالزوج يشكو من عدم اهتمام زوجته، والزوجة تتهم زوجها بأن أصدقاءه هم الأهم في حياته، ليتحول النقاش بينهما إلى جدل عقيم وتغاضب لا طائل منه.

وترك "الفلاش" نهاية المشهد التمثيلي مفتوحة، ليكتب جمهور المشاهدين فصل النهاية، كل حسب رؤيته بعد مشاهدتهم له، وتأتي الآراء في مجملها بالاعتراف بحق الأسرة بأن يخصص الزوج وقتًا للجلوس مع زوجته وبين أولاده، وبين حق الزوج أن يكون له وقته الخاص مع أصدقائه.

أبطال فلاش
من جهته، ذكر الممثل مازن الشبر لـ«القطيف اليوم»، أن الفلاش يسلط الضوء على عمل الزوج، ومدى اهتمامه بتوفير المادة لأسرته، في حين أن الزوجة تتذمر من ابتعاد الزوج عن المنزل خاصة في نهاية الأسبوع، مؤكدًا أنها مشكلة يعاني منها المجتمع.

وقال "الشبر" إن الرجل أو المرأة، كلاهما يحتاج لقضاء وقت خاص، والتنفيس بعد ساعات العمل، والبعد عن الضغوطات اليومية.

وأوضح الهدف من استطلاع بعض الآراء، وهو أن فريق العمل أراد معرفة اختلاف ردود فعل المجتمع حول الموضوع، وما تكتنزه رؤاهم من معطيات، وماذا يريدونه أن يكون، سواء أكان من الزوج أو الزوجة، ويأتي الفلاش ليضع الحل أمام المشاهد، فلم يقدم الحل مباشرة، ولكن من خلال ردود فعل الآخرين، ودراميًا هي نهاية مفتوحة، لتكون أقرب للمتلقي.

وأضاف "الشبر": "هدفنا الرئيسي أن نسمع رأي المجتمع دون أن نطرح حلولًا للمشاكل الموجودة، عن طريق سؤال الناس مباشرة، كما يبين الفلاش، أو بعد أن يراه الناس في يوتيوب ويشاركوا بتعليقاتهم كنوع من التفاعل بين المشاهدين".


error: المحتوي محمي